ما التداعيات المحتملة لإسقاط عدن بيّد الإمارات؟ وما أثرها على الحكومة الشرعية؟

اليمن نت- تقرير خاص:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: أغسطس 10, 2019

بعد أربع أيام من توتر الوضع بالعاصمة المؤقتة، تمكنت مليشيات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من إسقاط عدن اليوم وإحكام سيطرتها عليها.

أدى ذلك الوضع إلى غموض المستقبل الذي ينتظر هذا البلد، خاصة بعد مرور أكثر من أربع سنوات على الحرب التي بدأت مع تدخل التحالف العربي في اليمن.

تركز تحرك تلك المليشيات في عدن فقط، وكاد يغيب الأمر عن باقي المحافظات الجنوبية برغم وجود قوات فيها ممولة إماراتيا وتتبع المجلس.

شكلت الإمارات منذ تحرير عدن في منتصف 2015 قوات مختلفة تعمل خارج إطار الجيش اليمني، نفذت انقلابا قبل ذلك على الحكومة، وهي ذاتها منعت عودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة واستقرارها فيها.

وهناك مخاوف من أن تزداد قوة الحوثيين في الشمال، خاصة بالنظر لطريقة تعاطي السعودية مع ما حدث بالجنوب مؤخرا.

مخطط فصل الجنوب

ما حصل بعدن لم يبدو بالنسبة للمحلل السياسي عبدالله دوبلة غريبا، فهو يرى أن هذا مخطط له حتى قبل إسقاط صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، يتضمن إعطاء صنعاء للحوثيين، وعدن للانفصاليين.

وقال لـ”اليمن نت” إن هذه هي خطة الحزب الاشتراكي والسعودية والإمارات.

ولفت إلى انقلاب الحوثي على هذا المخطط عندما دخل عدن، وقد أخرجوه منها، ثم استكملوا الترتيبات العسكرية لإعلان دولة الجنوب.

وتابع يهدفون الآن لعمل مرحلة انتقالية تحت إشراف الرئيس عبدربه منصور هادي ليرتبوا للانفصال، مؤكدا أن قبوله بذلك يجعل هادي خائنا لليمن ومشاركا بإسقاطها لصالح الجنوبيين.

وتوقع أن تظل الحرب بينية مع الحوثيين كما هي الآن، كون الهدف الرئيسي هو انفصال الجنوب.

وبحسب دوبلة فإن الإمارات ستظل حاضرة ومسيطرة في الجنوب عبر مليشياتها، مضيفا أنشأ هادي مليشيات تحت مسمى “حماية رئاسية”، وقامت الإمارات بطردها من عدن باتفاق سعودي أمريكي بريطاني.

أسباب ما حدث

عن أسباب ما جرى في الجنوب يرى المحلل السياسي محمد الغابري أن القوة كانت لصالح الانتقالي والتشكيلات المليشاوية التابعة له والتي حصلت على دعم كبير.

وقال في صفحته بموقع الفيسبوك إن هناك قابلية كبيرة لدى الوحدات العسكرية الحكومية للاختراق من قبل قوى متجبرة، فضلا عن ضعف تحصينها مع غياب السلطة التي تتبعها وإدارتها التي تفتقر للكفاءة والنزاهة.

ويعتقد الغابري أن ضعف السلطة إجمالا ساهم في وصول الجنوب إلى ما هو عليه الآن، بالإضافة إلى وجود ضوء أخضر إقليمي دولي في بيانات الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن، والأمم المتحدة.

غطاء جديد

الكاتب مصطفى راجح من جهته اتهم التحالف بالتآمر، مطالبا بضرورة انتهاء دوره.

وقال في صفحته بموقع الفيسبوك إن التحالف سيحاول تغطية ذلك بحكومة جديدة، والإبقاء على مسمى “شرعية” من أجل توظيفه في أمور أخرى لاحقا، وسيتم إعادة اليمن إلى ما قبل مخرجات الحوار الوطني.

وطالب راجح اليمنيين بترك الانفصاليين يعلنوا دولتهم ويتحملون تبعات ذلك وما سيحدث له، على مستوى اليمن ككل.