The Yemen Logo

­ماذا يوجد خلف القناع المدني للإمارات؟

­ماذا يوجد خلف القناع المدني للإمارات؟

اليمن نت19:12 30/04/2021

تُقدم الإمارات نفسها كواحة التقدمية والمدنية، وسويسرا الشرق الأوسط، لكن خلف هذا القناع الذي يبدو جميلاً وسمعة حسنة تُخفي دولة بوليسية تقمع شعبها والمقيمين فيه وتُصدر القمع خارج حدودها.

قبل عقد من الزمن (2011) وفي بدايات الربيع العربي قدم المئات من المثقفين والأكاديميين والنشطاء معظمهم من الإسلاميين والعلمانيين، عريضة تطالب بالإصلاحات تتخلص في "برلمان" منتخب من كل أبناء الشعب بصلاحيات دستورية كاملة. جنّ جنون جهاز أمن الدولة وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد الذي اعتبر ذلك خروجاً عن الطاعة والإذعان وبدأ حملة لا هوادة فيها ضد الناشطين والمحاكمات السياسية فاعتقل المئات وحاكمهم في محاكمات هزلية على رأسها قضية (الإمارات 94).

وعلى مدار عشر سنوات عذبت وسجنت المئات من مواطنيها ومثلهم من المقيمين خاصة الذين ينتمون للعالم العربي، وعدلت القوانين والنُظم، وأحكمت قبضتها الأمنية ومنعت الدخول والخروج من البلاد دون موافقة أمنية، ومن تجرأ على انتقاد سجلها المظلم في حقوق الإنسان منعته من الدخول أو أودعته السجون.

ويبدو أن ذلك أصبح طبيعة أمنية للعائلات الحاكمة خاصة في أبوظبي ودبي. ففي 2009 تداول العالم تسجيلاً مصوراً أظهر فيها عيسى بن زايد، شقيق ولي عهد أبوظبي، يُعذب بوحشية رجل أعمال أفغاني. وفي 2021 تطالب الأمم المتحدة نائب رئيس الدولة وحاكم دبي محمد بن راشد الذي يُقدم نفسه مدنياً بالكشف عن مصير ابنته الشيخة لطيفة، التي منعها خلال الأعوام الماضية من مغادرة المنزل وسجنها في القبو وظهرت في مقاطع فيديو تشكو سجنها وتعذيبها قبل أن تختفي.

طوال تلك الفترة استخدمت الإمارات المال لتحسين سمعتها في الخارج، وعبر شبكة من شركات العلاقات العامة تنفق سنوياً قرابة عشرين مليون دولار، أبرزت من خلالها العمران والمبانِ الزجاجية والفعاليات الثقافية لإخفاء دولة استبدادية تكمم أفواه مواطنيها وتخيف المغتربين على أراضيها.

لم تكتفي أبوظبي بسياستها الداخلية ضد شعبها، بل صدرت منهجية القمع والسجون السرية خارج الحدود، وقامت ببناء سياسة خارجية تدعم الثورات المضادة في دول الربيع، فسعت لإعادة الأنظمة التي سقطت ودعمت عودة الاستبداد من جديد.

لكن فظائعها في اليمن، حيث تحاول "استعمار" البلد المهم في شبه الجزيرة العربية، كانت أكثر وضوحاً. فأنشئت 18 سجناً سرياً على الأقل في المحافظات الجنوبية، وقامت ببناء عدة قواعد عسكرية في الجزر والموانئ، وضمن سياستها لمحاربة التعددية في اليمن شنت حرباً لا هوادة فيها ضد "حزب التجمع اليمني للإصلاح" فاعتقلتهم أعضاءه وعذبتهم في تلك السجون، واستأجرت مرتزقة وشركات أمنية خارجية لاغتيال قياداته، وخلال خمس سنوات تم اغتيال أكثر من 200 سياسي وداعية وإمام مسجد معظمهم من حزب الإصلاح أو السلفيين غير الموالين للإمارات.

عقد من صورة براقة مصطنعة تقدمها أبوظبي للإمارات، وخلف هذه الصورة والمباني الشاهقة يوجد واحد من أسوأ أنظمة الحكم في العالم، نظام حُكم يستخدم أساليب العصور الوسطى لإحكام قبضته على شعبه ويستخدم المال العام لتحسين صورته.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

الملكيات الحاكمة ليست نوعًا استثنائيًا أو "أكثر ليونة" من الاستبدادية

وأعلنت إسرائيل مقتل سبعة، بينهم جندي قتل على الحدود مع غزة. . .

لم تفِ حملة النظافة التي قام بها مكتب الثقافة ليلة العيد بالغرض، إذا بقيت أكوام من القمامة مكدسة في معظم شوارع المدينة. . .

يتمثل الهدف الإنمائي للمشروع في تحسين توافر الغذاء والوجبات الغذائية والوصول إليها، على المدى القصير والمتوسط . . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram