كيف تستخدم الإمارات تهديد “تنظيم القاعدة” لبقاء طويل الأمد في سقطرى اليمنية؟!

اليمن نت- تقرير خاص:

توعد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، بمهاجمة “الإمارات” والاحتلال الإسرائيلي إذا ما قررا بناء قواعد عسكرية ومرافق استخباراتية في محافظة أرخبيل سقطرى اليمنية. وتحاول أبوظبي استغلال ذلك لبقاء طويل الأمد في اليمن.

وقال بيان منسوب للتنظيم النشط في اليمن صدر يوم الأحد: “نقول لليهود وعملائهم الإماراتيين إن حضرتم إلى سقطرى ستكونون في مرمى نيراننا، ولن تكونوا في مأمن من عملياتنا الاستشهادية والانغماسية”.

ويعتبر تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية من أخطر فروع التنظيم الدولي، المعلن ضمن قوائم الإرهاب الدولية.
وتوجد علاقة تخادميه بين الإمارات وتنظيم القاعدة تكشفت خلال الحرب في اليمن، حيث دفعت الإمارات أموالاً لقادة في التنظيم جنوب اليمن للانسحاب من بعض المناطق.

ليس هذا التهديد الأول فبحلول نهاية أغسطس/آب الماضي هدد القيادي في التنظيم إبراهيم القوصي أو (الحبيب السوداني) في فيديو بُث على قناة التنظيم على تيلجرام باستهداف قادة الإمارات إذا استمروا بالتطبيع مع الكيان الصهيوني.

وقال القوصي إن القضية الفلسطينية تعتبر من أهم القضايا التاريخية للمسلمين وتمثل حجر الزاوية للشعوب الإسلامية. وجاء في عنوان الفيديو “من لابن زايد؟! فقد آذى الله ورسوله..!” في إشارة إلى محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي ورجل الإمارات الأول.

وإبراهيم القوصي الذي ظهر بالفيديو حسب “سايت” المجموعة المهتمة بنشر أخبار الجماعات المتطرفة (SITE INTELLIGENCE GROUP) كان معتقلًا في جوانتانامو مطلع الألفينيات، ولكن الإدارة الأمريكية أفرجت عنه فيما بعد لأسباب مجهولة، ثم ظهر بعدها أنه عاد مجددًا للإرهاب، وأصبح زعيمًا من قيادات التنظيم، ما عرض حكومة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لانتقادات واسعة. وقامت الحكومة الأمريكية في منتصف 2019 بالإعلان عن أربعة ملايين دولار كمكافأة لمن يقدم معلومات تفيد في القبض عليه.

 

شخص حريص على نشر الرسالة

وتشير اليزبيث كيندال الباحثة المتخصصة في اليمن وشؤون الجماعات الجهادية إلى مجلة المرأة التابعة للتنظيم خصصت صفحة لانتقاد الصفقة الإماراتية.

وتشير كيندال إلى أن ظهور “القوصي” للمرة الثانية في فيديو بدلاً من “خالد باطرفي” زعيم التنظيم أن هناك خلافات داخل تنظيم القاعدة بشأن القيادة.

وأضافت كيندال أنه أول تصريحات مكتوبة للقاعدة يتم ترجمته رسميًا لـ”الإنجليزية” هذا العام، لذلك هناك “شخص/طرف ما” حريص بشكل خاص على نشر هذه الرسالة.

والعام الماضي اتهم وزير النقل اليمني المستقيل، صالح الجبواني، دولة الإمارات بارتباطها بتنظيمي القاعدة وداعش في البلاد.

وقال الوزير اليمني: “لدينا كل الدلائل على علاقة للإمارات بتنظيمي القاعدة وداعش في اليمن وبالأسماء، وهي تستخدم هؤلاء الإرهابيين في ضرب تعزيزات الجيش في طريق شبوة–أبين”.

ويأتي بيان تنظيم القاعدة في وقت تصاعد الغضب الشعبي اليمني ضد الوجود الإماراتي في اليمن واعتباره خادماً للكيان الصهيوني.

 

مخاوف يمنية

وتظاهر عشرات السكان في سقطرى للمطالبة بإخراج الإمارات ومنعها من بناء قاعدة عسكرية تابعة للكيان الصهيوني.

وقال شيخ مشايخ سقطرى عيسى بن ياقوت، إن السعودية والإمارات أدخلتا الكيان الصهيوني إلى سقطرى ضمن عملية العبث التي تجري في الجزيرة لفصلها عن اليمن. محذراً من ضياع أرخبيل سقطرى وإخراجه من السيادة اليمنية.

واتهم “بن ياقوت” السعودية والإمارات بإحداث تغييرات ديمغرافية في سقطرى بجلب سكان من خارج الجزيرة والعمل على تدمير معالم البيئة وإنشاء معسكرات في المحافظة.

وقال مسؤول في الحكومة اليمنية إن الإمارات قد تستخدم هذا البيان للبقاء في جزيرة سقطرى، وباقي محافظات جنوب اليمن بحجة مواجهة التهديد.

ولفت المسؤول الذي تحدث لـ”اليمن نت” إلى أن “الحكومة الشرعية فشلت في وقف تمدد الإمارات بسبب التواطئ السعودي”.

 

تحالف أظهرته الحرب

وكانت وكالة اسوشيتد برس الأمريكية وصحيفة ذا”إندبندنت” البريطانية، نشرتا عام 2018م تحقيقات تؤكد أن الإمارات جنّدت مقاتلين سابقين من “القاعدة” في صفوف قوات التحالف، مستندةً إلى اعترافات ضباط إماراتيين يقاتلون في حرب اليمن.
وأوردت الصحيفة والوكالة أن “الجيش الإماراتي نفى هذه الادعاءات، وادعى أنها غير صحيحة وغير منطقية”. ولكنها تنقل عن قادة إماراتيين أن القوات اليمنية الحليفة للتحالف تستوعب أعداداً من مقاتلي القاعدة بعد التأكد من خلفياتهم.

وأفاد تحقيق الوكالة الأمريكية أن فصائل مسلحة مدعومة من التحالف جندت مسلحي تنظيم القاعدة في اليمن، وتم الاتفاق على انضمام 250 من مقاتليه لقوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا في محافظة أبين جنوبي البلاد.

وذكرت الوكالة أن هذه الاتفاقات تمت بعلم أميركي وأمّنت انسحاب بعض مسلحي القاعدة مع العتاد الذي نهبوه من بعض المدن، من بينها المكلا جنوبي اليمن وسبع مناطق في محافظة أبين (جنوب) ومدينة الصعيد بمحافظة شبوة (جنوب).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى