كيف تبدو المجاعة والأطفال المجندين على أرض الواقع في اليمن؟.. مجلة أمريكية تجيب

اليمن نت- ترجمة خاصة:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: أكتوبر 10, 2018

في المراكز الصحية في جميع أنحاء اليمن، يتم وزن الأطفال وقياسهم بحثًا عن علامات سوء التغذية الحاد. وفي معظم نقاط التفتيش بين صنعاء ومدينة الحديدة، يتواجد الأطفال المجندين مع الحوثيين كمحاربين، مع العلم تماماً أن هناك قنابل أمريكية تسقط من السماء.

كانت هذه بعض المشاهد شاهدها ديفيد ميليباند ، رئيس لجنة الإنقاذ الدولية (IRC)، خلال زيارة سبتمبر/أيلول إلى اليمن، حيث احتدمت الحرب الأهلية منذ عام 2015، في مقابلة مع مجلة “فورين بوليسي” الأمريكيَّة يوم الأربعاء، وينقل “اليمن نت ترجمتها”.

وقال ميليباند في مقابلة مع فورين بوليسي “هناك خطر لا داعي يتعرض له اليمنيون من الجو، فتجاوزات الحوثيين لا تبرر انتهاك القواعد الإنسانية الدولية.”

لقد تضررت البنية التحتية والسكان المدنيون في اليمن بسبب الحرب بين الحوثيين والحكومة اليمنية، بدعم من التحالف بقيادة السعودية والإمارات الذي يحظى بدعم من الولايات المتحدة. مع وجود 22 مليون مدني بحاجة إلى مساعدات إنسانية وحوالي 10 ملايين شخص يواجهون المجاعة بحلول نهاية العام، أصبح اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم. لا يحصل أكثر من نصف السكان على مياه الشرب، ووفقاً لليونيسف، يموت طفل في اليمن كل 10 دقائق من المرض والجوع.

ميليباند، وهو أيضا عضو سابق في البرلمان البريطاني، وصل إلى اليمن بعد أكثر الشهور عنفا هذا العام للمدنيين وواحد من الأكثر دموية منذ تدخل التحالف بقيادة السعودية في عام 2015 ففي المجموع قتل 450 مدنيا في وقتلوا في الأيام التسعة الأولى من أغسطس/آب2018، وأكثر من ذلك بكثير معرضون لخطر الموت من الجوع أو ظروف يمكن الوقاية منها.

 

الأوبئة

وقال ميليباند إن المرض خطر كبير أيضا. عانى اليمنيون من أسوأ تفشي للكوليرا في التاريخ الحديث في العام الماضي ، مع أكثر من مليون حالة (أكثر من نصفهم من الأطفال). في حين تم وقف انتشار المرض، تضاعفت حالات الكوليرا ثلاث مرات في الحديدة  منذ أن بدأ التحالف هجومه في يونيو ، وفقا للتقارير.

وقال: “عندما تستمر الحرب لفترة طويلة، ثلاث سنوات ونصف، دون أي تحرك حقيقي في الخط الأمامي، تدرك أن ما يسمى بالجمود بعيد كل البعد عن كونه ثابتًا، إنه يفرض في الواقع معاناة إنسانية هائلة”.

تمكنت منظمة أنقذوا الطفولة من تنفيذ واحدة من أكبر العمليات الإنسانية في اليمن واستطاعت أن تصل إلى مليون شخص في جميع أنحاء البلاد مع حوالي 800 موظف يعملون في كلٍ من مناطق الحوثيين، والمناطق التي تسيطر عليها الحكومة. يقوم موظفو ميليباند بتدريب اليمنيين لتوفير الخدمات الأساسية.

وقال ميليباند: “من المهم أن نفهم أن عمال الإغاثة هم أشخاص محليون، نحن نقوم بتوظيف عدد كبير من اليمنيين، من السكان المحليين ونقوم بتدريبهم، ونحظى بذلك على المصداقية على المستوى المحلي، والموافقة المحلية لنكون قادرين على القيام بعملنا”.

لكن الحصار المفروض على الحديدة، حيث يدخل 70 إلى 80 في المائة من الواردات التجارية والإنسانية إلى اليمن ، يعني أن العاملين في مجال الإغاثة لا يملكون ما يكفي من الأدوية أو الوقود أو المواد الضرورية للقيام بعملهم. لا يقتصر الحصار على عرقلة الوصول إلى الغذاء والدواء فحسب، بل يعني أيضًا أن تكلفة الوقود التي تقفز قفزاً صاروخياً، مما يجعل من الصعب للغاية على موظفي المركز السفر إلى جميع أنحاء البلاد. في هذه الأثناء، واجه العاملون في المجال الإنساني صعوبة في الحصول على التصاريح اللازمة للمرور بأمان عبر نقاط التفتيش بسبب الروتين البيروقراطي.

وبالطبع، يواجه العمال أنفسهم العنف على جانبي الصراع. خلال زيارته، سمع ميليباند من الموظفين عن خطر استهدافهم بضربات صاروخية أو الألغام الأرضية.