لماذا تستهدف الإمارات المنشآت النفطية في شبوة؟

اليمن نت -ياسين التميمي
المجال: مقالات التاريخ: يونيو 28, 2019

المنشآت النفطية في محافظة شبوة تتعرض لهجمات منسقة، لم يصنف أي منها بأنه فعل تخريبي إرهابي حتى الآن، مع اليقين بأن هذه الهجمات جرائم إرهابية بكل تأكيد.

أصابع الاتهام تتجه إلى النخبة الشبوانية، وهي إحدى الأذرع شبه العسكرية المسلحة تسليحاً من قبل الامارات، والتي تعمل وفق الأجندات الخطيرة للإمارات في اليمن.

منذ تأسيس النخبة اتجه اهتمامها بمناطق حقول النفط وممرات أنابيب النفط والغاز التي تعبر في أراضي محافظة شبوة، وبقيت الحرب سجالاً مع القوات الحكومية التي ما يزال بعضها يفرض حمايته على بعض المنشآت النفطية.

على مدى أكثر من شهر تقريباً شهدت محافظة شبوة (4) هجمات تخريبية على أنبوب النفط الذي يصل إلى ميناء النشيمة النفطي، وأنبوب نقل الغاز الطبيعي المسال من حقوق صافر في مأرب إلى ميناء بلحاف.

هذه الهجمات تزامنت مع محاولة لقوات النخبة السيطرة على مطار عتق وعلى المرافق الرئيسية في المدينة، في سياق تصعيد خطير للوضع في المحافظات الجنوبية تبين يقيناً بأنه يمثل تغطية للتحركات الإماراتية في محافظة أرخبيل سقطرى، حتى لا تتجه إليها أصابع الاتهام بأنها تكرر محاولات سابقة لفرض نفوذها بالقوة في الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي.

محاولة السيطرة على عتق فشلت تقريباً مع مواجهات عنيفة خاضها اللواء 21 ميكا التابع للجيش الوطني مع قوات النخبة التي انسحبت مهزومة إثر وساطة قبلية انطلقت من حرص شديد على حفظ السلم الاجتماعي في المحافظة من مهددات صراع أهلي تغذيه الإمارات بكل الإمكانيات المتاحة.

محافظ شبوة ربط في إحدى تغريداته بين الهجمات الأخيرة على أنبوب نفط النشيمة وأنبوب غاز بلحاف، بأنه تزامن مع توقيعه عقد تنفيذ أهم الجسور التي دمرها التحالف في شبوة، بتمويل من العائدات النفطية التي تحصل عليها من حصتها من عائدات النفط.

هناك أربع محافظات تضعها الإمارات أهدافاً مباشرة لحربها التي تستهدف بها مراكز الثقل الأساسية للسلطة الشرعية، وهي تعز ومأرب وشبوة وأرخبيل سقطرى.

لم تتوقف عمليات التحريض التي تقوم بها على السلطة المحلية في سقطرى، لكن التحريض في شبوة يبدو أنه يعتمد خير حافة الهاوية، بهذه السلسلة من العمليات التخريبية التي تهدف إلى تعطيل الحياة والتنمية في المحافظة.

الإمارات صرفت معركة التحالف منذ وقت مبكر نحو غايات خاصة بطموح ولي عهد ابوظبي، الذي هيمن على عقل المملكة السياسي، حتى أخذت الحرب هذا المسار الكارثي الذي يدفع بالسعودية على وجه الخصوص إلى الهزيمة المذلة.

على الجميع أن يتدارك خطر استمرار الإمارات جزء من التحالف، لأنها إن بقيت فإنها تحت مظلته ستواصل مهمة تفكيك اليمن، إلى الحد الذي يدفعنا إلى تبني موقف حاسم مع التحالف نفسه الذي لم يعد حليفاً موثوقاً بل عدوا بالغ السوء.