“قطع الوريد”.. هل تصلح العملية العسكرية في تعز ما فشل به السياسيون وتحرر المدينة المحاصرة من الحوثيين؟!

اليمن نت- وحدة التقارير:
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: مايو 26, 2019

بعد الركود المتقطع لجبهات القتال بتعز (وسط اليمن) تم الإعلان عن العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم “قطع الوريد”.

استبق الحوثيون تلك العملية العسكرية وشنوا هجوما على عدة مواقع في تعز، فقد انتشر خبر التحضير لها في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي.

عقب انطلاق تلك العملية العسكرية التي تركزت في الجبهة الشرقية بشكل أساسي وبعض المناطق الشمالية، قصفت مليشيات الحوثي المدينة، وردت على هجمات الجيش الوطني من أماكن تمركزها في الجبهات المختلفة.

الشارع التعزي لم يكن متفائلا بمثل هذه العملية فهو يشعر بخيبة أمل كبيرة، نتيجة لتكرار مثل هذا السيناريو مع تعيين محافظ جديد للمحافظة.

وقتل وأصيب تسعة أشخاص في غارة جوية نفذها التحالف العربي على محطة للمشتقات النقطية في ماوية بتعز. كما لقي أكثر من 13 حوثيا مصرعهم أمس السبت وأصيب العشرات خلال المواجهات مع الجيش الوطني.

متطلبات المعركة

في سياق ذلك، يتوقع الصحفي والباحث توفيق السامعي أن عملية “قطع الوريد” لن تكون للتحرير، بل لكسب بعض المواقع القريبة من الجبهات لا أكثر وستعود الجبهات للهدوء مجددا. معللا ذلك بالقول: “إن عملية التحرير الكبرى والنهائية تحتاج إلى إمكانيات ضخمة من الأسلحة والمال والمقاتلين، واستعداد المستشفيات للجرحى وتغطية جوية من الطيران والتحشيد الاعلامي والتعبئة الكاملة”.

وقال لـ”اليمن نت” لا يمكن الحديث عن تحرير نهائي في ظل خذلان الجرحى وعدم صرف الأموال اللازمة لعلاجهم، بعد إعلان لجنة الجرحى توقفها بسبب عدم وجود الإمكانات. مشيرا إلى أن تقدير تحريك الجبهات والاشتباكات الحاصلة، عائد إلى الظروف اللحظية للجبهات والمقاتلين وهم وحدهم من يعرف متى يكون التحرير.

وأكد أن غياب القرار السياسي عن نية التحرير الكامل من أهم مؤشرات عدم التقدم في جبهات القتال بتعز. مستبعدا أن يكون لتعيين المحافظ صلة بتحريك الجبهات، ولو كان له علاقة لظل داخل المدينة والمحافظة ولا يهجرها.

واستطرد السامعي “كما أن عملية التحرير النهائية قرارها بيد تحالف دعم الشرعية أولا وأخيرا، خاصة وكل الجبهات مرتبطة به كونه الداعم الأوحد لها.

وأكد أن تحرير المدينة بشكل نهائي يتطلب أمران للتحرك إما تحرك التحالف ومعه الشرعية، أو أن يكون هناك طرف ثالث على الأرض متحرر من كل تلك القيود يتحرك ذاتي بحسب ما يتطلبه الواقع لا ما ترسمه السياسات المترددة.

عدم جدية المعركة

بينما لا يعتقد المحلل السياسي عبدالله دوبلة أن هناك عملية تحرير بتعز، بل عمليات عسكرية محدودة فقط في بعض الجبهات.

واتفق مع ما طرحه السامعي ورأى في تصريحه لـ”اليمن نت” أن التحرير يحتاج سلاح ومال ومعدات، وهو ما ليس متوفرا الآن بتعز.

وأفاد دوبلة أن تحرير التي تعيش في ظل سيطرة الحوثيين منذ مارس/آذار 2015 يحتاج كذلك قرار سياسي.

وعن مستقبل المحافظة في ظل الوضع الحالي، ذكر أنها ستراوح مكانها حتى تتغير المعطيات السياسية للبلد ككل.

وتشير الإحصائيات إلى مقتل قرابة 3863 شخص بتعز، وجرح 17293 آخر، فضلا عن تضرر حوالي 4303 منزل ومنشأة حكومية وخاصة، إضافة إلى نزوح أكثر من 409 ألف نازح منذ 2015 وحتى 2017.