The Yemen Logo

في ضرورة تحرير الشرعية اليمنية!

في ضرورة تحرير الشرعية اليمنية!

اليمن نت - 21:16 28/12/2021

 لم تكن النتائج الكارثية للتدخل السعودي في اليمن، مستغربة، فهي طبيعية في إطار الأهداف الحقيقية؛ غير المعلنة، فالسعودية وضعت من البداية غاية رئيسية لتدخلها العسكري، وهو إيصال اليمن إلى مرحلة من التشظي، يظل فيه بتبعية مستمرة للمملكة.

علينا أن نلاحظ أن انقلاب مليشيا الحوثي-صالح، لم يغضب الرياض، بقدر ما أزعجها توجهه نحو عدن، وكأن الحوثي تجاوز النص المرسوم سعوديا، وقد وجدت الرياض فرصتها لفرض تدخل عسكري مباغت؛ لم يثبت حتى الآن أن اليمن طلبت ذلك التدخل، ثم دعمت ورعت الدعم العسكري الاماراتي لتشكيل المجلس الانتقالي المسلح، وسهلت للأخير عملياته الانقلابية في عدن وسقطرى.

 ولم يكن اتفاق الرياض؛ كما دلت الأحداث، سوى لعبة دبلوماسية لتطويع الرئاسة اليمنية المترهلة في فنادق المملكة، أكثر منه لاجبار الانتقالي على تنفيذ اتفاق الرياض الموقع في نوفمبر 2019.

 لقد أوكلت لأبوظبي مهمة تدمير الشرعية في مناطق غرب وجنوب وشرق اليمن، عسكريا، وافراغها من أي عناصر محفزة لبناء الدولة، بينما تكفلت الرياض بتدمير الشرعية سياسيا واقتصاديا ودبلوماسيا، وبتقديري فإن فعل المملكة هو أخطر مما فعلته أبوظبي، لأن أثاره على المدى  البعيد كارثية ومدمرة.

 يمكن  النظر للضغوطات التي مارستها المملكة على الرئاسة اليمنية، من أجل إقالة محافظها بن عديو، والتي أثمرت تعيين شخصية مقربة من أبوظبي بديلا له، ما يعني بالضرورة تسامحه مع الانتقالي الذي له مطامع واضحة بالسيطرة على شبوة.

 إقالة بن عديو، تثبت أن الخلاف بين الرياض وأبوظبي حول اليمن، ليس كبيرا وقد يكون منحصرا في التفاصيل، فالذي لا تسطيع أبوظبي نيله عن طريق الفوضى العسكرية، تأخذه الرياض عن طريق الدبلوماسية وعن طريق الشرعية ذاتها، وإلا فماذا يعني أن تقود شبوة معارك بطولية ضد الانتقالي والإمارات، ثم تقوم المملكة بتعيين محافظ موال لأبوظبي عليها.

 علينا أن ندرك أن اليمن أضحت بقعة جغرافية تابع للملكة جيوسياسيا، وبدعم دولي، وقد حددت الرياض مسطرة لهذه الجغرافيا، وكل من يخرج عن هذه المسطرة السعودىة، يتم إخراجه من داخلها، ولذا لا حظنا أن المسؤولين الذين عارضوا التدخلات السعودية الفجة، والسياسات المضرة باليمن، تمت إقالتهم من مناصبهم.

 ما يمكن تأكيده، أن الشرعية أضحت كيانا تابعا للخارجية السعودية، وفيما يبدو فإن تحررنا من مليشيا الحوثي يستلزم تحرير الشرعية اليمنية أولا، والتي لا تزال رهينة النفوذ السعودي، النفوذ الذي وصل إلى حد إقالة محافظ وتعيين آخر، وهذه مهزلة مبكية ومضحكة في آن واحد.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

تحدثت الإدارة الأميركية عن احتمال أن تتخذ دول عربية أخرى خطوات نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل خلال الزيارة المرتقبة للرئيس. . .

مع بدء أعمال قمة مجموعة السبع، أكد المستشار الألماني أولاف شولتس أن الدول السبع الصناعية الكبرى ستجد حلولا لتداعيات أزمة الطاقة

ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي وصل إلى طهران اليوم الأحد بعد يوم من زيارة إلى جدة في. . .

وفي ٢٦ يونيو من كل عام يتضامن العالم مع ضحايا التعذيب، الذي يعد من أسوء وأقبح الأفعال التي يرتكبها البشر بحق إخوانهم من بني الإنسان

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram