The Yemen Logo

ما الذي سيقدمه المبعوث الأممي الجديد؟

ما الذي سيقدمه المبعوث الأممي الجديد؟

اليمن نت - 20:12 14/09/2021

زيد اللحجي

من المقرر أن يبدأ المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن "هانس غرندبرغ" جولته الأولى خلال اليويمين القادمين، وبالتأكيد ستكون محطته الأولى الرياض، العاصمة التي يتواجد فيها الرئيس الكارثة "هادي" وحكومته وكبار مسئولي الدولة، وفيها سيلتقيهم لبحث خطة عمله التي لم تظهر بعد ملامحها. 

في أول لقاء كهذا يفترض على الحكومة الشرعية أن يكون لديها خطة عمل واقعية تناقشها مع المبعوث الأممي، تكون فيها مصلحة الشعب اليمني فوق كل المصالح الضيقة للأشخاص والمسئولين، خاصة كالحالة اليمنية التي بلغ فيها الشعب اليمني أسوأ حالاته عبر التاريخ، فقرا، وجوعا، وحرمانا، وانفلات أمني غير مسبوق عجز الجميع عن الحد منه، بسبب استمرار الحروب والمواجهات الداخلية، والأجندات والأطماع الخارجية.  وهكذا تصنع الحكومات التي تواجه أزمات سياسية وعسكرية، ولديها مبعوثين أممين، لكنها في حالة الحكومة اليمنية للأسف الشديد تحمل منحى آخر.

فمنذ بدء الأزمة، ومع تعاقب المبعوثين الأممين طوال السبعة الأعوام الماضية، ظلت الحكومات اليمنية المتتالية تتفرج من فنادق الرياض للشعب اليمني وهو يصارع الموت، وللدولة اليمنية وهي تُنتهك سيادتها، وتتنازع الدول مدنها وموانئها، وكأن الأمر لا يعنيها في شيء، أو كأنها ترقب شعبا آخر ودولة أخرى، لا يملكها تجاههم سوى الشجب والتنديد!

نعم؛ سيلتقي المبعوث الأممي الجديد مسئولي الشرعية في الرياض، وسيرتصون جميعا لاستقباله والجلوس معه على طاولة واحدة، وسيستمعون إليه، وسينفضّ الاجتماع سريعا بلا نتائج تذكر، لأن المسئولين ليس لديهم ما يطرحونه، وليس لديهم رؤية للحل، وحتى نكون أكثر دقة لا يريدون التوصل إلى حل، وأقصى ما سيقولونه للمبعوث الجديد "نحن نتمسك بتلمرجعيات الثلاث"، تلك المرجعيات التي لم تعد تسمن الشعب اليمني ولا تغنيه من جوع، وإنما أصبحت شماعة تتعمد الشرعية قولها ليبقى الوضع على ما هو عليه، يأكلون ويتمتعون ويملأون جيوبهم وأرصدتهم، واليموت الشعب اليمني ألف موتة!

لم تعد المرجعيات اليوم مطلبا وطنيا، لأنها لم تأخذ في الاعتبار مصالح وتطلعات الشعب اليمني، ولم يُرد من خلال المطالبة بها رفع المعاناة عن الشعب اليمني المسكين، وإنما أصبحت مطالب سلطوية يتمسك بها مسئولو الشرعية الذين باعوا العرض والأرض لبقاء الوضع على ما هو عليه، لتستمر مصالحهم التي ارتبطت باستمرار الأزمة والحرب، سواء بسواء كالحوثيين الذين يتمسكون بالحق الإلهي لحكم اليمنيين وإذلالهم.

وهكذا ستكون نتيجة لقائه بالمسئولين السعوديين والإمارتيين، الذين يسعون لتحقيق مصالحهم على حساب مصالح الشعب اليمني، ولذلك سيبذلون جهدهم لإبقاء الوضع على ما هو عليه أيضا، ليزداد نفوذهم، ولتستمر سيطرتهم على المدن والجزر والموانئ والمناطق النفطية. كيف لا وقد حققوا خلال السنوات السبع مالم يحققوه خلال عقود من الزمن.

وبالمثل؛ ستكون نتيجة اللقاء بالحوثيين إذا ما قرر اللقاء بهم في صنعاء، فهم كالشرعية والسعودية يريدون استمرار الوضع على ما هو عليه، فقد منحهم هذا الوضع سلطة أبدية، وأمبراطورية تجارية لم يكونوا يحلمون بها من قبل.

ويبقى الشعب اليمني الذي لم يحسب أحد حسابه؛ هو المتطلع للحل، والمترقب لما سيصنعه المبعوث الأممي الجديد.

ولكن؛ أنى للمبعوث الأممي أن يستشعر حجم المعاناة التي يعيشها الشعب اليمني ويعمل على حلها؛ وهي لم تحرك مشاعر المسئولين اليمنيين في الداخل والخارج؟

يستطيع المبعوث الأممي أن يحرز تقدما ملحوظا نحو تحقيق السلام إذا ما تخلى عن قيوده السياسية ومصالحه الشخصية المرتبطه ببقائه في السلطة الأممية وانتهج نهجا إنسانيا بحتا،  وهذا ما لم ولن يكون، فالسياسة دائما تطغى على الإنسانية وتتجاوزها، وهو ما تعاملت به أطراف النزاع اليمني الذين قدموا مصالحهم السلطوية على مصالح أهلهم وذويهم، فهل سيكون المبعوث الأممي أحن على الشعب اليمني أكثر من أبنائه؟!

انشر الخبر :

اخر الأخبار

قتل سبعة أفراد من أسرة واحدة بمحافظة شبوة شرقي اليمن، يوم السبت، بغارة جوية استهدف مركبتهم أثناء من مرورها. . .

قال تقرير حكومي إن الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها ميليشيا الحوثي بمحافظة الجوف تسببت بمقتل وإصابة. . .

قاد محمد صلاح فريقه ليفربول لصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وذلك بعد الفوز على كريستال بالاس بثلاثية. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram