كيف تؤثر هجمات الحوثيين على السعودية في تصعيد حدة الحرب؟! (ترجمة)

اليمن نت- ترجمة خاصة:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: يونيو 14, 2019

يرمز هجوم المتمردين الحوثيين على مطار أبها الدولي بجنوب غرب المملكة العربية السعودية، والذي أسفر عن إصابة 26 مدنيا وإدخال ثمانية إلى المستشفى، إلى التوترات المتزايدة في الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في اليمن وفشل محادثات السلام الحالية.

وبعد ذلك ب24 ساعة شن الحوثيون هجمات بطائرات دون طيار على ذات المطار لكن التحالف قال إنه أسقطها.

وقبل أيام قليلة من الهجوم، وعد متحدث باسم الحوثي على تويتر بأن الفصيل سيستهدف المطارات السعودية والإماراتية، رداً على الحصار السعودي لمطار صنعاء. بعد الهجوم، أكد الحوثيون ادعائهم السابق بأنه كان ردًا على سياسات المملكة العربية السعودية الخانقة في البلاد.

في نفس الوقت تعرَّضت سفينتان لهجوم في بحر عمان وتذهب الاتهامات نحو الحرس الثوري الإيراني بتنفيذ تلك الهجمات. مما قد تعتبر هجمات الحوثيين تنسيقاً إيرانياً للإضرار بالسعودية.

وقال موقع لوب لوج الأمريكي في تحليل عن تصعيد حرب اليمن إن السعودية تعرض الهجوم الحوثي كعمل من أعمال العدوان الإيراني. “في ضوء هذه التجاوزات الإرهابية وغير الأخلاقية من قبل الحوثيين، سيتخذ التحالف إجراءات صارمة على وجه السرعة وبعناية لردعهم”، هذا ما قاله العقيد السعودي تركي المالكي، الناطق الرسمي باسم التحالف في اليمن،  في 12 يونيو . “إن العناصر الإرهابية المسؤولة عن تخطيط وتنفيذ هذا الهجوم ستحاسب عليها”.

يوم الخميس، كانت الرياض قد قصفت صنعاء كرد فعل على الهجوم وتعهدت بمواجهة الحوثيين “بعزم ثابت”.

ومع استمرار استخدام المملكة العربية السعودية للقوة، سيدفع الحوثيون إلى مزيد من استهداف الأراضي السعودية. على الرغم من أن الحوثيين يمكنهم تهديد الأراضي الجنوبية، خاصة مع الهجوم على مطار أبها، فإن لديهم خبرة محدودة في ضرب أهداف محددة على المدى البعيد، لذلك فمن غير المرجح أن يأخذوا المعركة في عمق الأراضي السعودية لتصل إلى النجاح.

وقال الموقع: لكن بالنسبة للرياض، يعد الهجوم بمثابة مبرر مثالي لإطالة أمد جهودهم الحربية وزعزعة استقرار اليمن والسيطرة عليها، وتمكين الحكومة الشرعية. علاوة على ذلك، تدعي السعودية أن صواريخ الحوثيين السابقة قد وصلت إلى مكة، مما يشكل تهديداً لموقع مقدس إسلامي رئيسي.

ويزعم الموقع إنه وعلى “الرغم أن الحوثيين حصلوا على دعم محدود من إيران، إلا أنهم ليسوا وكيلاً لإيران ولهم أسباب أخرى لتحقيق أهدافهم. هذه الرواية عن “الوكلاء الإيرانيون” أضرت بجهود السلام. وقد جادل وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أيضاً بأن الحوثيين مسؤولون عن العنف وهم أيضًا وكيل.

وفقا لتقارير فإن جماعة الحوثي تتقدم داخل الأراضي السعودية، ما يعني أنها تهدد مباشرة أجزاء من المملكة. نتيجة لذلك، قد تشعر الرياض بأنها مضطرة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة وليس فقط استهداف الحوثيين بالغارات الجوية. لقد فرضت بالفعل حصارا قاسيا على مطارات اليمن، إلى جانب موانئ بحرية وبرية متعددة، ويمكنها الآن أن تسعى إلى فرض قيود أكثر صرامة.

في النهاية، سيعاني اليمنيون أكثر من غيرهم، خاصة وأن السعودية تكافح لقمع الحوثيين، الذين يتفوقون في القتال والتنقل في الأراضي اليمنية. لقد قيدت الحرب بالفعل تدفق السلع الحيوية. حتى عندما تتوفر السلع، فإن اليمنيين يكافحون من أجل توفيرها بسبب ارتفاع معدلات البطالة والتضخم.

ومع انتشار الكوليرا مرة أخرى، قد تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، والتي تصفها الأمم المتحدة بالفعل بأنها الأسوأ في العالم.

وقال الموقع: بدلاً من تقليص الدعم للسعودية بسبب دورها الضار في اليمن، تبنّى دونالد ترامب الرواية القائلة بأن الحوثيين هم وكيل إيراني لبيع أسلحة للرياض بقيمة 8 مليارات دولار في شهر مايو، إضافة إلى الدعم الأمريكي الهائل بالفعل للتحالف. يأتي هذا وسط جهود الكونغرس لوقف دعم واشنطن للحرب اليمنية.

وأضاف الموقع: يمكن أن يكون دعم الكونغرس لإنهاء مشاركة أمريكا في حرب المملكة العربية السعودية عاملاً رئيسياً في إجبار المملكة العربية السعودية على التراجع عن اليمن ودعم مفاوضات السلام، لأن الولايات المتحدة لديها نفوذ على المملكة.