The Yemen Logo

قصف عدن.. قدرات الحوثيين المخابراتية والعسكرية تتزايد مع حالة ارتباك في معسكر التحالف (تقرير خاص)

قصف عدن.. قدرات الحوثيين المخابراتية والعسكرية تتزايد مع حالة ارتباك في معسكر التحالف (تقرير خاص)

اليمن نت - 22:08 01/08/2019

تعرضت العاصمة المؤقتة عدن لتفجيرين أثير حولهما الكثير من الجدل، بسبب الضحايا الذين قتلوا في هذا الهجوم.

واستهدف الهجوم عرضا عسكريا في البريقة بعدن، أعقبه انفجار سيارة مفخخة وسط مبنى شرطة مدينة الشيخ عثمان بعدن.

سقط في الهجومين 50 شرطياً وجندياً وقياديا، بينهم قائد اللواء الأول دعم وإسناد في الحزام الأمني منير اليافعي المكنى بـ"أبي اليمامة".

تبنت جماعة الحوثي هذا وقالت إنه تم بواسطة طائرة قاصف k2، وصاروخ باليستي متوسط المدى.

قوبل هذا الهجوم بردود أفعال واسعة، فقد اعتبرت الحكومة اليمنية الهجومين بأنه دليل واضح على التنسيق بين الحوثيين والجماعات الإرهابية لاستهداف أمن واستقرار عدن.

وقالت "من خلال العمليتين “الإجراميتين”، “يبرز الدور الإيراني المعادي والتدميري في اليمن، من خلال دعهما ورعايتها لمليشيا الحوثي وتزويدهم بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة والأسلحة النوعية”.

فيما أكد رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، أن مليشيات الحوثي لا يمكن أن تنشد السلام، وهو ما يحتم على الشعب التصدي لممارساتها لتحرير كامل الوطن.

استغلال الارتباك بعدن

في سياق ذلك يعتقد الصحفي كمال السلامي أن إعلان جماعة الحوثي مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف معسكر الجلاء بعدن، يحسم أمر التشكيك حول من يقف وراء تلك العملية.

وقال لـ"اليمن نت" إن جماعة الحوثي استفادت من حالة الارتباك التي تشهدها عدن، عقب التحركات الأخيرة للقوات الإماراتية، وقيامها بسحب قواتها من هناك، في سياق عملية تموضع، وهو ما يعني أن الوضع كان مهيأ لمثل هذا الاختراق.

وعن التفجير الآخر الذي استهدف مركز الشركة، فهو إما يشير إلى أن جماعة الحوثي باتت تسير على نهج القاعدة، أو أن ذلك التنظيم نفسه أدرك حالة الارتباك تلك فنفذ الهجوم، بالرغم من عدم صدور أي بيان من قبل القاعدة حتى اللحظة، وفق السلامي.

وأضاف التفجيرات تؤكد أن جماعة الحوثي، وصلت مرحلة متقدمة من الجرأة، ولم يعد لديها روادع، كل هذا بسبب ترهل الشرعية، وعلاقتها غير الجيدة مع التحالف.

وحسب السلامي فإنه لا يجب أن ننظر لما حدث في عدن بمعزل عن بقية الأحداث على امتداد الساحة اليمنية، فالحوثيون نجحوا في ميدان السياسة من خلال استمالة الأمم المتحدة لصالحهم، كما نجحوا في الضغط لوقف معركة الحديدة، فضلا عن استفادتهم من تجميد الجبهات.

وخلص باستنتاج مفاده أن هذه المرحلة هي الذهبية عسكريا بالنسبة لجماعة الحوثي، في مقابل حالة من التيه والعجز والتخبط تمر بها القوى المؤيدة للشرعية. مستبعدا أن يكون للهجوم علاقة بالتصفيات.

تعميق الأزمة

يتفق مع ذلك الصحفي عمار زعبل، الذي قال إن الأمر متوقع حدوثه في ظل الفوضى وعدم الاستقرار السياسي، مع ضبابية المشهد خصوصاً بعد أن أعلنت الإمارات عن رحيلها المفاجئ, وتركت كل الملفات مفتوحة، فضلا عن حالة عدم رضا كبيرة في أوساط اليمنيين.

وتوقع في حديثه لـ"اليمن نت" أن تكون اليمن مقبلة على بداية سيناريو جديد، يعمق من الأزمة, ويفسح المجال للانفلات الأمني، كون الطريقة التي أديرت بها عدن خلال السنوات الأخيرة عززت الانقسام، ولا يوجد هناك قوة أمنية مدربة,  قادرة على السيطرة على الوضع, بسبب عدم سماح الإمارات بإعادة بنائها، وتشكيلها في المقابل قوات تابعة لها، قد تتقاتل فيما بينها, إذا تركها ممولها وداعمها، كما تم إجهاض مشروع دمج المقاومة في الجيش والأمن.

وأفاد زعبل أن انفجار قسم الشرطة في الشيخ عثمان, يأتي كذلك في ذلك الإطار، كون تلك المديرية ما تزال تحت سيطرة الجماعات المسلحة، وتم توزيع أقسام الشرطة على متنفذين وقادة ميدانيين, يتعاملون بمنطق الفتوات والقوة, لافتا إلى حدوث معارك بينية في أحيائها خلفت قتلى وجرحى دون أن يتدخل أحد.

ووفقا لزعبل فمن الطبيعي أن يتبنى الحوثيون ذلك الهجوم، فلهم أجندتهم أيضاً, وينتهزون أية فرصة ليرسلوا رسائلهم ويعززوا من معنويات أتباعهم, بأنهم من القوة ما تمكنهم من هز الشرعية والتحالف, وأن يدهم ستصل إلى كل مكان, بما فيه عدن.

واستطرد "وإذا كانت العملية حوثية, فهو إذاً ليس خرقاً امنياً فقط, إنما خرق استراتيجي خطير, يضعف الثقة أكثر بالحكومة الشرعية, ويظهرها على أنها ليست قادرة على التحكم بالأمن ولا بصد أي هجمات للحوثيين, أو حتى هزيمتهم عسكرياً, وهو يدل على أن الحوثيين يجدون من الدعم ليحققوا ما عجزوا عنه خلال السنوات الماضية, وهو ما يتطلب الجلوس بندية مع الحوثيين على طاولة الحوار وهو ما يريده البعض ومنهم الإمارات التي أعلنت عن ذلك عقب انسحابها المريب".

على إثر ذلك الهجوم، وجه رئيس الحكومة الدكتور معين عبدالملك الجهات الأمنية والعسكرية في العاصمة عدن برفع استعدادها لمواجهة الاعمال الاجرامية والارهابية، وتنفيذ الخطط المعدة بالتعاون مع قوات التحالف لتثبيت الامن والاستقرار في المناطق والمحافظات المحررة.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

سادت حالة من الحزن والاستياء القطاعَ الطبي في مصر بعد وفاة الطبيب الشاب "نبيل عادل سيدار" -وهو طبيب جراحة مقيم- إثر إصابته. . .

شددت على أهمية أخذ الاعتبار المتجدد باتخاذ إجراءات مبكرة ضد الفيضانات على جميع المستويات كونها مسألة عاجلة.

جاء ذلك في حديثه مع نظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني في العاصمة الأردنية عمان.

غادرت، اليوم الثلاثاء، أول سفينة تابعة للأمم المتحدة لنقل الحبوب الأوكرانية ميناء بيفديني في جنوب أوكرانيا، متّجهة إلى إفريقيا. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram