مجلة أمريكية: “الكونجرس” يضغط على إدارة ترامب لاستئناف إرسال المساعدات إلى اليمن (ترجمة)

اليمن نت _ ترجمة خاصة

قالت مجلة أمريكية، اليوم الأربعاء، إن الكونجرس الأمريكي يضغط على إدارة الرئيس دونالد ترامب؛ لإعادة النظر في قرار توقيف المساعدات لليمن.

وقالت مجلة “فورين بوليسي” إن الضغط جاء بعد تجاهل إدارة ترامب نداءً أطلقته منظمات إنسانية الشهر الماضي، ما جعل المشرعين يضغطون بشكل كبير، بعد سنوات من تدخلات السياسة الأمريكية في حرب اليمن.

وأضافت أن أكثر من 50 مشرعاً ديمقراطياً بقيادة النائب تيد دويتش من فلوريدا، أرسلوا رسالة إلى وزير الخارجية مايك بومبيو، بضرورة إطلاق 73 مليون دولار من المساعدات التي توقفت في مارس آذار بسبب مخاوف الولايات المتحدة من تحكم الحوثيين المدعومين من إيران بالمساعدات، ووقف توزيعها.

واعتبر المشرعون إن إيقاف هذه المساعدات أدى إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في اليمن، حيث يواجه غالبية المواطنين انعدام الأمن الغذائي المتفاقم، وسط تفشي فيروس كورونا.

وأكدوا أن الضربات الجوية التي يشنها التحالف الذي تقوده السعودية؛ دمرت العديد من المرافق الطبية، وأن القتال المتصاعد في مأرب تسبب في نزوح إضافي للمدنيين، وهي مشاكل تهدد بالتفاقم مع محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة.

وحث المشرعون بومبيو على “استئناف المساعدات الأمريكية، ومضاعفة الجهود للحد من انتشار فيروس كورونا، والتخفيف من الكارثة الإنسانية المستمرة، وتقديم حل سياسي للصراع اليمني”.

وأشارت المجلة إلى أن المشرعين الجمهوريين، رفضوا التوقيع على رسالة أخرى حول نفس الموضوع؛ معتبرين أن الضغط لاستئناف إرسال المساعدات الأمريكية إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون يمثل “خطًا أحمر”.

وقال مساعد مجلس النواب، إن الكونجرس يشعر بالإحباط؛ بسبب عدم وجود مشاركة رفيعة المستوى لإدارة ترامب لإنهاء الصراع في اليمن، حيث يأتي ذلك في الوقت الذي تتهم فيه الأمم المتحدة جميع أطراف الصراع في اليمن بارتكاب جرائم حرب واسعة النطاق، بما في ذلك السعودية بتيسير من الولايات المتحدة، حيث استهدفت الغارات الجوية المدنيين بشكل عشوائي.

ويخشى بعض الخبراء القانونيين ومسؤولي وزارة الخارجية من أن دعم الولايات المتحدة للتحالف السعودي قد يعرض بعض المسؤولين الأمريكيين لخطر قانوني، واحتمال تورطهم في جرائم حرب، وفقًا لتحقيق أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

ويقول بعض الخبراء إن الولايات المتحدة حاصرت نفسها في زاوية صعبة، بمساعدة التحالف. وقالت إيلانا ديلوزير، الزميلة البحثية والخبيرة في شؤون اليمن في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، “إذا قدمت المساعدة؛ فقد تتحمل الذنب في الهجمات العشوائية، وها نحن فعلاً وقعنا في هذه المشكلة، والإجابة هي أنه لا يوجد مخرج جيد إلا بمنع وقوع نفس المشكلة في المستقبل”.

وأصبحت إدارة ترامب تسعى للتعجيل بمبيعات الأسلحة إلى السعودية والإمارات بسبب اعتراضات الكونغرس، بعد أن بدأ المفتش العام السابق لوزارة الخارجية الأمريكية ستيف لينيك التحقيق حول استمرار بيع الأسلحة للسعودية. وقد أقال ترامب في مايو الماضي لينيك بسبب نظره في الأمر؛ بناء على طلب بومبيو. واتهم الديمقراطيون كبار مساعدي بومبيو بمحاولة إبطاء التحقيق.

(وسيدلي مساعدون كبار لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بشهاداتهم أمام أعضاء في مجلس النواب ذي الغالبية الديمقراطية، اليوم الأربعاء، حول عزل لينيك، بعد شهر من إطلاق لجان يرأسها ديمقراطيون تحقيقاً في عزله من منصبه).

وجادلت إدارة ترامب باستمرار بأنها وضعت قوائم حظر الضربات وخلايا استخبارات مشتركة ، ودربت الطيارين السعوديين على تجنب قصف الأهداف المدنية. لكن التحقيق الأخير الذي أجراه المفتش العام في وزارة الخارجية قال إن هذه الخطوات لم تتفعل بما يكفي للتخفيف من سقوط المدنيين.

وقال مساعدون في الكونجرس ومسؤولون سابقون إن قرار وزارة الخارجية نقل أجزاء من التقرير الخاص بالخسائر المدنية إلى “ملحق سري” أثار مخاوف من أن الوزارة قد تخفي الكثير من المعلومات الصادمة عن الجمهور.

وقال مسؤول أمريكي سابق مطلع على القضية، في تصريح للمجلة “أعتقد أن هناك رغبة في إخفاء عدد الضحايا المدنيين في اليمن، في ملف مبيعات الأسلحة”. “وإخفاؤها أمر أسوأ أخلاقياً من إخفاقات هذه الإدارة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى