The Yemen Logo

في يوم عيدهن.. أمهات المختطفين يتجرعن مرارة فقدان فلذات الأكباد (تقرير خاص)

في يوم عيدهن.. أمهات المختطفين يتجرعن مرارة فقدان فلذات الأكباد (تقرير خاص)

وحدة التقارير - 20:39 21/03/2022

يطل يوم الاثنين الموافق « 21مارس /آذار» يوم عيد الأم  فيما الأمهات  اليمنيات يعانيين من ظروف بالغة الصعوبة التي سببتها الحرب من ناحية والتي سببها الحوثيون  من ناحية أخرى باختطاف أولادهن.

أمهات المختطفين يعشن في قلق دائم وخوف مستمر يضعن أيدهن على قلوبهن التي كادت أن تفارق الضلوع خوفًا على فلذات الأكباد.

 "دخل العام السادس على غياب ابني، وطوال هذه المدة لم أسمع حتى صوته، منذ أن علمت أنه تم اختطافه من قبل الحوثيين، وأنا أبحث عنه، حتى أني بعت ما كنت أمتلكه من الذهب، وبعت كثيرًا من الأراضي التي ورثتها عن أبي، لكني لم أسمع عنه إلا أخبارًا  لا أدري عن  صحتها شيئًا، منها أنه موجود في سجن الصالح، أو هو في ذمار ومن هذه الأخبار التي لم أجد منها نفعًا".

هكذا بدأت أم  محمد( 50عامًا) شرح  مأساتها في اختطاف ابنها.

وأضافت أم محمد لـ" اليمن نت"  تعبت  كثيرًا وأنا أجري خلف وعودٍ كاذبة ومحاولاتي كلها باءت بالفشل الذريع، خسرت كثيرًا حتى أني بعدما بعت ذهبي والكثير من أرضي، قمت بتربية الماشية وكنت أبيعها وأسلم المبلغ الذي أحصل عليه كاملًا للذي يعدني بسماع صوت ابني وكل هذا كان دون جدوى".

وتابعت أم محمد" الذي أريده هو أن أعلم أن ابني ما زال على قيد الحياة أو حتى أعلم حقيقة  أنه قد توفى وأين مكان دفنه؛ حتى يطمئن قلبي وأكف عن البكاء والتعب، فأنا أقضى أكثر الليالي  في انتظار خبر عنه أبكي ليل نهار وقد كدت أن أعمى من كثرة البكاء".

وواصلت أم محمد" الناس  اليوم يقولون بأني قد أصبحت مصابة  بحالة نفسية، وقد أعرضني زوجي على طبيب نفسي مرات عدة،  وأنا دوائي الوحيد هو معرفة أين ابني بالضبط، حتى أن  أسمع صوته فقط، تمر الأعوام وأنا أعيش على وعود كاذبة يقولون لي إن ابني بخير وسيتم إخراجه مقابل مبلغ معين وعند دفعنا لهذا المبلغ يقال لنا إنهم يريدون مقابل إخراجه عددًا من قاداتهم الأسرى لدى الشرعية، وهذا ماجعلني محبطة بشكل لا يمكن وصفة، أنا اليوم لا أطيق  حتى ذاتي".

وفي السياق ذاته تقول خولة الأحمدي (65عاما)" تم اختطاف ابني الأول قبل ثلاث سنوات، لم أكن أعلم وقتها أنه مختطف، على الرغم من أني كنت أعيش في قلق كبير عليه، أفراد الأسرة أخفوا الخبر عني خشية على صحتى وأملًا أن يتم إخراجه بعجالة؛ لأنه مواطن لا دخل له بالسياسة، وقد علمت بعد أكثر من شهر أن ابني الذي غادر البيت للبحث عن عمل قد تم اختطافه في اليوم الثاني لخروجه من القرية، ومنذ ذلك الحين عشت في  رعب وقلق كبيرين، حياتي بعد معرفتي باختطاف ابني تحولت إلى جحيم".

وتضيف خولة لـ" اليمن نت"حاولنا البحث عنه كثيرًا وسألنا  الكثير ممن لهم صلة بالحوثيين، وكل منهم كان ياتينا بخبر، والأخبار كانت متفاوتة كثيرًا منهم من كان يقول: إنه في سجن الصالح، وآخر يقول هو في ذمار، وآخرون يخبرونا أنه بصنعاء، وكل واحد ياتينا بخبر كان يأخذ منا مبلغًا من المال، مقابل إعطائنا هذا الخبر، ومبالغ  كثيرة كانوا يقولون: إن ابني من يطلبها".

وتابعت " استمريت في هذا التخبط عشرة أشهر وبعدها تم إخبارنا أنه في أحد السجون  في ذمار"  وبعد جهد لا يمكن وصفة وجري طويل، وبعد مشاوير كبيرة قضيناها في تتبع من لهم صلة بالحوثيين ليتم إخراجة، تم إخراجه بعدما قضى في السجن سنة كاملة ولكن فرحتى لم تتم إذْ إنه خرج وهو مصاب بحالة نفسية ميؤس منها".

وواصلت«  وبعد هذه الحادثة المؤلمة، بأشهر قليلة تم اختطاف ابني الثاني، وهذا الآخر إلى الآن  له أكثر من عام، لا أدري في أي مكان هو ولم أسمع صوته، كل ما عرفته عنه أنه تم أخذه من  سيارة كان داخلها عائدًا إلى القرية، وقد أخبرنا بذلك الشخص الذي كان يقود تلك  السيارة والذين كانوا بجواره، قالوا: إن ابني قد أخذه الحوثيون من أحد النقاط،  أنا لم أتداوى  بعد من الجرح الأول حتى أتاني جرح جديد وهأنا قد عدت لنفس الموال السابق، أجري وراء المجهول".

  من جهتها تقول صباح أحمد(52عامًا)"كان ابني عائدًا من محافظة مأرب بعدما  غاب  عنا ثمانية أشهر، قضاها هناك في العمل، تواصل بي وأخبرني أنه في الطريق قادمٌ إلينا وقريبا  سوف يصل، طال الوقت وهو لم يصل ولم يتصل بي، فقمت بالاتصال به وعندها تفاجأت بصوت غير صوت ابني سألته من أنت فأجاب،  معك مكتب أنصار الله هنا فقدت صوابي ومن بعد هذا الاتصال أنا أعيش وجعًا لا يشعر به إلا  من كان ابنه أسيرًا، غاب عني ابني حتى صوته لم أسمعه إلا بعد فترة طويلة".

وأضافت صباح لـ" اليمن نت" بعد الكثير من الجري والوساطة وبعد مدة وصلت لستة أشهر  سمحوا له بالاتصال بنا، ووقتها كانت سعادتي لا توصف، عندما سمعت صوته بعد كل هذا الغياب، حديثه معي كان غريبًا،  فقد كان يسأل  عن حالنا فقط، أما الحديث عن نفسه فيكتفي بقوله أنا بخير والحمد لله".

وتابعت" خمس سنوات إلى الآن وابني قابع في سجون الحوثيين  وأنا أتخبط باحثة عن منقذ له أحاول زيارته ولم أتمكن من ذلك تواصلت بالكثير من قادة الحوثيين وأنا أقابل بالرفض حتى أن أحدهم أخبرني إن أنا استمريت بالإلحاح لزيارته فسوف يأتونني برأسه داخل كرتون".

وواصلت " كل ما أتمناه هو أن يرى ابني النور ويعيش حرًا كما كان، أن يعود لي بخير وسلامة، وعند عودته بلا شك سيكون ذلك اليوم عيدًا بالنسبة لي".

انشر الخبر :

اخر الأخبار

وكالة بلومبرج نشرت تقريراً -نقلته واشنطن بوست- عن الأمير محمد بن سلما يعيد "اليمن نت" نقله إلى العربية.

أشار المصدر الدبلوماسي إلى أن التعيينات الجديدة تؤثر في حرب اليمن، إذ دائماً اعتبرت الحرب غطاء لتمكين الأمير الشاب من خلافة والدة.

قالت شركة "نورد ستريم إيه جي"، مشغل خط أنابيب نورد ستريم 1 من روسيا إلى ألمانيا، إن نظام خطوط الأنابيب تحت بحر البلطيق تعرض. . .

أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، إرادة ملكية بإعادة تشكيل مجلس الوزراء.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram