The Yemen Logo

ماذا وراء تهديدات المجلس الانتقالي للحكومة وعودة التوترات إلى مدينة عدن؟ (تقرير خاص)

ماذا وراء تهديدات المجلس الانتقالي للحكومة وعودة التوترات إلى مدينة عدن؟ (تقرير خاص)

اليمن نت - 19:22 30/01/2019

ما إن تهدا حالة الصراع بين الحكومة اليمنية من جهة والقوات الموالية للإمارات من جهة أخرى في مدينة عدن (جنوب اليمن) حتى تعود من جديد في أشكال أخرى ومبررات جديدة، ضمن مشروع الإمارات الإبقاء على سيطرتها على المدينة وتقويض سلطة الحكومة الشرعية والتي تعمل ببطيء من أجل فرض سلطتها، وإبراز المدينة كعاصمة سياسية مؤقتة تتواجد فيها الحكومة ومجلس النواب ومؤسسات الدولة الأخرى.

وفي مثل هذه الأيام العام الماضي شنت ميليشيات تابعة لأبوظبي حرباً ضد القوات الحكومية وحاصرت قصر الرئاسة في معاشيق في أسوأ انشقاقات داخل التحالف العربي، ولم تتوقف الحرب إلا بتدخل المملكة العربية السعودية.

ففي الوقت الذي تعمل الشرعية منذ أشهر على استقطاب أعضاء مجلس النواب وتجميعهم من أجل استئناف عملة وعقد جلسات منتظمة، والتي أعلن أنها ستكون في مدينة عدن وبدعم سعودي كبير حيث يقيم غالبية النواب حالياً في الرياض في انتظار انتقالهم إلى عدن للاستقرار فيها وممارسة مهامهم البرلمانية، هدد قيادي في المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات بمنع الحكومة من عقد الاجتماع، في تصعيد خطير يعيد الصراع إلى الواجهة من جديد.

وتكشف ممارسات الإمارات عبر القوات والأطراف الموالية لها، حالة الافتراق مع السعودية التي تقود التحالف العربي في اليمن، حيث تعمل كلا الدولتين بشكل منفصل، ولا يعرف ما إذا كان هذا تبادل أداور يعمل على إظهار الشرعية بشكل هزيل، او اختلاف أجندات بين الدولتين اللتان تتصدران التدخل العسكري، لكن في كلا الحالتين تبدو النتيجة واحدة وهو إطالة الصراع وإضعاف دور الحكومة في السيطرة على زمام الأمور.

عودة التوتر إلى عدن

وصل الأسبوع الماضي إلى عدن القيادي السلفي هاني بن بريك -نائب رئيس المجلس الانتقالي- قادماً من أبو ظبي التي يقيم فيها وتعد الداعم الرئيسي لقوات الحزام الأمني التي يديرها ضمن التجهيز لمشروع الانفصال، والعمل على فرض سلطة أمر واقع مناهضة للحكومة الشرعية في عدن ومنعها من ممارسة سلطته على الجيش والأمن وفرض هيبة الدولة، ومنذ وصولة بدأت سلسلة أحداث مناهضة للحكومة بشكل علني وصريح.

ويوم الإثنين 28 يناير/ كانون ثاني الجاري خرجت مظاهرات تابعة للمجلس الانتقالي مزقت حملة توعية بمخرجات الحوار الوطني تابعة للحكومة وافشلوا ندوة توعية مما اضطر منظموها إلى عقدها في قصر المعاشيق (مقر الحكومة) وجاءت المظاهرات بعد يوم واحد من بيان تابع للمجلس المدعوم من الإمارات والذي وصف ممارسات الحكومة في الترويج لمخرجات الحوار الوطني بالمستفزة.

وفي غضون ذلك هدد احمد سعيد بن بريك -القيادي في المجلس الانتقالي- بمنع الحكومة من عقد جلسات مجلس النواب في مدينة عدن، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" الروسية وقال "صبرنا على الشرعية كثيرا وتتعمد استفزاز شعب الجنوب بعقد جلسة لمجلس النواب في عدن" وهدد بلهجة حادة قائلاً " لن نسمح بذلك ولو على جثثنا، وسنغلق المطار والشوارع، ولن نسمح بدخول عضو واحد إلى عدن".

عرقلة مجلس النواب

ومنذ عامين تحاول الحكومة عقد جلسات مجلس النواب، عقب إعلان نقله من صنعاء إلى عدن في يناير/كانون ثاني 2017، غير أنها تفشل كل مرة بسبب الأوضاع الأمنية وعدم اكتمال النصاب القانوني للنواب، كل خلال الشهر الماضي اكتمل النصاب القانوني وعقدوا اجتماع موسع مع الرئيس هادي في مقر اقامته المؤقت في الرياض، على أمل أن يتم التجهيز لعقد جلسات البرلمان داخل اليمن بعد استكمال إجراءات الترتيبات اللوجستية اللازمة، وتعتبر عدن الخيار الأفضل كونها العاصمة المؤقتة.

ويرى الصحفي راضي صبيح "إن هناك مؤشرات على عودة التوتر الحاد مجددا في عدن والتحالف في اختبار حقيقي إما في الانتصار للشرعية التي جاء لدعمها أو المساهمة في انهيار ركن أساسي ومحوري في الشرعية وهو مجلس النواب".

وأضاف في حديث لـ "اليمن نت" إن تهديدات بن بريك تحتم على الرئاسة والحكومة اليمنية، الحديث بوضوح وصراحة، لوقف العبث الذي يجري في المحافظات المحررة وتحديد الطرف المعرقل لتثيبت أقدامها على الأرض" لافتاً "إن التهديدات تكشف تشابه مشروع الانتقالي مع الحوثيين في محاربة الشرعية".

وأشار صبيح "إن مرور أكثر من عاميين على قرار نقل جلسات البرلمان من صنعاء لعدن، وعدم انعقاده في الوقت الذي تقول الشرعية والتحالف ان 80% من مساحة اليمن محررة، يضع التساؤلات أمام حقيقة اهداف التحالف ما تمارسه في البلاد بتواطئ وصمت من الرئاسة اليمنية".

السعودية والإمارات والشرعية

في كل مرة تعمل الإمارات على تقويض عمل الحكومة تظهر حقيقة عبث التحالف بصورة أكبر حيث يبرز هناك الدور السعودي الذي لايزال يقف عملياً في كونه وسيط للتهدئة فقط إذا ما تفاقم الصراع بين الحكومة والإمارات كما حدث في "جزيرة سقطرى" من ازمة العام الماضي، وأيضا المعارك في عدن ضد رئيس الحكومة السابق أحمد عبيد بن دغر، كانت السعودية تصل في الوقت بدل الضائع لإبرام صلح.

وقال مصدر سياسي مطلع -طلب عدم كشف اسمه- "إن السعودية تتغاضي عن ممارسة الإمارات بشكل واضح منذ عاميين ولا ترد على شكاوى الحكومة والرئيس من العراقيل التي تضعها القوات الموالية للإمارات امام الحكومة في مدينة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية والتي تتعمد افشال الشرعية بقوة السيطرة الأمنية".

وأضاف في حديث لـ "اليمن نت" لا يمكن أن يبرر الصمت السعودي إزاء كل هذه الممارسات التي تظهر الحكومة بشكل ضعيف وان الاستمرار على هذا النحو من التعامل سيجعل الدولتين في خانه واحدة من الخذلان لليمنيين ولن يستمر هذا الوضع طويلا.

وتظهر أحيانا خلافات واضحة بين قطبي التحالف (السعودية والإمارات) مثل ما حدث مؤخراً من هجوم على السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر، حيث شن ناشطون انفصاليون تدعمهم الإمارات حملة إعلامية، عقب تصريح للسفير قال فيه "إن على الجنوبيين أن يشاركوا في حكومة وحدة وطنية، وأن القضية الجنوبية معقدة ولا يمكن حلها عسكريا" واتهمت صحيفة تتبع المجلس الانتقالي آل جابر بأنه يدعم حزب الإصلاح وينتمي للإخوان المسلمين.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram