في الذكرى الثامنة لثورة الـ 11 من فبراير.. اليمنيات يتذكرن ربيعهن

اليمن نت -وحدة التقارير- خاص
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: فبراير 10, 2019

بعد ثمانية أعوام من الثورة لا تزال المرأة اليمنية تقوم بواجها الوطني، فمن نضالاتهن في ساحات الحرية وميادين التغيير إلى كفاحهن وتحملهن الأعباء الإقتصادية خلال الأربع السنوات الأخيرة إلى شجاعتهن وهن يطالبن بالإفراج عن أولادهن المختطفين في صنعاء وعدن وبقية المدن ولا تزال تقدم المرأة اليمنية نموذجاً مثالياً دون كلل أو ملل.

لقد كان حضور المرأة اليمنية ومشاركتها في ثورة 11 فبراير مفاجئاً للعالم حينما تواجدت منذ أول مسيرة وأول اعتصام وبكل الساحات في المحافظات اليمنية ولم تتردد في مواجهة جنود نظام صالح وكل أنواع التخويف والإبتزاز.

دور مشرف

لقد استطاعت المرأة اليمنية وبكل جدارة أن تقدم نموذجاً رفيعاً في الثورة حيث كانت حاضرة في الإعلام ‏والمستشفيات الميدانية واللجان التنظيمية في الساحات وحتى في قوائم الشهداء والجرحى وكسرت من خلال كل ذلك أغلب الحواجز وتخطت التقاليد المجتمعية المنغلقة وأبدت رأيها بكل حرية لتصنع من الثورة الشبابية السلمية ربيعاً خاصاً بها نحو المستقبل والتعلم والحرية والمشاركة السياسية أيضاَ.

إصلاح العبسي إحدى ثائرات ساحة التغير في صنعاء تقول لـ”اليمن نت” شباب فبراير بصدورهم العارية والمطالب المشروعة والعادلة استطاعوا قلع شجرة نظام تشبثت جذوره في الأرض على مدى 33 عاما لم يكن يتجرأ أحداً من الإقتراب منها، ورغم كل المطبات والعراقيل التي وضعت في طريق الثورة إلا أنها تحقق أهدافها تباعا ولو بشكل تدريجي”.

وتتابع العبسي “الذكرى الثامنة تأتي وقد انتهى أبرز أركان النظام الذي قتل عشرات من شباب الثورة، ولو عادت بنا الأيام والسنوات سنشارك في الثورة ألف مرة ونهتف: الشعب يريد إسقاط النظام.. وسنظل نؤمن بثورتنا وأهدافها كما نؤمن بأن لهذا الكون إله”.

بينما تقول الإعلامية أسوان شاهر في حديثها ل”اليمن نت” أن فبراير كانت اللحظة التاريخية الفاصلة في تاريخ اليمن الحديث, وكانت ضرورة ملحة لاعادة الاعتبار لفكرة الجمهورية التي شرع النظام القديم في افراغها من مضامينها وتحويلها الى نظام عصبوي وعائلي وشبكات فساد ومحسوبية منذ وقت مبكر.

وعن مشاركة المرأة اليمنية في الثورة تقول شاهر أن المرأة في 11 فبراير كانت ملهمة وايقونة واثبتت ان ضعف مشاركتها المجتمعة كانت مجرد تصورات مغلوطة فرضتها بعض التقاليد والتصورات الاجتماعية البالية, وكانت فبراير نقطة انطلاق مثالية للمرأة اليمنية لم تكتفي فيها بالمشاركة الندية للرجل في مختلف احداث الثورة وانما تفوقت عليه في بعضها.

واضافت “جدير بنا الاعتزاز بثورة فبراير كأهم حدث سياسي أعاد صياغة معادلة الحكم في اليمن وعزز فكرة المواطنة والشراكة كقيمة وطنية لا حياد عنها”.

التهميش قبل الثورة

أستمر تهميش المرأة اليمنية لعقود قبل إنطلاق شرارة التغيير حيث لم تستطع المرأة المشاركة في الانتخابات الرئاسية أو المحلية ولم تكن تحصل على الدعم اللازم للترشح من قبل مجلسي النواب والشورى.

لكنها وبعد ثورة الـ11 من فبراير ارتفعت نسبة مشاركة المرأة اليمنية في العملية السياسية خلال المرحلة الإنتقالية, وحصلت على دور بارز في مختلف الفعاليات السياسية تكللت بإقرار نسبة مشاركة لا تقل عن 30 بالمئة في مختلف مؤسسات الدولة التشريعية والخدمية.

وبحسب حديث عدد من النساء المشاركات في الثورة مع “اليمن نت” يتذكرن كيف استطاعت المرأة أن تحصل على مناصب حكومية لم تكن تستطيع الحصول عليها بسهولة سابقا، وقد بدأت مشاركة المرأة في مؤتمر الحوار الوطني ثم استطاعت بعدها العديد من النساء من مزاولة العمل السياسي والإعلامي والعمل في المؤسسات الحكومية وتأسيس المنظمات الحقوقية والإنطلاق في كل مجالات العمل المجتمعي دون قيود”.

الحلم مستمر

“شرارة الثورة والتغيير ما زالت مستمرة والمطالبة بالدولة المدنية مسيطرة وهي الحلم الذي لابد ان نناضل في سبيل تحقيقه” هذا ما تؤكده أيضاً الدكتورة أنجيلا المعمري وهي استاذ مساعد الصحة النفسيه في جامعة تعز.

وعن دور المرأة اليمنية تضيف أنجيلا قائلة: لقد كانت المرأة وما زالت وستظل عنصر إيجابي وفاعل ومتواجد رغم كل الظروف التي تفرض عليها وتحجمها في الداخل من خلال ممارسة سياسة الترهيب والقمع والخطف والتشهير بهن.

فالمرأة – بسحب أنجيلا – فرضت تواجدها في 11 فبراير وما زالت كذلك من خلال العمل المدني سواء على المستوى المحلي والاقليمي والدولي.

وتتابع المعمري لـ “اليمن نت” نحن نرى المرأة اليوم في المشاورات والمفاوضات وفي منظمات المجتمع المدني المتنوع في الإهداف الإنسانيه, ومازلنا نطمح في أن نحقق مكاسب أكثر وتواجد أكبر، نحن نريد تمثيل حقيقي بما لايقل عن 30% في مراحل عمليه السلام وإنهاء الحرب وبناء الدولة.