The Yemen Logo

في ذكرى مقتله.. هل يمكن لملمة بقايا أتباع صالح لمحاربة الحوثي؟

في ذكرى مقتله.. هل يمكن لملمة بقايا أتباع صالح لمحاربة الحوثي؟

اليمن نت - 14:00 04/12/2020

اليمن نت _ تقرير خاص

منذ مقتله في الرابع من ديسمبر/كانون 2017 على يد مليشيات الحوثي، ولا يزال الرئيس السابق علي عبدالله صالح مثيراً للجدل، بسبب ما وصل له حال اليمن، ليس فقط منذ ذلك الحين؛ بل منذ حدوث ثورة فبراير/شباط 2011.

قادت تلك الثورة إلى انتهاء فترة حكم صالح التي استمرت 33 عاما بسبب الضغوط الشعبية، أعقبها انقلاب الحوثيين على الدولة وبدعم منه في سبتمبر/أيلول 2014، فيما بدا أنه بدافع الانتقام من خصومه، ورفضاً لنتائج أحداث 2011 التي كان يرفضها حتى يكمل فترته الرئاسية.

في المقابل، أدت كل تلك الأحداث مجتمعة إلى تفكك أحد أكبر الأحزاب اليمنية وهو المؤتمر الشعبي العام الذي كان يرأسه صالح كونه مؤسسه منذ عام 1982؛ فقد انشق الكثيرون منه على مستوى القيادات والأعضاء وانضم البعض منهم للثورة، وآخرون استقطبهم الحوثيون، وجزء منهم أيد الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي، واحتفظ صالح بما تبقى منهم.

استفاد الحوثيون من كل تلك المتغيرات، وفي اللحظة التي بدأ صالح يشعر باقتراب خطر حلفائه لم يسعفه الوقت، وكان فريسة سهلة برغم دعوته اليمنيين للانضمام له في معركة الخلاص من تلك المليشيات.

 

تعقيدات الواقع

سقط صالح والبلاد لا تزال في دوامة العنف والصراعات المستمرة حتى الآن، ويبدو المشهد اليوم بالنسبة للمحلل السياسي فؤاد مسعد محكوما بواقع الحرب التي تدخل عامها السادس.

وفي ما يتعلق بمواجهات ديسمبر/كانون الأول ٢٠١٧، التي نشبت بين الحوثيين وصالح وأسفر عنها مقتل الأخير؛ فهي من وجهة نظر مسعد الذي تحدث لـ"اليمن نت" بقدر ما فتحت ثغرة كبيرة في جدار الانقلاب بالصراع بين طرفيه (جماعة الحوثي ومؤتمر صالح)، إلا أنها جاءت في المحصلة لتخدم الحوثيين، إذ عززت من قدرتهم واستطاعوا استكمال سيطرتهم على مؤسسات الدولة وتصفية خصومهم، فضلا عن إخضاع قطاع واسع من أنصار صالح بالترغيب والترهيب والقمع والاعتقالات.

وهذا في الغالب يؤدي إلى إفراغ انتفاضة ديسمبر/كانون الأول من محتواها، بالنظر إلى قبول الغالبية المؤتمرية بسيطرة الحوثي، وفي المقابل لم يتبلور موقف مؤتمري موحد يجمع قواعد المؤتمر وقياداته الرافضة للانقلاب الحوثي، بل ظهروا كمجموعات متباينة ومتفرقة، يغلب عليها العداء للحكومة الشرعية تارة والارتماء في أجندة القوى الإقليمية، وفق مسعد.

من جانبه يعتقد الكاتب والباحث فهد سلطان، أن صالح كان جزءا من اللعبة الكبيرة في البلاد بدعمه اللامحدود للانقلاب، وعرقلته المباشرة لعملية التحول السياسي في البلاد أثناء وبعد مؤتمر الحوار الوطني الشامل 2013 الذي وضع حلولا لمختلف مشكلات اليمن، وتم عبره التوصل لشكل الدولة.

وبناء على ذلك –يؤكد لـ"اليمن نت"- أن المشهد اليوم وتعقيداته، هو تأثير مباشر لذلك الانقلاب، وكل ما ترتب عليه من حرب وانهيار سياسي واقتصادي.

 

فرص توحيد الموقف

منذ 2017 وحتى اليوم، يذوق المواطن اليمني مرارة ما يجري، بسبب أقطاب الصراع المتعددة، ووجود بؤر مختلفة للمواجهات أنهكت السلطة اليمنية بشكل لافت، وقويت معها شوكة مليشيات الحوثي التي تستغل انشغال الشرعية بمعارك أخرى كثيرة جانبية أبرزها ضد ما يعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي".

وفي ظل انعدام فرص الحل بسبب كل تلك المشاريع وبقاء حزب المؤتمر مفككا كما يحدث الآن، يرى المحلل السياسي مسعد أن وجود أصوات مؤتمرية واعية لأهمية توحيد الصفوف وتجميع الجهود لاستعادة الدولة والقضاء على الانقلاب الحوثي، من شأنه أن يشكل دافعا وحافزا لانضواء القوى السياسية بما فيها المؤتمر في إطار واحد يضع نصب عينيه مواجهة الحوثي كخطر يهدد الجميع.

وباعتقاد الكاتب سلطان فإن حزب المؤتمر انتهى كما انتهت باقي الأحزاب أو هي على وشك الانتهاء، قائلا إن: "حزب صالح هو الاسم الحقيقي، فيما المؤتمر شعار وواجهة، وبموت المؤسس والذي كان عبارة عن تكتل تلتقي حوله جماعة من المنتفعين الذين لم يكن لهم موقف وطني واحد يمكن البناء عليه منذ رحيل مؤسسه وصانعه عام 2017، فضلا أن يكون لهم موقف من الانقلاب باستثناء شخصيات قليلة".

وبالتالي موت المؤتمر طبيعي جدا كما هو الحال مع الكساد الكبير في باقي الأحزاب السياسية الأخرى؛ لأنها فقدت الملعب السياسي الذي تلعب فيه، وأصبحت الحزبية في اليمن تشهد موتاً سريرياً، وهذا طبيعي لاعتبارات سيطول شرحها، بحسب سلطان.

وكمحصلة لذلك، يؤكد الكاتب سلطان أن قرار اتحاد المكونات السياسية المختلفة لمواجهة الحوثيين، لم يعد بيد اليمنيين، بل بيد السعودية ولاعبين دوليين آخرين.

وشدد على أن إنقاذ البلاد لم ولن يكون من الخارج، بل من الداخل، مستطردا: "إسقاط انقلاب الحوثي واستعادة البلاد هذا يحتاج إلى قرار ونخبة جديدة من الداخل، وذلك بحاجة لوقت ليحدث وليمكن تقييم دورهم".

وتابع سلطان: القرار السياسي ليس بيد اليمنيين وقرار الحرب ووقفها والمصالحة كل هذا مفقود، والرئيس هادي سلم البلاد كلها للسعودية بلا ثمن، وليس هناك أي اتفاق موقع بين الطرفين، كما لا تستطيع الشرعية وهي الآن تلفظ أنفاسها الأخيرة أن تنتزع شيئاً من الرياض، مالم تعد من الداخل وتلتحم بباقي اليمنيين ضمن مشروع وطني خالص، وهذا من وجهة نظره "لا يزال بعيد المنال".

وقبل أكثر من عام تم التوصل لاتفاق الرياض الذي وقعت عليه الحكومة والانتقالي برعاية سعودية، وكان الهدف منه إيقاف الصراع بين الجانبين للتفرغ لمواجهة مليشيات الحوثي، لكن ذلك لم يحدث حتى الآن في ظل صمت لافت من المملكة، ودعم مكشوف من الإمارات لمليشيات المجلس.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

اتهمت تقارير محلية ميليشيا الحوثية بتشديد الرقابة على الاتصالات والتجسس على اليمنيين وتحويل قطاع الاتصالات إلى أداة عسكرية واستخبارية إلى جانب الأموال الضخمة التي يدرها هذا القطاع.

ترغب الإدارة الأميركية، بحسب المطلعين على الملف اليمن، في رؤية فتح محطات أخرى لخطوط الطيران اليمنية

السلام في اليمن ومستقبله، هو قرار استراتيجي، يتخذه في الأساس اليمنيون أنفسهم،

يعود الحديث عن تنظيم القاعدة مجددا إلى المحافظات الجنوبية، وتحديداً أبين وشبوة، بعد شهرين من التحول السياسي في البلاد المتمثل. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram