(لوس انجلوس تايمز).. الولايات المتحدة مستمرة بدعم الحملة السعودية في اليمن.. ألم يحن الوقت للكونغرس ليبدي رأياً في المشاركة؟

اليمن نت- ترجمة خاصة:
المجال: تقارير التاريخ: أكتوبر 10, 2017

نشرت صحيفة لو س انجلوس تايمز الأمريكيَّة افتتاحية خاصة بالقرار الذي من المرتقب أنَّ يصوت عليه الكونجرس خلال هذا الأسبوع، وقالت إنَّ الطيارين السعوديين والإماراتيين دمروا اليمن.

ويدعو مشروع القرار المُقدم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى وقف دعم الولايات المتحدة الأمريكيَّة للحملة التي تقودها المملكة العربية السعودية في اليمن.

وقالت افتتاحية الصحيفة الأمريكيَّة، حسب ترجمة لـ”اليمن نت”: الحرب الأهلية المستمرة في اليمن تتم بتحريض من قبل القوى الكبرى في المنطقة، بين إيران من جانب وتحالف تقوده السعودية من دول الخليج العربي من جهة أخرى. وقد دمر القتال – وخاصة الضربات الجوية التي قام بها الطيارون السعوديون والإماراتيون – اليمن، إحدى أفقر دول العالم العربي. وقد وجدت ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة “أكبر أزمة إنسانية في العالم”: 60 في المائة من السكان اليمنيين “يعانون من انعدام الأمن الغذائي”. وقد أصيب 700 ألف شخص بالكوليرا، وهو مرض مميت ينتشر بسبب نقص المياه النظيفة والصرف الصحى.

دون إذن الكونغرس

وتابعت الصحيفة: “هناك الكثير من الكوارث من صنع الإنسان في جميع أنحاء العالم اليوم، ولكن الصراع في اليمن فريد من نوعه لأن الولايات المتحدة ليست من المارة أو حكماً محايداً. لقد ذهبنا على طول الخط لتقديم المساعدة العسكرية غير المباشرة للجانب السعودي”.

وأضافت أنَّ ذلك تم بدون إذن من الكونغرس – وبدون أي تحركات لقادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي- ما جعل إدارتي أوباما وترامب الولايات المتحدة مشاركا في هذه الحرب. الآن مجموعة من الحزبين من أعضاء مجلس النواب يستشهدون بقانون الحرب لعام 1973 يطالبون الكونغرس إما دعم مشاركتنا في اليمن أو توجيه الرئيس لإنهاء ذلك.

منذ آذار / مارس 2015، عندما بدأ التحالف السعودي قصف المتمردين الحوثيين دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، ساعدت القوات الجوية الأمريكية – الرياض وحلفاءها في الحملة الجوية. “الأميركيون لا يسحبون الزناد، ولكن نحن جزء لا يتجزأ في المعركة”- تقول الصحيفة الأمريكيَّة.

الدور الأمريكي

وتابعت الصحيفة في سرد الدور الأمريكي إنَّ المخابرات الجوية تحدد أهداف الحوثيين لضربها وتجنب المرافق المدنية. وفي الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان قامت واشنطن بحماية الرياض من اللوم وأسقطت قرارات كما منعت التحقيقات المتعلقة بجرائم الحرب. الأهم من ذلك، خلال الحرب، استخدمت الطائرات السعودية والإماراتية قدرات الولايات المتحدة الجوية للتزود بالوقود لمواكبة وتيرة العمليات دون الحاجة إلى العودة إلى قاعدة الرئيسية.

وتابعت: “ووفقا لإحصاءات البنتاغون، قامت القوات الجوية بتزويد الطائرات السعودية بالوقود أكثر من 9000 مرة. لا يتعين على الطيارين الأمريكيين اجتياز المجال الجوي اليمني للوصول إلى طائرات التحالف التي تبقينا خارجا عن القتال من الناحية التقنية، ولكن بدون هذه المساعدة الأمريكية، فمن غير المرجح أن يحافظ الجانب السعودي على مشاركته فيما يسميه المحللون الإقليميون بالفعل مستنقعا”.

وقالت الصحيفة إنَّ الكونغرس لم يكن له أي رأي في تدخل الولايات المتحدة في الحرب. ولم يناقش المشرعون إما عن جُبن أو مخاوف سياسية أو عدم الاهتمام العام باليمن أو الولاء للمملكة العربية السعودية – ناهيك عن التصويت – ما إذا كانت مصالح الأمن القومي الأمريكي تخدم من خلال اختيار الفائزين والخاسرين في التسابق بالوكالة بين الفصائل المتنافسة في الشرق الأوسط. وقد ترك مشاركة الولايات المتحدة للرئيس للبت فيها، وكأن الكونغرس ليس لديه مسؤولية التدقيق في السياسة الخارجية الأمريكية.

مناقشة الحرب الأمريكيَّة في اليمن

مشيرةً إلى أنَّ ذلك ليس هذا ما تصوره المؤسسون الذين أعطوا من خلال الدستور أولوية عليا للسلطة التشريعية لتحديد متى سترسل الولايات المتحدة جنودها رجلاً ونساءً إلى الحرب.

وتابعت: في هذه الحالة، قبل فترة طويلة من تقديم المساعدات العسكرية، كان ينبغي للشعب الأمريكي، من خلال ممثليهم المنتخبين، أن يكونوا قد أجروا نقاشا وطنيا حول أهداف الولايات المتحدة للدخول في الصراع اليمني، ما هو الدعم العسكري المطلوب، وما إذا كانت علاقتنا الدبلوماسية ستعلق على العمل العسكري وكيف أن مساعدة حملة القصف التي تشنها السعودية يمكن أن تؤثر على مصالحنا الأخرى في المنطقة. (في الواقع، فإن تدمير اليمن عزز تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وعمل ضد عمليات مكافحة الإرهاب هناك)”.

في 27 أيلول / سبتمبر، تقدم الأعضاء رو خانا ومارك بوكان وتوماس ماسي والتر غونز لملء الفراغ في قيادة الكونغرس. وقدموا ما يسمى قرارا بموجب قانون القوى الحربية يطالبون بإنهاء تورط الولايات المتحدة في الحرب الأهلية اليمنية في غضون 30 يوما ما لم يصوت الكونجرس على خلاف ذلك. وبموجب أحكام القانون، لا يفترض أن يكون هذا القرار متوقفا أو مدفونا في اللجنة. وإذا لم تقم لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب بتحريك القرار قدما في غضون 15 يوما، يمكن تقديمه إلى مجلس النواب بأكمله للمناقشة والتصويت.

واختتمت الصحيفة بالقول: “يجب على مؤيدي ومعارضي سياسة الولايات المتحدة في اليمن أن يرفعوا قضيتهم إلى الشعب الأمريكي من خلال الكونجرس، تماما كما أراد المؤسسون بمقتضي الدستور. المشرعون لديهم القدرة على تحقيق ذلك، ولكن هذه القوة لا معنى لها إذا كانوا يرفضون استخدامها”.