The Yemen Logo

قرارات "الرئاسي" لصالح من؟

قرارات "الرئاسي" لصالح من؟

اليمن نت - 22:16 01/08/2022

زيد اللحجي

أخيرا بدأ المجلس الرئاسي في عدن في إصدار قرارات قال بعضهم عنها أنها جريئة، وأن الشعب اليمني ينتظرها منذ تولي المجلس زمام الحكم.

ولكن هل في هذه القرارات ما يفيد باقتراب إنهاء الخرب ويرفع المعاناة عن الشعب اليمني؟

 أصدر العليمي اليوم قرارات بتعيين وزراء ومحافظين جدد، وبانتظار تعيينات مماثلة، اللافت للانتباه فيها أن المجلس الانتقالي لم يعترض عليها كما اعترض على قرارات سابقة اتخذها العليمي بتعيينات داخل دوائر رئاسة الجمهورية.

في الحقيقة هي فعلا قرارات جريئة، ما كان للمجلس الرئاسي أن يتشجع على إصدارها، وما كان للقوى اللاعبة في المشهد اليمني أن تقبل بها ما لم يكن وراءها قوة ضاغطة، تكفلت بتنفيذها.

فمحافظ حضرموت وإن كان عضوا في المجلس الرئاسي، ما كان له أن يقبل بعزله من المحافظة وتعيين بديل عنه مالم يكن مجبرا على ذلك من قبل الإمارات، وهكذا وزير الدفاع؛ ما كان له أن يقبل بعزله ما لم تكن السعودية من أجبرته على ذلك.

وفي تقديري لن تقف القرارات عند هذا القدر، بل ستتوالى لتطيح بالعرادة من محافظة مأرب وتولية غيره بتنسيق مع السعودية، وستطيح برئيس هيئة الأركان لتعيين غيره بتنسيق مع الإمارات.

قرارات لم يعترض عليها أحد، ولن يعترض عليها أحد، لأن هذه القرارات لم يتخذها العليمي لوحده، بل ولم يتخذها المجلس بمشورته، وإنما تصدرها السعودية والإمارات، وما على الجميع إلا التسليم.

ولذلك جاء قرار تعيين (الثقلي) محافظا لأرخبيل سقطرى تأكيدا لما قلناه، فبينما كان الرجل رافضا للشرعية، وقاد حراكا مسلحا في المحافظة ضدها بدعم إماراتي، وعمل على تسليم الجزيرة للإمارات لتعبث ببيئتها، وتجنس أهلها، وتنهب ثرواتها، وتنتهك سيادتها، وتغير هويتها، أصبح اليوم محافظا شرعيا يصدر قرار تعيينه من رئيس الشرعية، فإذا كان فعله ذلك وهو متمرد انقلابي، فكيف سيفعل بالجزيرة وقد أصبح محافظا شرعيا؟

ولكن لا غرابة، فإذا ما علمنا بأن كل محافظي المحافظات الشرعية مفروضين من السعودية أو من الإمارات، وأن رئيس وأعضاء الحكومة، إنما يعينون بتوجيهات مع السعودية والإمارات، وأن المناصب القيادية في الجيش والأمن إنما يعينون وفق ذلك التوجيه، فإن الاستغراب بالتأكيد سيزول.

وأكثر من ذلك؛ فالمجلس الرئاسي ذاته إنما عين مناصفة بين السعودية والإمارات، ولذلك فإن قراراته التي اتخذها من يوم تعيينه؛ إنما هي مركزة في توطيد النفوذ السعودي والإماراتي في اليمن،  ولم يكن من ضمنها أي قرار   من شأنه تخفيف المعاناة عن الشعب اليمني.

وبينما ينتظر اليمنيون من المجلس الرئاسي اتخاذ قرارات لإنهاء الحرب، وصرف المرتبات، وإعادة الخدمات، وفتح المعابر بين المحافظات، وترخيص الأسعار، ينشغل المجلس بقرارات التعيينات المنفذة لأطماع السعودية والإمارات!

الحقيقة أن المجلس الرئاسي لم ولن يقدم للشعب اليمني إلا بمقدار ما يرضي السعودية والإمارات، وبالتأكيد رضا السعودية والإمارات يكمن في تجويع الشعب اليمني وتضخيم في معاناته، لأن ذلك يفضي لتحقيق مخططاتهما الاستعمارية.

ولذلك سيبقى اليمنيون في معاناتهم دون نصير، وستبقى القرارات السيادية والمصيرية تتقاسمها السعودية والإمارات حتى يجعل الله لليمنيين مخرجا.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

بلاده تراقب بقلق أعمال العنف في شبوة وتحث على العودة إلى الهدوء.

سادت حالة من الحزن والاستياء القطاعَ الطبي في مصر بعد وفاة الطبيب الشاب "نبيل عادل سيدار" -وهو طبيب جراحة مقيم- إثر إصابته. . .

شددت على أهمية أخذ الاعتبار المتجدد باتخاذ إجراءات مبكرة ضد الفيضانات على جميع المستويات كونها مسألة عاجلة.

جاء ذلك في حديثه مع نظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني في العاصمة الأردنية عمان.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram