ما وراء تذبذب الموقف السعودي من تحركات أبوظبي جنوبي اليمن؟

اليمن نت - تقرير خاص:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: سبتمبر 7, 2019

عقب انقلاب ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي في العاشر من الشهر الماضي، ظل موقف المملكة العربية السعودية غير واضح كثيرا، مع أنها دعمت الجيش في شبوة، لكنها لم تفعل ذلك في عدن.

يوم أمس الخميس، أعلنت السعودية في بيان صادر عنها، رفضها التام للتصعيد الأخير والمسار الذي اتجهت إليه الأحداث في عدن والمحافظات الجنوبية، مؤكدة أن أي محاولة لزعزعة استقرار اليمن، يعد بمثابة تهديد لأمن واستقرار المملكة والمنطقة ولن تتوانى عن التعامل معه بكل حزم.

وذكرت أنها ترفض ما وصلت إليه الأحداث في المحافظات الجنوبية، وعدم الاستجابة لندائها السابق بوقف التصعيد والتوجه نحو الحوار؛ لكن اللافت في بيانها، أن الرياض تحدثت هو الحديث عن ما وصفته بـ”الأطراف” التي نشب بينها النزاع، وذلك في إطار تشديدها على ضرورة انخراط الجميع في حوار جدة بشكل فوري ودون تأخير.

وترفض الحكومة اليمنية الحوار مع الانتقالي قبل انسحابهم، برغم حديث وكالة رويترز قبل أيام عن وجود حوار غير مباشر بين الجانبين.

اختبار التنفيذ

في قراءته لذلك البيان، يرى الصحفي “رياض الأحمدي” أنه جاء بمضامين قوية، تدعم الحكومة وتشدد على رفض الواقع الذي حاول المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات فرضه.

وأكد في تصريح لـ”اليمن نت” أن هذا البيان هو موقف انتظره الجميع، وخصوصاً بعد القصف الإماراتي لقوات الشرعية على أطراف عدن وأبين.

ويوضح البيان –وفق الأحمدي- بصيغة غير مباشرة رفضه لما تقوم به أبوظبي، وهذا ما يفهم من التأكيد على دعم الشرعية والتأكيد على ألا بديل عنها، ودعم الرئيس عبدربه منصور هادي، وكل ذلك يخالف ما تقوم به الإمارات.

وأضاف أن البيان وبرغم توضيحه الكثير بشأن موقف السعودية، إلا أنه يبقى مرتبطا بالممارسات التي ستظهرها الفترة المقبلة، وهي “اختبار التنفيذ”.

حقل ألغام

لكن المحلل السياسي محمد الغابري رأى أن ذلك البيان ملئ بالألغام، مطالبا الحكومة بالثبات على موقفها الرافض للحوار.

واستغرب في منشور بصفحته على الفيسبوك؛ من تعبير المملكة عن رفض ما يجري في عدن، ولكن دون قيامها بأي إجراءات بينها استعادة المعسكرات ومقرات الدولة، وهو إقرار بالعجز.

واعتبر دعوة السعودية لوقف الاشتباكات غير المشروط، مقصود به الحكومة التي أعلنت عن استعادة عدن سلما أو حربا؛ وتساءل الغابري أين كانت السعودية حين قامت الإمارات بإسقاط السلطة والدفع ومليشياتها للسيطرة على عدن، مؤكدا أن البيان “يراد به انتحار الشرعية”.

وشدد على ضرورة أن تذهب الحكومة للحوار من عدن وليس من الرياض، على أن يكون الحوار من أجل تسليم المليشيات للسلاح.

بيان هزيل

بدوره قال المحلل السياسي ياسين التميمي في صفحته بالفيسبوك إن البيان برغم إيحاءاته الإيجابية، إلا أنه تجنب وصف ما جرى بعدن بالانقلاب، واعتبره فتنة، وكأن خلافا في وجهات نظر قد تطور بين طرفين متكافئين يتوجب احتواءه بالحوار الذي دعت إليه السعودية.

وكان مصدران في الحكومة اليمنية قالا لـ”اليمن نت” أن السعودية وعدت الرئيس عبدربه منصور هادي بسحب البساط من الإمارات تدريجياً في جنوب اليمن حتى إنهاء دورها.

فيما قال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، إن جهود المملكة والإمارات الركيزة الأساسية في إنهاء الأزمة في بعض محافظات جنوب اليمن.