كيف تؤثر تقارير عن وصول أسلحة غربية للتنظيمات الإرهابية في اليمن على الدعم الأمريكي للسعودية؟!

لا تزال حتى اليوم تتردد وبقوة أصداء التقارير الدولية بشأن دولتي الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، المشاركتان في التحالف العربي الذي تدخل في اليمن في مارس/آذار 2015.

وكانت شبكة CNN الأمريكية، كشفت في تحقيق لها أن الأسلحة التي قدمتها واشنطن للرياض وأبوظبي للمشاركة في حرب اليمن، انتهى بها المطاف إلى يد تنظيم القاعدة وجماعة الحوثي.

تحدث ذلك التحقيق كذلك عن توزيع تلك الدولتين السلاح لقبائل من أجل كسب ولائها، مشيرا إلى قيام أبوظبي بإعطائه لجماعات متشددة قريبة من تنظيم القاعدة وتملك علاقات واسعة معها جنوب البلاد.

“بيعت إلى الحلفاء ووصلت إلى الأعداء”.. أسرار وصول السلاح الأمريكي إلى القاعدة والمخابرات الإيرانية في اليمن عبر السعودية والإمارات (ترجمة خاصة)

منظمة العفو الدولية من جهتها اتهمت الإمارات بتزويد مليشيات في اليمن بأسلحة مستوردة من الغرب، موثقة في تقرير لها كيفية وصول مدرعات وأنظمة هاون مدفعية وبنادق لميليشيات لتلك الجماعات.

أثارت تلك التقارير كثير من المخاوف، خاصة أنه سبق وأن كان هناك الكثير من الضغوط على الولايات المتحدة الأمريكية والدول المصدرة للأسلحة لدول التحالف، وبذلك بسبب سقوط ضحايا مدنيين خلال الحرب.

ويوم الجمعة أرسل السناتوران جين شاهين وتود يونغ خطابًا إلى وزير الخارجية مايك بومبيو قبل الموعد النهائي المحدد له يوم السبت لإعادة التصديق للكونجرس على أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تتخذان الإجراءات المناسبة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين. في اليمن.

تدعو الرسالة التي تضم كلا الحزبين إلى “شهادة تعكس الحقائق على الأرض بشكل أفضل” في اليمن.

وحصل “اليمن نت” على نسخة من الرسالة وتقول: “ما زلنا نشعر بالقلق من أن الشهادة اليمنية السابقة المقدمة إلى الكونغرس لا تعكس بدقة الحقائق المعروفة على الأرض. وعلى هذا النحو، فإن أي شهادة متابعة يجب أن تأخذ جميع الأدلة في الاعتبار وتوضح بإيجاز للتحالف الذي تقوده السعودية أن الشعب الأمريكي لن يقبل باستمرار قتل المدنيين”. وقال اثنان من اعضاء مجلس الشيوخ ان ممثليهم في الكونجرس لن يؤيدوا استمرار تجاهلهم للمصالح الامنية والانسانية للولايات المتحدة.

ابتزاز

وعن مستقبل الدعم الأمريكي والغربي للسعودية والإمارات في اليمن، خاصة مع وجود توقعات بإمكانية إيقاف تصدير السلاح لهما، يعتقد الصحفي صدام الكمالي أنه سيستمر برغم التقارير الأخيرة وكل الانتهاكات التي تمارسها الدولتان في البلاد.

ويعود ذلك كما يقول الكمالي في حديثه مع “اليمن نت” إلى استمرار تعامل إدارة الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب مع الأمر، من منطلق تجاري بحت.

وسيؤدي ذلك إلى استمرار واشنطن في بيع الأسلحة، وتجاوز كل أفعال وانتهاكات الرياض وأبوظبي في اليمن، وفق الكمالي.

وأضاف ” لا يهم ترامب كل هذه التقارير، ما يهمه هو استمرار بيع الأسلحة لحلفائه في المنطقة وجني الأموال”.

حملات سابقة

أدت تلك التقارير التي قال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية إن بلاده تأخذ على محمل الجد مزاعم إساءة استخدام السلاح من قِبل التحالف، إلى استمرار الضغط من قِبل المشرعين في الكونجرس الأمريكي الذين ضغطوا كثيرا لوقف مشاركة واشنطن بالتحالف العربي.

وتساءل النائب الديمقراطي إليوت إنجيل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، عما إذا كان ينبغي للكونغرس النظر في فرض مزيد من القيود على مبيعات الأسلحة إلى التحالف.

وأواخر العام الماضي، صوت مجلس الشيوخ الأمريكي على قرار يؤيد إنهاء المساندة العسكرية الأمريكية للتحالف العربي. فبلادهم كانت تقدم الدعم اللوجستي لهم وتزود الطائرات بالوقود.

وكان نواب أمريكيون قدموا عددا من مشاريع القوانين الهادفة إلى فرض مزيد من القيود على تعاملات واشنطن مع الرياض، وتحديدا من أجل ذلك خفض مبيعات الأسلحة، وهو الأمر الذي يرفضه “ترامب” حتى اليوم.

وخلال الأشهر الماضية أعلنت عدد من حكومات الدول الغربية، إيقاف تصدير السلاح للسعودية، بينها هولندا وفنلندا والنرويج.

وأدت الحرب في اليمن إلى مقتل أكثر من عشرة آلاف مواطن، وتشريد قرابة 3 مليون، وارتفاع نسبة الفقر إلى أكثر من 85%.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى