كيف استخدم “ابن سلمان” طرق “الأسد” في حرب بيولوجية باليمن؟! (تقرير خاص)

اليمن نت- تقرير خاص:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: نوفمبر 7, 2018

قالت مجلة “العلماء الذريين” إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان استخدم حرباً بيولوجية في اليمن، ولا يعني ذلك استخدامه كفيروس فعال تم إنتاجه في المختبر مع احتمال حدوث ذلك، لكنه استخدم المرض كنوع من عقاب الحرب في اليمن، كما يفعل نظام الدكتاتور بشار الأسد في سوريا.

وقالت المجلة، حسب ترجمة لـ”اليمن نت” إن الحرب البيولوجية لها تاريخ طويل، تعود إلى ما كان الآشوريون يسممون مصادر المياه العدو منذ أكثر من ألفي عام. لكن الحرب البيولوجية، كما هو مفهوم بشكل شائع، تتضمن دائماً إدخال نوع من العوامل الممرضة – السموم القديمة، الجثث المريضة، البراغيث الموبوءة بالطاعون، الجمرة الخبيثة – في مجموعة سكانية.

في مقال لمجلة فورين بوليسي الأمريكية، تقدم الطبيبة وخبيرة الصحة العامة العالمية آني سبرو حجة غير عادية: إن دكتاتور سوريا المحاصر بشار الأسد، بتخريب الرعاية الصحية عن عمد لتشجيع المرض والموت، يقوم أيضًا بشكل من أشكال الحرب البيولوجية.

لطالما كان المرض مرتبطا بالحرب، حيث تحصل معظم الوفيات في الجنود، الذين يتكدسون معاً في الخنادق أو عالقون في أجنحة المستشفيات غير الصحية، كجنود.

لكن بشار الأسد يقوم بذلك بالفعل لكن ليس بين الجنود والمقاتلين بل يتسبب بانتشار المرض عن طريق حرمانهم من الطب الحديث.  كما تبين، إنها أسهل طريقة لقتل الناس إلى جانب كونها من العوامل الممرضة التي يصعب السيطرة عليها.

استخدامها في الحروب

خلال الحرب العالمية الأولى ، جرّبت ألمانيا الجمرة الخبيثة دون جدوى. خلال الحرب العالمية الثانية ، استخدمت اليابان أسرى الحرب في غينيا للتجارب مع الغرغرينا الغازية، والجمرة الخبيثة، والكوليرا، والدوسنتاريا، والطاعون، مما أسفر عن مقتل 3000 شخص على الأقل. في الميدان، قامت القوات اليابانية برش البراغيث الموبوءة بالطاعون على القرى الصينية، مما أسفر عن مقتل 10،000 شخص – ولكن أيضا 1700 من قواتهم الخاصة. في السبعينات من القرن الماضي، جرب السوفييت الجمرة الخبيثة، والجدري ، وماربورغ (وهو فيروس شبيه بفيروس إيبولا يسبب الانهيار الوعائي)، وصمم طاعونًا مقاومًا للأدوية المتعددة. وكان برنامج الأسلحة البيولوجية الذي وضعه الرئيس العراقي صدام حسين يتضمن الرؤوس الحربية لقذائف سكود من البوتولينوم والجمرة الخبيثة والأفلاتوكسين.

لكن هذه الأسلحة البيولوجية لها عيوب كبيرة. إلى جانب كونها لايمكن التنبؤ بها ويصعب السيطرة عليها، لكنها في نفس الوقت فإن الهجمات بالجمرة الخبيثة والسارين ظاهرة للعيان وتؤدي إلى تفاعل عالمي. وفي الحرب، تقتل هذه الهجمات أعداد أقل بكثير من الأمراض الشائعة والالتهابات في الجروح.

استراتيجية الأسد

 في المقابل، فإن سلوك مسببات الأمراض المفضلة لدى الأسد ومحمد بن سلمان يمكن التنبؤ بها. هنا يكمن المفتاح لاستراتيجية أكثر غدراً: عن طريق التدهور المتعمد لحالة صحية عامة مزعزعة بالفعل، فإن الحرب البيولوجية الجديدة قادرة على التحليق تحت المراقبة. والقيام بتعمد إلى تدهور حالة الصحة العامة غير المستقرة بالفعل يؤدي إلى نشوء فيروسات وأوبئة جديدة إلى جانب أنها تقتل الآلاف من المدنيين.

المختصة العالمية تحدث عن الحالة المقنعة للحرب البيولوجية التي يستخدمها الأسد بقصف المستشفيات والعيادات والمختبرات وبنوك الدم.  ثمَّ قاموا بعد ذلك باعتقال الأطباء “كمجرمين” لأنهم قاموا بمعالجة المدنيين وتم تعذيبهم، وأعدمت سلطات الأسد “أي عامل من عوامل الرعاية الصحية للمناطق المعارضة لسلطات النظام”. حجبت سلطات الأسد التطعيمات ضد شلل الأطفال في منطقة ينظر إليها على أنها غير وفيّة ومخلصة للنظام.

ولفتت إلى أن قوات الأسد منعت قوافل المساعدات الإنسانية من تسليم الأدوات الجراحية والقفازات العقيمة والمضادات الحيوية ومجموعات الالتهاب الرئوي والجبائر. من أجل زيادة متعمدة للمرض في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة للنظام؛ “شلل الأطفال، الذي خرج من سوريا عام 1995، عاد للظهور في عام 2013”.

تعلق المجلة المتخصصة إلى أن “سبارو” لم تذكر اليمن في قصتها، لكن من المستحيل قراءة مقالتها ولا تفكر في ذلك البلد على بعد 1300 ميل جنوب سوريا. هناك أيضا، حرب مشتعلة، وهناك أيضا يعاني المدنيون. ليس فقط من القنابل -مثل القصف الجوي الذي استهدف حافلة مليئة بأطفال المدارس في 9 أغسطس/آب ، مما أسفر عن مقتل 54 من بين 10،000 مدني قتلوا في الصراع حتى الآن – ولكن من آثار على صحتهم.

حوالي 14 مليون يمني يواجهون المجاعة، وأسوأ تفشي الكوليرا في العالم.

تعمد التحالف

ولفتت المجلة المتخصصة إلى أن هذا الانتشار للمرض يبدو متعمدا: التحالف الذي تقوده السعودية تقاتل الحوثيين، الذين يديرون حكم معظم السكان، حاصروا البلاد بحيث يتم في كثير من الأحيان حظر شحنات الطعام والإمدادات الطبية أو تأخيرها.

وترى المنظَّمات الدولية أن “التأثير المشترك للحرب والنقص المتعمد ظاهر في المستشفيات في جميع أنحاء البلاد” ، وتتحدث أن هناك أجنحة في المستشفيات مليئة بالهيكل العظمي حيث معظم “العيادات الصحية قد تم هدمها بالصواريخ التابعة للتحالف”.

وتقول إن المجاعة تخلق ذلك النوع الذي يؤدي إلى التقزم – هو الآن أكثر شيوعا وليس في بعض المناطق. كانت هناك زيادة واضحة غامضة في تشوهات الولادة وسرطان الأطفال. كما أن الأنسولين بدأ بالنفاذ.

واختتمت المجلة بالقول: إن محمد بن سلمان مثله مثل الأسد في سوريا، مهندس حرب بلاده في اليمن، يسعى إلى تحقيق ربح استراتيجي قصير المدى في المدنيين الذين يعانون من الجوع والإغراق المتعمد. لكن كلا الطغاة ينشرون هذا الشكل البديل للحرب البيولوجية في خطرهم – على حساب الجميع. تتكاثر الفيروسات والبكتيريا في ظروف معينة، ولكنها في النهاية لا تهتم بالحدود”.

 وكما كتبت <سبارو>: «من المرجح أن يكون الوباء التالي عبارة عن مرض خارق منبثق من منطقة حرب مدمرة من فيروس قاتل ينتج في مختبر». ولا ينتظر المرض فحص أوراقه.

المصدر 1

المصدر2