ما الذي يمكن أن يغيره انعقاد البرلمان اليمني؟! (تحليل خاص)

اليمن نت- تحليل خاص:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: أبريل 13, 2019

عقد البرلمان اليمني جلسة نادرة هي الأولى منذ 2015م، في مدينة سيئون شرق البلاد، في وقت كان الحوثيون يجرون انتخابات تكميلية شكلية في المقاعد الشاغرة.

وانتخب البرلمان، رئيس كتلة الأغلبية في حزب المؤتمر الشعبي سلطان البركاني رئيسا جديدا وثلاثة نواب له هم محسن باصرة ومحمد الشدادي وعبدالعزيز جباري، بحضور الرئيس عبدربه منصور هادي، الذي وصل مقر الاجتماع في مدينة سيئون تحت حراسة سعودية مشددة في أول زيارة رئاسية إلى المدينة، وغادرها إلى جانب نائبه بعد انتهاء الجلسة الافتتاحية، كما حضر 19 دبلوماسياً.

وقال برلماني يمني لـ”اليمن نت” شريطة عدم الكشف عن هويته، إن البرلمان بعد تشكيل الدوائر والهيئات المنظمة سيناقش الموازنة العام للدولة ويصادق عليها قبل الشروع في جدول الأعمال.

وكانت الحكومة قد بعثت بالموازنة للمجلس.

وقال جباري إن الهدف من الجلسة الأولى: “هو إعادة الحياة البرلمانية وتفعيلها خلال المرحلة القادمة، من أجل التخاطب مع العالم وأيضا الرقابة على الحكومة والقيام بالدور المنصوص عليه في الدستور”.

انعقاد البرلمان اليمني في “سيئون” رسالة أن الإمارات تتحكم بالعاصمة المؤقتة عدن (تقرير خاص)

 داعم للشرعية

وأضاف جباري لوكالة سبوتنيك الروسية أن: ” البرلمان داعم للشرعية، سيعمل مع الحكومة والرئاسة، كما سيكون البرلمان داعم للخارجية والحكومة في أي من ملفات التفاوض القادمة مع الحوثيين من أجل الوصول إلى السلام المنشود الذي يقتضي عودة مؤسسات الدولة، الشعب اليمني كله يريد السلام اليوم قبل غدا”.

وحضر الجلسات 145 نائباً بما يفوق النِصاب (134 نائب)، ما يعني إفشال اجتماعات برلمان الحوثيين في صنعاء تماماً. وأجرى الحوثيون انتخابات في 24 دائرة، ويفقد الجماعة الغطاء الشرعي الذي يحاولون الحصول عليه.

وقال ثلاثة نواب لـ”اليمن نت” إن أكثر من 10 أعضاء للمجلس لم يحضروا الجلسة واشترطوا للحضور رفع العقوبات عن أحمد علي عبدالله صالح -نجل الرئيس اليمني الذي قتله الحوثيون في ديسمبر/كانون الأول2017م- الموجود في أبوظبي.

 

الإمارات

ورفضت الإمارات انعقاد المجلس مراراً، لكنها بعثت بمسؤول رفيع في المخابرات لحضور الجلسة، كما أفاد مسؤول يمني تواجد في جلسة الافتتاح.

وأضاف المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته لـ”اليمن نت”: أن المسؤول في المخابرات غادر بعد انتهاء الجلسة الافتتاحية إلى جانب رئيس جهاز المخابرات السعودية الفريق خالد الحميدان.

ولم يستبعد المسؤول اليمني ظهور صراع بين السعودية والإمارات إلى العلن، أو قيام أدوات أبوظبي باستهداف مقر اجتماعات البرلمان القادمة وإلقاء اللوم على الحوثيين.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي التابع لأبوظبي قد توعد باستهداف البرلمان مراراً بعد منعه من عقد الجلسات في عدن.

 

ما الذي سيقدمه المجلس؟!

يمكن للبرلمان أن يكون إما داعماً لشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي أو منازعاً له، لكنه في ذات الوقت سيكون مواجهاً للمجلس الانتقالي الجنوبي وسحب أي غطاء يحاول الحوثيون الحصول عليه من الشارع.

كما يمكن للبرلمان شرعنة الوجود السعودي في المحافظات الجنوبية ومواجهة الإمارات، أو يمكنه مواجهة كليهما.

وعلى الأرجح أن البرلمان لن يتعرض للنفوذ السعودي المتزايد، فالمجلس يُقام تحت حماية سعودية كاملة ودعم مرتبات وحوافز بالريال السعودي.

يمكن للمجلس إسقاط حكومة معين عبدالملك والتأثير على عملها أو دعمها ومساندتها لاستعادة نفوذها وصلاحياتها.