The Yemen Logo

ما وراء هجوم الحوثيين على أبوظبي؟ (تحليل خاص)

ما وراء هجوم الحوثيين على أبوظبي؟ (تحليل خاص)

اليمن نت - 23:25 17/01/2022

اليمن نت: وحدة التقارير:

أسفر هجوم بطائرات مسيّرة تبناها الحوثيون في اليمن عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الاثنين وأدى إلى اندلاع حريق في مطار أبوظبي الدولي، على منشأة نفطية رئيسية في أبوظبي، لكنه يثير التساؤلات حول ما وراء الهجوم الجديد للحوثيين.

وتعرفت الشرطة الإماراتية على القتلى وهما هنديان وباكستاني. كما أصيب عدة أشخاص في منطقة صناعية حيث تدير شركة الطاقة المملوكة لحكومة أبوظبي شبكة خطوط أنابيب ومنشأة لتخزين  النفط. وقالت الشرطة إنهم أصيبوا بجروح طفيفة إلى متوسطة.

وألقى الدبلوماسي الإماراتي الكبير أنور قرقاش باللوم على الحوثيين في الهجوم ، قائلاً على تويتر إن السلطات الإماراتية تتعامل مع "الهجوم الوحشي للجماعة المتمردة على بعض المنشآت المدنية" في العاصمة الإماراتية "بشفافية ومسؤولية".

تغيّر في رؤية أبوظبي

الإمارات - التي كانت عضوًا في التحالف الذي تقوده السعودية يقاتل الحوثيين، وتدعم رسميًا الحكومة اليمنية، منذ مارس 2015 - تجنبت إلى حد كبير خط نيران الحوثيين. لقد تحملت السعودية وطأة الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار المرسلة من اليمن، وآخر هجوم زعم الحوثيون مسؤوليته عن الإمارات كان في عام 2018.

وهذا هو الهجوم الأول للحوثيين الذي تعترف به أبوظبي، وهو ما يغيّر في رؤية أبوظبي.

 الإمارات العربية المتحدة أبعد ما تكون عن اليمن، ولا تشترك في حدود معها، على عكس حدود المملكة العربية السعودية الطويلة مع اليمن. لكن يبدو أيضًا أن هناك استراتيجية نشطة للحوثيين منذ فترة طويلة بعدم استهداف الإمارات، مقابل أن تنأى بنفسها عن البلاد.

وتقول صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن "أبوظبي بدأت مؤخراً دعم إجراءات الرياض في توحيد الجيش اليمني ودعم ألوية العمالقة المدعومة منها".

وقال مسؤولون في دول الخليج العربي إنهم يحققون في إمكانية استخدام الحوثيين كلاً من الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز لاستهداف العاصمة الإماراتية. قال المسؤولون الإقليميون المطلعون على التحقيق إنه ليس لديهم سبب للشك في مزاعم الحوثيين المسؤولية، لكنهم لا يعرفون بالضبط مصدر الهجوم.

تراجع عن اتفاق

وقالت الجزيرة الإنجليزية إلى القوات المدعومة من الإمارات، مثل المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، والقوات المشتركة، بقيادة ابن شقيق الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، تجنبت إلى حد كبير الهجمات ضد الحوثيين. وبدلاً من ذلك، اشتبك المجلس الانتقالي الجنوبي بشكل مباشر مع الحكومة اليمنية، بدعم عسكري إماراتي، سيطر على العاصمة اليمنية المؤقتة عدن في عام 2019.

وقال مسؤول حوثي لـ"اليمن نت": إن الإماراتيين انقلبوا على تفاهمات معنا ومع إيران بعدم التعرض لقواتنا مقابل عدم استهدافها.

يشير المسؤول الحوثي إلى تفاهمات حدثت في أغسطس 2019 بين مسؤولين إماراتيين وإيرانيين.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، وجهت القوات المدعومة من الإمارات بنادقها إلى الحوثيين - مع آثار مدمرة.

قامت كتائب العمالقة، وهي قوة مكونة إلى حد كبير من جنوب اليمن وكانت تقاتل كجزء من القوات المشتركة على ساحل البحر الأحمر، بتحريك وحداتها شرقًا إلى شبوة في أواخر ديسمبر، وأجبرت الحوثيين على الخروج من المحافظة في أقل من أسبوعين. تندفع كتائب العمالقة، إلى جانب القوات الحكومية اليمنية الرسمية، الآن داخل أراضي الحوثيين في محافظتي البيضاء ومأرب المجاورتين.

مثلت هذه التطورات تحولًا كبيرًا في المعركة البرية في اليمن، حيث كان عام 2021 عامًا ناجحًا إلى حد كبير بالنسبة للحوثيين.

وليس من قبيل المصادفة أن الهجمات الأخيرة التي أعلنها الحوثيون على الإمارات كانت في عام 2018، وهو العام الذي تقدمت فيه القوات المدعومة من الإمارات العربية المتحدة بسرعة ضد الحوثيين على ساحل البحر الأحمر اليمني، وكانت على وشك الاستيلاء على مدينة الحديدة الساحلية، من قبل. حتى أوقف تدخل الأمم المتحدة الهجوم.

منذ ذلك الحين، غيرت الإمارات تكتيكاتها في اليمن. لقد أصبحت الحرب مستنقعًا، ولكن أكثر من ذلك، كارثة علاقات عامة، مع تحركات داخل كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لعزل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وبالتالي، فإن الهجوم المزعوم على الإمارات هو مقامرة حوثية حتى يقتلوا الرغبة لدى المسؤولين الإماراتيين في ترسيخ أنفسهم في اليمن مرة أخرى، إذن لن يرغبوا في التعرض لأي أضرار اقتصادية نتيجة استمرار هجمات الحوثيين. ومع ذلك، قد تنظر الإمارات إلى عام 2022 على أنه مختلف عن عام 2018. لم يعد لديها وجود كبير لقواتها على الأرض، وبدلاً من ذلك تعتمد على حلفائها، الذين يمكن دعمهم تكتيكيًا وماليًا، إلى جانب الغارات الجوية.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

رفض الزُبيدي البقاء في قصر معاشيق الأيام الماضية للضغط من أجل تمرير قرار تعيين "قاهر مصطفى" نائباً عاماً- حسب المصدر.

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الأربعاء، قراراً جمهورياً جديداً بتعيين القاضي قاهر مصطفى علي نائباً عاماً للجمهورية اليمنية، بدلاً. . .

قال المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، مساء اليوم الأربعاء، إنه يعمل مع وفد الحكومة اليمنية ووفد مليشيات الحوثي في. . .

رفض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الدعوات إلى استقالته بعدما خلص تحقيق الأربعاء إلى أنه أشرف على ثقافة أقيمت. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram