مئات المبيدات المهربة تدمر الزراعة في اليمن وتصيب السكان بأوبئة خطيرة

اليمن نت/ متابعة خاصة:

كشف مدير مكتب الزراعة في محافظة ذمار، هلال الجشاري، عن انتشار أكثر من 700 نوع من المبيدات والأسمدة الكيميائية المهربة في الأسواق اليمنية.

وأكد “جشاري” أن هذه المبيدات باتت مشكلة خطيرة تهدّد الأمن الغذائي في اليمن، وهي السبب الرئيس وراء الحظر الذي تفرضه بعض دول العالم على محاصيل زراعية يمنية”، وفق ما نشر موقع العربي الجديد.

وأضاف أن هذه المبيدات محظورة بمعظمها، لأنّها تدمّر الأراضي الزراعية وتتسبب في أمراض خطرة بين المواطنين، نتيجة تسرّب المواد السامة إلى قلب الخضراوات والفواكه”، مشيرا أنّ “المبيدات الكيميائية المهرّبة تدرّ أموالاً طائلة على التجار بسبب إقبال المزارعين الكبير عليها.

وشدد المسؤول اليمني على “ضرورة أن تمنع الحكومة العاملين في الزراعة من استخدام المبيدات الكيميائية، وتعمل على إيجاد بدائل طبيعية آمنة لا تؤثّر في الأراضي الزراعية وصحة الإنسان”.

بدوره حذّر الطبيب “عبد السلام العمري” من أنّ “الاستخدام الخاطئ للمبيدات والأسمدة الكيميائية، لا سيّما غير المرخّصة منها، يؤدّي إلى انتشار أمراض خطرة من قبيل السرطان والعقم والعجز الجنسي والتشوّهات الخلقية وأمراض أخرى كثيرة، والسبب هو احتواؤها على مركّبات مختلفة ثبُتت أضرارها على الصحة”. وفق ما نقل موقع العربي الجديد.

وأوضح “العمري” أنّه “يصعب على الطبيب المعالج كشف حالات التسمّم الناجمة عن المبيدات الكيميائية بهدف علاجها مبكراً وتفادي المضاعفات، لأنّ أعراضها تشبه تلك التي يمكن أن يصاب بها الإنسان في حياته اليومية، مثل الصداع والغثيان والتشنّجات المختلفة”، مؤكدا أن أكثر المتضرّرين من تلك المبيدات والأسمدة هم الذين يستخدمونها في نشاطهم الزراعي بشكل مباشر، الأطفال والنساء خصوصاً، نتيجة عدم إدراكهم مدى خطورتها والطرق الآمنة الواجب اتّباعها في أثناء استخدامها”.

يعمد المزارعون في اليمن، كما في أيّ بلد آخر، إلى المبيدات والأسمدة الكيميائية لحماية منتجاتهم من الآفات ولتسريع عملية نضوجها، غير أنّ كثيرين منهم لا يدركون حجم الضرر الذي تتسبب فيه على أكثر من صعيد، وساهمت الحرب المتواصلة في اليمن منذ نحو خمسة أعوام في تزايد عمليات تهريب المبيدات والأسمدة الكيميائية غير المصرّح بها إلى داخل البلاد، نتيجة ضعف رقابة الأجهزة الأمنية المختصة.

وعلى الرغم من تبعاتها الكارثية على الأراضي الزراعية وعلى صحّة الإنسان، فإنّها لاقت رواجاً كبيراً بين المزارعين الخضار نتيجة انخفاض ثمنها، وهو ما يثير مخاوف كثيرين، من المعنيين ومن عامة الشعب، لا سيّما من انتشار الأمراض الناتجة عنها في ظلّ التراجع المسجَّل في أداء في القطاع الصحي في البلاد المأزومة.

وكان التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن قد أصدر في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2018 قراراً يقضي بمنع دخول بعض المواد عبر المنافذ الجمركية اليمنية، منها الأسمدة الزراعية، مبرّراً ذلك بأنّ الحوثيين يستخدمون تلك الأسمدة لتصنيع القذائف والمتفجّرات، الأمر الذي أدّى إلى ارتفاع كبير في أسعارها وتزايد عمليات تهريبها.

وتجدر الإشارة إلى أنّ القانون اليمني رقم 25 لعام 1999 بشأن تنظيم وتداول المبيدات النباتية يلزم التجار في حال إدخال مبيدات محظورة وسامة وغير قابلة للاستخدام بإعادتها إلى بلاد المنشأ على نفقتهم الخاصة، وخلال مدّة لا تتجاوز 30 يوماً.

كما ينصّ القانون على تتعدد العقوبات بتعدد المخالفات، فيجوز سحب الترخيص أو التصريح وحرمان المخالف من ممارسة أيّ نشاط أو عمل متعلق بالمبيدات، أو إغلاق محلّ المخالف نهائياً أو بصورة مؤقتة وفقاً لخطورة المخالفة، بحسب ما تقدّره المحكمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى