مؤشرات قاتمة لما بعد تفكيك اتفاق الرياض

ياسين التميمي

حل علينا أمس الجمعة عيد الأضحى المبارك اعاده الله على بلدنا بالخير والسلام واليمن والبركات.

حل العيد  وسط انات اصحاب النفوس العزيزة ومن هوت بهم الاحداث في قعر الحاجة بعد ان كانوا يملكون الكثير وتفيض اموالهم عن احتياجاتهم.

من الصعب ان نصدر  لهؤلاء الاكارم اماني كاذبة بشان مستقبل بلدهم التي تمالأت عليها اطراف اقليمية من دول عربية مجاورة، لم نكن نعلم انها لم تعد عربية لا في جوهرها ولا قرارها كما لم تعد تحتفظ بما بقي من مكارم الاخلاق التي تميز  بها العرب عبر تاريخهم.

انهم سعوا ويسعون  الى تمزيق بلدنا ليس فقط بواسطة آلة الحرب، بل ايضا بواسطة ماكينة ضخمة من الدعاية السوداء التي عكست الانحطاط الاخلاقي والقيمي لدى صناع السياسات والقادة المؤثرين والذين لا يختلفون كثيرا عن الحكام.

دعونا نجري نظرة فاحصة لنرى ما اذا كانت الآلية السعودية التي اعلنت قبل يومين لتفعيل اتفاق الرياض قد تركت اثرا ما على الارض ام لا.

فبعد ان جرى تفكيك الرياض الى جدوال وآليات لا يجدر بنا ان نتفاءل، فلا شيء على الارض يشير الى ان ما توصلت اليه الحكومة السعودية في التاسع والعشرين من شهر  يوليو بشأن التسريع في تفعيل اتفاق الرياض قد ترك اثرا والزم الطرف المتمرد باحترام التزاماته او تعهداته.

المشكلة تكمن في التنازلات التي قدمتها حكومة الرئيس هادي والتي لا تشبهها الا تلك التي  يقدمها طرف فقد السيطرة على ادوات المعركة او خانته الامكانيات وقلة الرجال، ولان الحكومة الشرعية تملك مقومات الانتصار في المعركة اذا قررت او ارادت ذلك فان ما نراه ليس سوى   تفريط بالامكانيات الهائلة التي تحفظ للدولة اليمنية وجودها وقوتها في مواجهة الجماعات المتمردة من الحوثيين الو المجلس الانتقالي ومليشياته.

ان ما تتجنبه هذه الحكومة او تتحاشاه حتى الان هو المواجهة السياسية مع التحالف الذي لم يعد تحالفا ولا مساندا بل طرفا تتجلى معالم غدره في الفسيفساء السياسية والامنية الخطيرة التي ترتسم على الخارطة اليمنية في هذه المرحلة ويبدو فيها الانقلابيون والمتمردون اكثر المستفيدين من حرب التحالف المفتوحة في اليمن وعلى اليمن واليمنيين.

بعد يوم واحد فقط اقدمت عصابات الانتقالي في محافظة ارخبيل سقطرى على اقتياد السكرتير الصحفي للمحافظ رمزي محروس ونجله البالغ احد عشر عاما الى المعتقل للتحقيق معه دونما اعتبار لحرمة عيد الاضحى المبارك، والهدف هو اذلاله ومطالبته بالاعتذار عن موقفه الوطني.

هذا تجاوز خطير ينبغي ان يكون موضوع اهتمام خاص واستثنائي من جانب الحكومة ومسؤوليها المعنيين والمتحدثين باسمها وكل الواجهات الكرتونية التي تماهت  مع  الاجندة السعودية ولم نعد نفرق بينها وبين اكثر المسؤولين السعوديين ابتذالا وفجاجة في التعبير عن موقف حكومتهم.

ما جرى في سقطرى مثال على المستقبل الذي ينتظر المناطق التي يشملها اتفاق الرياض المتعثر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى