كورونا في اليمن.. هلع السكان وارتفاع أسعار المعقمات والكمامات (تقرير خاص)

اليمن نت- وحدة التقارير- خاص

كغيره من المواطنين، سارع محمد عبده فرحان خلال الأيام الماضية للحصول على كمامات “قناع طبي”، خشية نفاده من الأسواق مع إقبال البعض على شرائه في مخاوف مستمرة بسبب جائحة كورونا “كوفيد19″.

يقول فرحان لـ”اليمن نت” بدأ الناس بشكل كبير يشترون الكمامات الطبية، بعد سماعهم بأنها تساعد في الحماية من فيروس كورونا الذي انتشر في باقي الدول.

 

مرض غريب

في سؤالنا له حول ما إذا كان يستخدمها، أفاد ليس بعد، فلم يتم تأكيد وجود حالات في اليمن، إضافة إلى أني حين لبستها أول يوم جعلني الآخرين أشعر وكأني غريب ومريض.

ومنذ شهر ديسمبر/كانون الأول انتشر فيروس كورونا – كوفيد 19 في مدينة ووهان الصينية، وعقبها بدأت كثير من الدول تعاني منه بعد توسع رقعته بشكل متسارع في عشرات الدول.

وتوالت التحذيرات بشأن الفيروس لسهولة انتشاره بين البشر، فقد تجاوز أعداد المصابين به حول العالم حتى مساء 22 مارس/آذار (316539) حالة إصابة، و(14.365) حالة وفاة.

 الاصطدام بالواقع

لكن وبرغم ذلك، فعبدالملك الشرعبي لم يكن مهتما كثيرا بتوفير المعقمات والكمامات ووسائل الحماية الأخرى من فيروس كورونا، حتى بدأ يسمع عن تزايد أعداد الإصابات بالوباء حول العالم، وعجز بعض الدول عن السيطرة عليه.

وقال لـ”اليمن نت” ذهبت لشراء بعض المعقمات والكمامات ولم أجد لدى كثير من الصيدليات التي علقت بعضها على أبوابها لافتات مكتوب عليها (لا يوجد لدينا كمامات)، ووجدت عند صاحب إحدى البقالات الصغيرة ديتول بحجم صغير، لكنه باعه لي بضعف سعره أي 4000 ريال.

وتابع بالكاد تمكنت من شراء علبة واحدة، وهي بالتأكيد لن تكون كافية للوقاية من المرض في حال انتشر في اليمن، ولن يكون بإمكاني إنفاق كل راتبي كمعلم الذي لا يتجاوز (150 دولارا) في شراء المعمقات، والموت جوعا.

احتكار

مع اختفاء المعمقات والكمامات من الصيدليات، أفاد عبدالله المقرمي وهو عامل في إحدى الصيدليات، أن السبب في حدوث ذلك هو إقبال المواطنين بشكل كبير على شرائها خوفا من فيروس كورونا.

لكنه أكد لـ”اليمن نت” أن السبب يتعداه أيضا إلى احتكار بعض التجار لها مع بداية الأزمة، استعدادا لرفع الأسعار.

وهو ما حدث بالفعل، فمثلا بلغ سعر باكت الكمامات خمسة آلاف ريال (قرابة 10 دولار)، بعد أن كان فقط بمبلغ 400 ريال (أقل من دولار)، كما يوضح المقرمي.

مخاوف وإجراءات

وحتى اليوم قامت الحكومة اليمنية والحوثيين أيضا، بتنفيذ عدد من الإجراءات الاحترازية خوفا من انتشار فيروس كورونا، لاقت القليل منها استجابة وتفاعل جيد من قِبل المواطنين.

لكن ما زالت اليمن تشهد تجمعات خاصة في الأسواق، وأماكن بيع نبتة القات، والأحياء السكنية، برغم التحذيرات الكثيرة.

يُذكر أنه تم إعادة افتتاح مصنع الغزل والنسيج بصنعاء لتوفير الكمامات، بعد سنوات من توقفه بسبب تهالك معداته وتأثره بسبب الحرب لاحقا، وهو الأمر الذي سيحد من ارتفاع أسعار الأقنعة الطبية بعض الشيء ويعالج المشكلة ولو بشكل يسير.

وحتى اليوم لم يتم الإعلان رسميا عن وجود إصابات بالفيروس في اليمن، لكن لا يستبعد أطباء وجود الوباء بسبب عدم توفر الفحوصات اللازمة للكشف عنه، ودخول كثير من اليمنيين العائدين من بلدان تعاني من ذلك المرض، وتوقعات أممية بشأن حدوث انفجار في عدد الحالات المصابة في بلادنا ودولتي سوريا وليبيا.

وتتوالي الدعوات لإخراج السجناء والمعتقلين، وإيقاف الحرب والاستعداد لمواجهة كورونا حتى لا تحدث كارثة، خاصة مع تدهور الوضع الصحي بشكل كبير جراء الحرب.

الجدير ذكره أن منظمة الصحة العالمية تنصح باستخدام القناع الطبي إذا ظهرت على المريض أعراض كالسعال والعطس وذلك لحماية الآخرين. كما تحث على ضرورة التخلص منه بشكل سليم، مؤكدة أن الكمامات ليست كافية لمنع الإصابة بكورونا، بل يجب اتخاذ الإجراءات الأخرى كغسل اليدين بشكل متكرر، وتجنب الاتصال القريب مع أي شخص تظهر عليه أعراض المرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى