The Yemen Logo

كيف ساهم التدخل السعودي في استنزاف أهم مصادر قوة المقاومة ضد الحوثيين؟

كيف ساهم التدخل السعودي في استنزاف أهم مصادر قوة المقاومة ضد الحوثيين؟

اليمن نت - 00:27 01/08/2021

ست سنوات من الحرب المدمرة التي خاضتها السعودية دعماً للحكومة اليمنية الشرعية ضد مليشيا الحوثيين المدعومة من إيران، حرب دمرّت طبقات الأرض وسحقت شعب هو الأفقر في العالم العربي، ودفعت ملايين اليمنيين نحو المجاعة المهلكة وقتلت ربع مليون شخص.

في مارس الماضي دخلت هذه الحرب عامها السابع، في ظل مزاج عام أكثر استعدادا من أي وقت مضى للنظر إليه كتجربة سلبية من نواح عدة . فحلفاء الحكومة وأنصارها في داخل البلاد وخارجها وهم معظم اليمنيين أصبحوا غاضبين من سلوك التحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات مسؤولية إطالة الحرب لحسابات سياسية وأهدافٍ استعمارية. بل والإضرار بمقاومة الحوثيين ومصادرة قوة المجتمع في مواجهة الانقلاب المدعوم من إيران.

يقول اليمنيون إن قوة الحوثيين عادت تقريباً كما كان الحال في مارس 2015 عندما تدخل التحالف الذي تقوده السعودية، لقد تحولت المعركة العسكرية من هجوم الجيش اليمني والتحالف إلى الدفاع والتصدي، والحوثيون إلى الهجوم ومحاولة السيطرة على الأراضي، تظهر معركة مأرب المستمرة التي بدأت قبل عام، واستأنفها الحوثيون في فبراير الماضي إلى تلك المعادلة الثابتة، في ظل متغيرات سياسية في معسكر التحالف بظهور ميليشيات تابعة للإمارات تملك عشرات الآلاف من المقاتلين الذين يعملون خارج سيطرة القوات الحكومية.

وضعت السلطة الشرعية "كلّ البيض في سلة السعودية وحليفتها أبوظبي" فاستبدلوها بميليشيات جديدة، ويحاولون العبث بخارطة اليمن وتقسيمها واستعمار أراضيها. قدمت المناطق الخاضعة لسيطرتهم نموذجاً سيئاً تخشاه المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين. كما تسبب الغارات الجوية التي توصف بالخاطئة بمقتل المئات من المدنيين ودمرّت بنية البلاد التحتية في زيادة غضب اليمنيين ضد السعودية وتذكر سياستها الثابتة تجاه اليمن بـ"العداء" و"المكر والخديعة".

تذويب البعد الوطني

ساهم إصرار السعودية على تأكيد سرديتها حول محاربة النفوذ الإيراني الشيعي والدفع بها للهيمنة في الفضاء المقاوم للحوثيين هذه السردية ساعدت الحوثيين في استثارة الحس الطائفي في مناطق سيطرتهم وتوظيفه عسكريا. وأدت إلى تذويب البعد الوطني للمقاومة، وساهمت إلى جانب الإمارات والحوثيين في تفشي فرز اليمنيين على أساس الهويات الفرعية، وغابت الهوية الوطنية الجامعة وخطابها العابر للطوائف والهويات الذي يرتكز على مصير واحد لليمنيين ضد جماعة عنصرية وطائفية هي الحوثيين.

وهذا "الخطاب الوطني" شيء لم تستطيع السعودية توفيره رغم ما لديها من أموال وسلاح. فكانت تحالفاتها قائمة على تلك السرديات وغالباً ما تعرضت المكونات والأشخاص الذين يعارضون تلك السرديات للإقصاء والعزل، وربما الاغتيال.

فهل يؤدي غضب اليمنيين من سلوك الرياض والحكومة الشرعية إلى البحث عن طرف ثالث يحييّ هذا البُعد الوطني ويحمله بعيداً عن كل الأطراف الحالية. ويقود معركة تحرره من الفوضى وينهي "انقلاب الحوثيين" في الشمال ومحاولات الاستعمار في الجنوب؟

انشر الخبر :

اخر الأخبار

قتل سبعة أفراد من أسرة واحدة بمحافظة شبوة شرقي اليمن، يوم السبت، بغارة جوية استهدف مركبتهم أثناء من مرورها. . .

قال تقرير حكومي إن الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها ميليشيا الحوثي بمحافظة الجوف تسببت بمقتل وإصابة. . .

قاد محمد صلاح فريقه ليفربول لصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وذلك بعد الفوز على كريستال بالاس بثلاثية. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram