لماذا هناك أزمة وقود في اليمن؟!.. الشرعية تقامر بسمعتها ليحصد الحوثيون النتائج (تقرير خاص)

اليمن نت -تقرير خاص:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: أكتوبر 15, 2019

في الآونة الأخيرة منحت الشرعية مليشيات الحوثي كرتا رابحا أمام المجتمع الدولي  وأمام ملايين اليمنيين الذين باتوا ينظرون إلى مسؤولي الشرعية مجرد تجار  حروب لا يقلون سوء عن تجار الفساد . تظهر أزمة احتجاز سفن المشتقات النفطية ذلك حيث تقامر الحكومة الشرعية بسمعتها داخلياً وخارجياً.

 

لماذا هناك أزمة الوقود في اليمن؟

قرابة ستين يوماً تحتجز فيها اللجنة الاقتصادية التابعة للشرعية عدداً  من السفن المحملة بالوقود قبالة الشواطئ الجيبوتية الأمر الذي أثار  سخط الكثير  من المتابعين ووضع الحكومة في زاوية حرجة خصوصاً  مع اتساع  نطاق أزمة المشتقات النفطية التي  أدت بدورها إلى أزمة إنسانية فاقمت  معاناة اليمنيين ضاربة عرض الحائط بما يتهدد  حياة الناس من مخاطر  جراء  انعدام الوقود في المستشفيات وبقية أوجه الحياة ..

وعلى الرغم من أن الحكومة سمحت بدخول السفن العشر يوم الاثنين، إلا أن هذه الإجراءات اتبعتها بسلسلة من الشروط، والتي تعني أزمة مرتقبة خلال أيام. فاللجنة التي يترأسها حافظ معياد تحتجز السفن المحملة بالوقود في جيبوتي قبل وصولها لوجهتها ميناء الحديدة .

تطالب الشرعية التجار بدفع ضرائب وجمارك شحنات الوقود في قرار هو الأول من نوعه..

في الوقت الذي يرفض فيه التجار دفع ضرائب للحكومة معللين ذلك بأنه لم يسبق لأحد أن دفع ضرائب شحنات النفط  لا يزال  في عرض  البحر  ناهيك عن كون مليشيات الحوثي التي تسيطر على  ميناء الحديدة يجبرونهم على دفع الضرائب حال وصول شحناتهم الى الميناء..

وقع اليمنيون وتجار النفط بين سندان الشرعية ومطرقة الحوثي .

يصرخ الحوثي مندداً بهذه الأعمال العدائية ضد اليمنيين والتي تخاطب فيها العالم أن الشرعية تسعى لتحقيق مكاسب سياسية ومادية مساهماً في تفاقم ظروف المجاعة والحصار .

لماذا ترفض الشرعية فك الحصار عن سفن النفط؟

قرار احتجاز السفن تقول الشرعية إنه تم اتخاذه من قبل اللجنة الاقتصادية المعنية بإدارة الشأن الاقتصادي للبلد من قبل الحكومة..

رئيس هذه اللجنة حافظ معياد شخصية صرح منذ أيام  أن هناك مكتبا فنيا معينا من قبل الرئيس هادي  هو من ينفذ  هذه المهام  تحت لافتة اللجنة الخاصة ..

معياد ندد  في منشور  له أن هناك   تجاوزات كبيرة و أعمالا ليست من اختصاص اللجنة تمارس تحت اسم اللجنة الاقتصادية في خطوة فسرها البعض  أنها محاولة للتنصل  مما يمارسه رجله في اللجنة فارس الجعدبي،  أمام الرأي العام..

في الوقت نفسه كتب عضو اللجنة الاقتصادية الدكتور أحمد غالب أن اللجنة لم تعد تمارس مهامها منذ مارس الماضي، الأمر الذي يعني أن قرار إيقاف السفن تم اتخاذه من قبل ما يسمى المكتب الفني للجنة الاقتصادية وهو كيان أنشأه حافظ معياد ورجله المدلل فارس الجعدبي..

الهامور الصاعد

فارس الجعدبي شاب دخل  عالم الاقتصاد من بوابة حافظ معياد ووصف برجل القفزات الطويلة والنوعية في المشهد السياسي والاقتصادي وأصبح  مقرباً  من امبراطور النفط أحمد العيسي والعميد ناصر نجل الرئيس هادي قائد الرئاسي ..

الجعدبي بدأ عمله كموظف في كاك بنك وفي تسارع غير منطقي  ظهر جوار معياد كعضو في اللجنة الاقتصادية التي تدير الشأن الاقتصادي للبلد وفيها أهم رجال الاقتصاد في البلد

وبشكل درامي أيضا أصبح الرجل الأول فيها على حساب أرباب الاقتصاد.

بحسب معلومات من أحد اعضاء اللجنة فإن الجعدبي حظي بهذا النفوذ جراء علاقاته القوية مع التاجر أحمد العيسي الرجل الذي يضع رجلا في السلطة، ورجلا في التجارة..

معلومات خاصة أفادت بأن الهامور الصاعد فارس الجعدبي ذهب إلى دبي والتقى بكبار تجار النفط لاقناعهم بترتيباته الجديدة للتعاقد مع  شركات المشتقات النفطية منها وواعدا إياهم بمزايا حصرية. الرجل نفسه ظهر بعد أيام على الاعلام وهو يوقع عقدا مع إحدى شركات الفحص دون إجراءات مناقصة كما هي العادة في القطاع العام.

تقول مصادر نفطية خاصة إن فارس أبرم الاتفاق بمقابل ٩٠٠ يورو  نظير كل سفينة وبواقع ٤٠ ألف يورو  شهرياً ..

تجار النفط اتهموا في أكثر من منصة عضو اللجنة الاقتصادية فارس الجعدبي بعرقلة سفنهم قائلين بأن تكاليف إيقافها منذ شهرين تجاوزت ١٥ مليون دولار، وهو الأمر الذي سينعكس مباشرة على المواطن اليمني الغارق في المأساة منذ خمس سنوات..