The Yemen Logo

مؤتمر "صالح" يهرول إلى الرياض.. إعادة ترميم للحزب أم مخططات جديدة تمررها أبوظبي؟

مؤتمر "صالح" يهرول إلى الرياض.. إعادة ترميم للحزب أم مخططات جديدة تمررها أبوظبي؟

اليمن نت - 22:44 08/06/2018

أدركت قيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام "جناح صالح"، مؤخرا، النهاية الوخيمة التي تنتظرها، في حال ظلت رهينة تحت وصاية جماعة الحوثي التي انقلبت على تحالفهما العام الماضي، وانتهت بمقتل زعيم الحزب علي عبدالله صالح، مما جعلها تندفع نحو أعداء الأمس من كانت تصفهم بدول العدوان السعودية والإمارات.

وقال مصدر مقرب من حزب المؤتمر في تصريح لـ "اليمن نت"، إن الإندفاع الأخير لقيادات حزب المؤتمر "جناح صالح"، الهدف منه البحث عن مصالح وتدارك مايمكن إدراكه بعد أن سحبت جماعة الحوثي البساط من تحتها وَأصبحت خارج المشهد السياسي.

وأوضح المصدر، أن التحرك الجديد، جاء بإشارت من سلطات أبوظبي، التي تسعى لتوحيد صفوف حزب المؤتمر، لإنشاء كيان موازي للحكومة الشرعية بقيادة طارق محمد صالح.

وأعلن الأسبوع الماضي ، الأمين العام للحزب "أبوبكر القربي" أّن هناك اتفاقاً بين قيادات الداخل والخارج للتحرك في دول الإقليم والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وقال القربي في تغريدة على تويتر إن التحرك تم: "بتنسيق وتوافق بين قيادات الداخل والخارج إنطلاقاً من مسئوليتهم نحو الشعب اليمني الذي يريد تحقيق سلام عادل وشامل ينهي معاناته من الحرب فالمؤتمر يعمل لمصلحة اليمن وشعبه بكل مكوناته وفي شراكة وطنية لا تستثني أحدا".

وبعد تغريدات "القربي" كشفت وكالة الأناضول، أن وفد من حزب المؤتمر جناح  الرئيس السابق علي صالح زار العاصمة السعودية الرياض في زيارة تعد الأولى منذ إنقلابهم مع جماعة الحوثي على السلطة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي .

وقالت مصادر الوكالة، إن وفدا من المؤتمر يترأسه القيادي في الحزب وعضو الوفد التفاوضي بالمشاورات أبو بكر القربي، وصل الرياض، في زيارة غير مسبوقة، بهدف تكوين تحالف واسع ضد الحوثيين.

يرى مراقبون أن قيادات المؤتمر "جناح صالح"، أدركت أنها أصبحت خارج المشهد  ولم يعد لها أي دور في المستقبل السياسي للبلاد، بعد إنتهاء تحالفهم مع الحوثي ومقتل صالح.

ووفقا للمراقبون، التوجه الأخير للقيادات المؤتمرية، نحو السعودية والإمارات جاء متأخر، والهدف منه هو أن تحتظنهم الدولتين اللاتي يقدن تحالف عسكري ضد الحوثيين، لا سيما وأن مساعي أبوظبي تصب في إطار تجميع شتاتهم لكي تواجه بهم قوى الشرعية الرافضة لممارساتها  في البلاد.

تحرك تجاه الإقليم

وكشف رئيس الوفد في الرياض القيادي في المؤتمر وعضو الوفد التفاوضي بالمشاورات، أبو بكر القربي عن توافق بين أعضاء الحزب على التحرك تجاه دول الإقليم والدول دائمة العضوية”.

وقال  القربي  في تغريدة نشرت عبر حسابه الرسمي على "تويتر"،  إن قرار تحرك قيادات المؤتمر تجاه دول الإقليم والدول دائمة العضوية بتنسيق وتوافق بين قيادات الداخل والخارج”.

وأضاف أن ذلك يأتي “انطلاقاً من مسؤوليتهم نحو الشعب اليمني الذي يريد تحقيق سلام عادل وشامل ينهي معاناته من الحرب”، مؤكداً أن “المؤتمر يعمل لمصلحة اليمن وشعبه بكل مكوناته وفي شراكة وطنية لا تستثني أحداً”.

إعادة ترميم جناح صالح

من جانبه يذهب الكاتب والصحفي اليمني " عبد السلام قائد " إلى أن زيارة وفد المؤتمر جناح "علي صالح"  إلى الرياض لن يكون لها أي تأثير في الحرب على الإنقلاب كما يروج لها.

وأفاد "قائد" في تصريح لـ "اليمن نت"، أن ذلك يعود  لعدة أسباب، من أهمها أن الذين زارو الرياض يسعون وراء مصالح شخصية والحصول على حصتهم من الكعكة في المرحلة المقبلة.

وأضاف  الأمر الآخر هو أن  جناح صالح في حزب المؤتمر تشظي وتفتت بعد مقتله ، وما تبقى من أشخاص فيه ولائهم لعلي صالح ليس لديهم شعبية ولاقدرة على حشد مقاتلين للقتال ضد الحوثيين.

وأكد أن الهدف الرئيسي من الزيارة هو إعادة ترميم جناح صالح في حزب المؤتمر ليكون سنداً لعائلة صالح في إطار سعي التحالف العربي هندسة المشهد السياسي اليمني وصناعة توازنات الهدف منها إضعاف أطراف أخرى قوية لا تروق لبعض دول التحالف.

ولفت إلى أنه لايمكن أن يكون لحزب المؤتمر أي دور سواء في الحرب على الإنقلاب أو في المشهد السياسي اليمني بعد القضاء على الإنقلاب إلا في حال نجح الحزب في إعادة ترميم ذاته وتوحيد مختلف أجنحته وقياداته وتجاوز إنقسامات المرحلة الماضية وتحول إلى حزب مؤسسي.

وتابع "قائد" في تصريحاته  أن أي تحركات فردية بحثاً عن مصالح شخصية لن تزيد الحزب إلا ضعفاً وإنقساماً وستفتح مجالاً  واسعاً أمام قياداته وأجنحته لتبحث كلاً منها عن مصلحتها الذاتية بمعزل عن القيادات والاجنحة الأخرى.

تشكل حامل سياسي لقوات طارق

واعتبر الصحفي اليمني "بلال أحمد"، زيارة وفد حزب المؤتمر "جناح صالح"، تأتي  ضمن جهود  تبذلها أطراف محلية وإقليمية في  محاولة لتوحيد الحزب ولملمة أعضائة وقياداته في الداخل والخارج

و أضاف "أحمد"  في تصريح لـ« اليمن نت » بأن هناك توجه  إماراتي يسعى  للتقريب  بين  أطراف المؤتمر جناح صالح والمتواجدة في الأمارات والقاهرة في مساعي لتوحيدها  لتشكل قوه سياسية وحامل سياسي لما يعرف بقوات حراس الجمهورية المشكلة من دولة الإمارات الخارجه عن سلطات الشرعية.

وأوضح : بأن الزيارة في مظهرها تأتي في إطار توحيد الجهود والقوى السياسية لمواجهة الإنقلاب الحوثي، لكن جوهرها    يخالفه  الميدان فلا زالت قوات طارق صالح إلى الأن لم تعترف بالشرعية ولم تعمل تحت لوائها ،كما هو حال قيادات المؤتمر جناح صالح في الداخل أو الخارج لم تعترف حتى الآن بشرعية الرئيس هادي.

وتوقع الصحفي اليمني، أن زيارة وزير الداخلية للإمارات والرياض، خلال الأسبوع الماضي، كان أحد أسبابها مساعي  الإمارات لتوحيد حزب المؤتمر وتمكينه من إنتخاب قيادة جديدة  لا تتطابق مشاريعها مع مشروع الرئيس هادي  في محاولة لسحب قرار الحزب من يد الرئيس هادي بصفته رئيس للمؤتمر الشعبي العام.

 

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram