قصف صالة الأفراح في الحديدة.. تبادل الاتهامات يهدر دماء الضحايا (تقرير)

اليمن نت- تقرير:

قتلت خمس نساء وأصيب 10 أشخاص آخرين بينهم أطفال، في وقت متأخر مساء الجمعة، جراء سقوط قذيفة على صالة أفراح بمدينة الحديدة عربي اليمن. فيما يتبادل طرفي الحرب في المدينة الساحلية الاتهامات بالوقوف وراء القصف.

وقال مصدر محلي لـ”اليمن نت” إن قذيفة واحدة على الأقل سقطت في محيط مجمع صالة افراح نساء في “دوار السمكتين” بشارع المطار جنوب غرب مدينة الحديدة، بينما كانت النساء تحضر زفاف أحد أقاربهم.

وتُقام الأفراح في “الحديدة” مساءً كباقي المناطق الساحلية –على عكس المحافظات الشمالية الغربية اليمنية- حيث تكون درجة الحرارة منخفضة.

وأكد المصدر مقتل النساء الخمس، وإصابة عشرة آخرين على الأقل معظمهم من النساء والأطفال.

وتخضع منطقة القصف لسيطرة الحوثيين.

وهرعت سيارات الإسعاف إلى المكان فيما طوق الحوثيون المكان.

وقال مصدر ثان يعيش في المنطقة ذاتها إن الاستهداف لصالة الأفراح جاء في وقت احتدمت الاشتباكات بين القوات المشتركة والحوثيين في حي “المنظر” في محيط مطار الحديدة، ولا تبعد منطقة الاشتباكات كثيراً عن الصالة.

وقُتل عشرات المدنيين في الحديدة خلال الأسابيع العشرة الأخيرة بقصف الحوثيين على المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية. على الرغم من وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى مقتل 233 ألف يمني خلال سنوات الحرب بينهم آلاف المدنيين. كما تسبب القتال الدائر في البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم إذ يحتاج نحو 24 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 10 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

 

وضع هش

ويشير الهجوم إلى الوضع الهش في مدينة الحديدة الاستراتيجية رغم إعلان وقف إطلاق النار الذي توصل إليه الحوثيون مع الحكومة اليمنية في نهاية 2018، بعد مفاوضات في مدينة “ستوكهولم” السويدية برعاية الأمم المتحدة، ومنذ التوقيع تشهد المنطقة خروقات تزايدت خلال 2020م.

من جهتها أعربت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، انزعاجها الكبير من التقارير التي تفيد بمقتل عدد المدنيين بقصف في مدينة الحديدة.

وقالت في بيان إن الهجوم على صالة الأفراح يأتي وسط خروقاتٍ أخرى لوقف إطلاق النار أُفيد بوقوعها.

وأفادت أنها تدين جميع خروقات اتفاق الحُديدة. وطالبت الأطراف بتجنب إشعال المزيد من التوتر الذي يُلحق المزيد من الخسائر الإضافية بين صفوف المدنيين.

وقال جمال أحمد أحد سكان المدينة ل”اليمن نت”: هذه جريمة مروعة ومخيفة تضاف إلى مجموعة الجرائم وحوادث القصف التي ينفذ مرتكبوها من العقاب.

وطالب “أحمد” بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في جرائم قتل المدنيين بالقصف، وتقديم المرتكبين للعدالة الدولية. مضيفاً: العدالة في اليمن انتهت وأصبحت تابعة للأطراف ولن نثق لا بقضاء ولا لجان تحقيق من الطرفين أو من التحالف الذي تقوده السعودية.

وقال ريما القاسمي التي تعمل في السلطة المحلية بالمدينة لـ”اليمن نت”: جميعهم يقتلوننا في المدينة، حاولنا الهرب في 2018 مع بدء المعارك واقتربها من المدينة وعدنا بسبب تعويلنا على دور الأمم المتحدة والاتفاق بين الطرفين، لكن الجميع يقتلنا إما بالقذائف والصواريخ أو الصمت.

لم يستبعد “جمال” و”ريما” أن يكونا الضحايا القادمين بحملة القصف المجنونة والمتبادلة بين الطرفين.

 

تبادل الاتهامات

وتبادل الحوثيون من جهة والقوات المشتركة والحكومة الشرعية من جهة أخرى الاتهامات بالتسبب بالقصف.

وقالت القوات المشتركة في بيان إن “قذيفة مدفعية أطلقتها مليشيات الحوثي من جهة حديقة “حديدة لاند” سقطت بقاعة المنصور بشارع المطار وخلفت 12 قتيلا وجريحا من النساء”.

والقوات المشتركة يقودها طارق صالح نجل شقيق الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الذي قتله الحوثيون نهاية 2017م. ولا تخضع هذه القوات لهيئة الأركان اليمنية التابعة للحكومة الشرعية.

وقال المتحدث باسم المقاومة الوطنية المحسوبة على القوات المشتركة وعضو الوفد الحكومي في اللجنة الأممية في الحديدة العميد صادق دويد لوكالة فرانس برس “ندين الجريمة البشعة التي ارتكبها الحوثيون بقصف صالة أفراح والتي راح ضحيتها شهداء وجرحى من المدنيين”.

وأوضح دويد أن “هذه الجريمة بحق أبناء مدينة الحديدة في ظل سريان (اتفاق ستوكهولم) يؤكد مضي ميليشيا الإجرام الحوثية في تصعيدها باستهداف اليمنيين وتجمعاتهم السكانية (…) ضاربة عرض الحائط بالقانون الدولي الإنساني ومتنصلة من جميع الاتفاقات المبرمة”.

من جانبه دان وزير الإعلام في الحكومة الشرعية “معمر الإرياني” الهجوم، متهماً جماعة الحوثي بالوقوف وراءه.

وقال: “إن هذه الاعمال الاجرامية التي ترتكبها جماعة الحوثي تؤكد نهجها القائم على العنف والقتل وسفك الدماء وعدم الاكتراث بأرواح المدنيين”.

وقال محافظ الحديدة المعين من الحوثيين لتلفزيون المسيرة –الناطق باسم الحوثيين- الحادثة “مؤلمة جدا، وللأسف هذه جريمة من جرائم تسكت عنها الأمم المتحدة وصمتها يشجع مرتزقة العدوان على ارتكاب جرائم”.

ودعا الحوثيون إلى تحقيق دولي في الانفجار، وفق ما أفادت وكالتهم الرسمية للأنباء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى