The Yemen Logo

ما بعد سيطرة طالبان.. توقعات الدور الأمريكي في اليمن

ما بعد سيطرة طالبان.. توقعات الدور الأمريكي في اليمن

اليمن نت - خاص - 20:33 01/09/2021

عبدالسلام نصر

في المقال السابق تكلمنا عن سيناريوين محتملين لما بعد سيطرة الطالبان على أفغانستان أحدهما رعاية نزعات أهلية للتأثير على السيطرة الداخلية للحركة وبالتالي تأخر اعتراف الدول بحكومة الأمر الواقع.

أما الثاني فقد كانت السيطرة الفعلية للحركة ويبدوا أن الحركة تتجه إلى هذا السيناريو فقد اقامة علاقات مع الصين ورسيا وتركيا .

هذا ما يفهم من تصريحات السيد بوتين وأروغان ومن الاستقبال الصيني لوفد الحركة.

وإشارة الناطق الرسمي لطالبان الى حسم الحركة لموقعها الدولي وكسب دول عظمى إلى جانبها، وهو ما يلمس من تصريحه بأن ملف الاعمار سيكون بيد الصين وتركيا.  والتصريحات المتتالية لقادة الدول الكبرى المتضمنة الإشادة بالدور القطري التركي في ترتيب العلاقات الدولية بينهم وبين طالبان.

وبشأن الوضع الداخلي فأن الحركة بدأت تدير الأمور بحكمة أكبر لعل أهمها هذه الأمور قرار العفو العام والقرار المبكر بتعيين محافظ للبنك، والسماح للعملاء السابقين بالمغادرة، لتأمن خطورتهم المستقبلية والكلفة الأمنية التي ستتخذ لضمان عدم اخلالهم بالأمن الوطني، بالإضافة إلى الحوارات السياسية الداخلية بشأن المشاركة في الحكومة القادمة.

ولاشك أن التزام الولايات المتحدة بتاريخ الانسحاب قد أكسب الحركة هيبة داخلية تجعلها الاقوى تفاوضيا مع الحركات والكتل الداخلية.

هذه المقدمة كانت لأزمة لمعرفة أثر الدرس الطلباني على السياسية الأمريكية بشأن اليمن.

فمن خلال الأحداث والوقائع الجارية في المشهد الافغاني فإنه يمكن القول -وبدون شك- أن الأمريكيين قد خسروا الحرب في أفغانستان وهذا ما تقوله تقاريرهم الرسمية، فمؤشرات الوضع الافغاني القائم الآن وبعيدا عن نظرية التآمر والتنسيق مع الحركات المتطرفة.

وبعيدا عن السياسة البرجماتية التي يرى البعض أن الولايات المتحدة تنتهجها حالياً فإن حرب العشرين سنة قد انتهت لصالح طالبان.

ولا شك أن للدرس الطالباني أثر على السياسة والاستراتيجيات الأمريكية في معظم دول العالم فما هي سيناريوهات المحتملة التي ستنعكس على الدور الأمريكي في اليمن.

يمكن القول إن هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة نشير إليها في التالي

الأول: ربما ترى الولايات المتحدة أن الحركات العقائدية حركات ذات إصرار، ولا يمكن تجاوزها ومن هنا ستسعى إلى ربط علاقات أكبر مع الحوثيين قد تصل إلى الاعتراف بهم وقد بدأت ظواهر هذا السيناريو بتصريح ليدر كنغ مبعوث الولايات المتحدة بشأن النزاع باليمن بأن الولايات المتحدة ستفتح سفارتها في صنعاء.

ويتماشى هذا السيناريو مع دعم المجتمع الدولي لإضعاف قوى الإخوان المسلمين في المنطقة كما حدث في مصر وتونس.

الثاني: السعي إلى وضع تصالحي جديد يضمن وجود كيان سياسي جامع لأطراف النزاع المتعددة (الانتقالي، طارق، الحوثي، عبدربه) لضمان تأجيل مراحل الحسم لأي من الاطراف، وترحيل التأثيرات المفاجئة لأي من أطراف النزاع، وترك الأزمة اليمنية في مربع اللاحرب واللا سلم. وترك عوامل التفوق بيد دول الجوار والولايات المتحدة.

وتضمن بذلك عدم تدخل دول أخرى مثل الصين وروسيا بالأزمة اليمنية.

وهذا هو السيناريو الاكثر احتمالا في هذه الظروف حيث يضمن للولايات المتحدة أخذ نفس لترتيب أوضاعها وتوزيع قوتها المنسحبة من أفغانستان بصورة أكثر هدوء. وتنسيق الأمور مع حلفائها الاوربيين - وخاصة بريطانيا التي تمتلك دور كبير في الملف اليمني- خصوصا مع شعور الاوربيين بعدم التنسيق معهم بشأن الانسحاب من أفغانستان.

الثالث: أن تحسم أميركا موقفها وتتخلى عن الحوثيين بشكل كامل خوفا من تأثيرات المد الإيراني في المنطقة وتخادمه المستقبلي مع الصين، خصوصا وأن توثيق علاقة طالبان مع الصين سيكون له عائد اقتصادي متمثل في مد أنابيب النفط الإيراني إلى الصين. ما سوف يضعف دور العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران كقوة ناعمة ويجعلها بحاجة إلى دور أكثر صلابة وهو الدور العسكري الذي قد يبدأ بأضعاف القوى الداعمة لها في المنطقة.

وهذا السيناريو وأن كان أقل احتمالا الآن إلا أن الولايات المتحدة ستجد نفسها مضطرة إليه على المدى المنظور.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

قتل سبعة أفراد من أسرة واحدة بمحافظة شبوة شرقي اليمن، يوم السبت، بغارة جوية استهدف مركبتهم أثناء من مرورها. . .

قال تقرير حكومي إن الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها ميليشيا الحوثي بمحافظة الجوف تسببت بمقتل وإصابة. . .

قاد محمد صلاح فريقه ليفربول لصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وذلك بعد الفوز على كريستال بالاس بثلاثية. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram