The Yemen Logo

في الذكرى الـ32 للوحدة اليمنية.. لماذا تستمر دعوات الانفصال رغم التوافق السياسي؟!

في الذكرى الـ32 للوحدة اليمنية.. لماذا تستمر دعوات الانفصال رغم التوافق السياسي؟!

اليمن نت - خاص - 14:18 22/05/2022

يصادف، اليوم الأحد، الذكرى الـ32 لعيد الوحدة اليمنية، أهم الأعياد الوطنية في البلاد، لكن الشكوك حول استمرارها يتجدد كل عام حين يحتشد مؤيدو مشروع فك الارتباط في الساحات للتعبير عن تمسكهم به كخيار لحل القضية الجنوبية.

ولايزال المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتيا يقود تلك الأصوات المطالبة بانفصال جنوب اليمن عن شماله، على الرغم من مشاركته هذا العام ممثلًا برئيس المجلس عيدروس الزُبيدي في مجلس القيادة الرئاسي والذي تشكل في 7 أبريل/ نيسان الماضي في إطار الدولة اليمنية.

حيث دعا المجلس الانتقالي الجنوبي، أمس السبت، أنصاره للخروج في عدد من المحافظات الجنوبية، لإحياء الذكرى 28 لإعلان فك الارتباط التي أطلقها الرئيس السابق علي سالم البيض في 21 مايو 1994.

وعبّرت هيئة المجلس عن "تقديرها لتلك الحشود التي خرجت لتعبر عن إرادة شعب الجنوب وتمسكه بحقه في تقرير مصيره واستعادة دولته الحرة المستقلة كاملة السيادة".

تصرف خارج الإجماع

يقول المحلل السياسي ياسين التميمي لـ"اليمن نت" أنه "رغم التغيير الذي حدث في هرم السلطة الشرعية وفق الأولويات الكاملة للمملكة العربية السعودية والإمارات والجماعات الموالية لها في اليمن، إلا أن ذلك يبدو غير كافي لكي يضع حداً للتصرف خارج الإجماع الذي يعكسه مجلس القيادة الرئاسي والتمثيل الذي يشتمل عليه ليس فقط للقوى الوطنية، ولكن أيضاً للقوى التي أنتجها تحالف دعم الشرعية على هامش الحرب وشكلت بدورها عبئاً على الدولة اليمنية وتهديداً لوجودها".

ويضيف التميمي: أن "سلوك المجلس الانتقالي يظهر على وجه التحديد والذي لا يزال يتصرف ضدا على الإجماع الوطني ويواصل إحياء مشروع الانفصال، أن هناك هامش وحرية للتصرف ضد الوحدة اليمنية، التي لطالما كانت هدفاً لتحالف إقليمي معادي تشكل عام 1994".

وأشار إلى أن"التغيير في هرم الشرعية لم يعكس أي تغير في المقاربة السعودية الإماراتية للأزمة والحرب، وإلا لأظهر البلدان حزماً لجهة حماية الدولة اليمنية وتقوية جبهة الشرعية وإنهاء المهددات التي تطال الدولة، من جانب إيران وحلفائها، وهو التهديد الذي يطال السعودية والإمارات ويهدد بتقويض أمن المنطقة برمتها".

فشل سياسي
في المقابل حرص رئيس المجلس الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، في خطابه بذكرى الوحدة اليمنية الـ32، إلى الأشاره إلى الاصطفاف الواسع للقوى الوطنية في شمال اليمن وجنوبه، ضد الانقلاب الحوثي، لإستعادة الدولة وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد

وأكد على إن"اصطفاف شركاء الهدف والقرار من جنوب وشمال الوطن في العاصمة المؤقتة عدن، يعكس عزم كافة القوى على استعادة الدولة، والانتقال إلى فضاء أكثر تشاركاً يحدد فيه اليمنيون مستقبلهم على أساس التعايش كما كانوا وفعلوا ذلك منذ خلق الله هذه الأرض الطيبة، ومن عليها".

ولفت إلى أنه "في كل لحظة تاريخية اجتمع الشركاء من الشمال والجنوب لإحداث التحول، ويمكننا فعل ذلك الآن، لأنه بدون الاتحاد سيكون علينا جميعاً انتظار مصير بلدنا، الذي تحدده التدخلات الأجنبية التوسعية للنظام الإيراني".

ويؤكد الكاتب الصحفي أحمد الزرقة لـ"اليمن نت" أن استمرار دعوات الانفصال رغم التوافق السياسي هو استمرار لمعضلة فشل الساسة في التعبير عن مصالح اليمنيين كافة، واستمرار النزعة الانفصالية هو تعبير عن حالة فشل سياسي وعدم القدرة على الخروج من ازمة شعار الوحدة او الموت الذي حوله البعض اليوم لشعار الانفصال او الموت.

وأضاف أن "استمرار الصراع السياسي بعيدا عن القدرة على ابتكار حلول تقضي بمعالجة الاختلالات التي رافقت مسيرة الوحدة والتي هي في الاساس من نتاجات الاستبداد وحكم الفرد".

ويرى الزرقة أن "الفرصة اليوم مواتية جدآ لإصلاح الخلل الناجم عن حرب صيف ٩٤ عبر فتح الباب لاعادة تعريف الوحدة اليمنية ولتغيير نمط المنظومة الحاكمة والاجماع على اعادة صياغة عقد اجتماعي جديد يقوم على دولة العدالة والشراكة وحقوق الانسان ومنح السلطات المحلية قدر أكبر من الصلاحيات.

ويشير إلى أن"جميع اليمنيين كانوا ضحايا لمنظومة سياسية مختلة تآمرية وبزوال تلك المنظومة يفترض اصلاح ما افسدته والبدء بمرحلة جديدة وفق معطيات جديدة ومختلفة قائمة على التوافق الحقيقي وليس التحالف المؤقت القائم على الاهداف المختلفة".

انشر الخبر :

اخر الأخبار

اتفقت الأمم المتحدة ومليشيا الحوثي أمس الثلاثاء، على البدء بالخطة التشغيلية لاستبدال خزان "صافر" العائم في البحر الأحمر.

أجرى ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الصباح، المشاورات التقليدية لتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعد حل مجلس الأمة، واستقالة الحكومة برئاسة الشيخ صباح الخالد.

انتقد وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك تدخلات «حزب الله» في أزمة اليمن، وطالب بموقف لبناني «فعلي» بوقف بث فضائيات الحوثيين «التي تستضيفها الضاحية الجنوبية لبيروت» حيث معقل الحزب.

أعلنت لجنة التحاليل المالية التابعة للبنك المركزي التونسي، الثلاثاء، تجميد حسابات بنكية وأرصدة مالية لرئيس حركة "النهضة" راشد الغنوشي و9 أشخاص آخرين.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram