في الذكرى التاسعة لثورة 11 فبراير.. استمرار الجدل بين اليمنيين حول نتائج الثورة

اليمن نت – وحدة التقارير- خاص

يصادف اليوم الذكرى التاسعة لثورة الـ11 من فبراير, والتي اندلعت ضد نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي حكم اليمن لأكثر من ثلاثة عقود وبدأ التخطيط لتوريث السلطة لأبنائه.

ورغم مرور تسع سنوات على الثورة الشبابية السلمية إلا أن تفاصيلها ونتائجها لا تزال تثير جدلا بين اليمنيين وهناك من يحملها مسؤولية ما آلت إليه أوضاع البلاد اليوم.

جدل متواصل

فهناك من يرى أن الثورة أوصلت اليمنيين إلى مؤتمر الحوار الوطني والاتفاق على شكل الدولة الاتحاديه من ستة أقاليم، ولكن السبب في عدم تحقق ذلك يعود إلى انقلاب مليشيات الحوثي على الدولة عام 2014، وتحالف النظام السابق معهم حتى أواخر 2017.

بينما هناك من يقول أن ثورة 11 فبراير كانت تحمل أهدافا نبيلة، وتم الالتفاف عليها من قبل بعض المكونات والأطراف السياسية وتحويل مسارها الشبابي الشعبي, إلى مفاوضات وإصلاحات سياسية وتقاسم للسلطه.

يقول الشاب معمر المقطري هو أحد الشباب الذين شاركوا في ثورة فبراير, أن الثورة استطاعت انهاء نظام تشبث بالسلطة على حساب تجريف البلاد وجرها نحو الهاوية.

وأضاف المقطري أن ما يحدث حالياً هو نتيجة منطقية لممارسات النظام وسياسته المدمرة حتى 2011م.

وتابع “الثورة شئ رائع ولو عاد بي الزمان إلى 2011 لشاركت بها مرة أخرى فمن خلالها استطعنا كسر حاجز الخوف والتعبير عن أرائنا بكل حرية ودون إي قيود”.

اما الكاتب اليمني حسين الوادعي فقد أوضح أنه “مع التغيير ومع حق الشعوب في حياة حرة ديمقراطية كريمة، لكنه ضد تحويل الربيع العربي الى صنم وتابوت غير قابل للنقد”.

وقال الوادعي في منشور على صفحته بالفيسبوك “لقد استنفذ الربيع كل اغراضه وسقطت كل شعاراته العائمة، كما سقطت الأنظمة وانتهت”.

مضيفا “نحتاج الى خطاب تغيير جديد ينطلق من لحظة الخراب الحالية وينسى تخيلات الخيام والساحات وجلسات القات الطويلة و أوهام حصر كل شيء في تغيير الحاكم”.

موجة ثانية

أما الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، فقد أكدت بدورها أن فكرة الربيع العربي أثبتت قدرتها على تجاوز أي مخاوف يحاول تكريسها أصحاب نظرية القبول بالاستبداد والفساد مقابل الأمن.

وأوضحت أن ثورات الربيع العربي لم تتوقف عند الموجة الأولى، بل عادت في موجة ثانية، وستعود في موجات متلاحقة حتى يتم بناء أنظمة تعمل على خدمة الناس كما هو الحال في البلاد المتقدمة.

وأضافت كرمان أن ثورة فبراير سعت لتأمين انتقال سياسي سلمي، ونجحت بشهادة الداخل والخارج، وشاع مصطلح “النموذج اليمني” لحل موضوع الصراع على السلطة الذي بدأ يتفاقم في المنطقة.

وتابعت “ثورة فبراير الشبابية الشعبية السلمية خطت خطى واثقة لتهيئة الميدان السياسي، بحيث يكون عادلا يتساوى فيه الجميع”. معتبرة أن خصوم ثورة فبراير في الداخل والخارج لم تعجبهم فكرة أن تكون اليمن دولة اتحادية ديمقراطية، ولم يرتاحوا لإنهاء سيناريو التوريث.

وأشارت إلى إن الذين يحاولون إلصاق هذه الموبقات والكبائر بثورة فبراير لا يملكون الشجاعة للاعتراف بفداحة ما ارتكبوه من حماقة بإصرارهم على الذهاب وراء رجل تملكته شهوة الانتقام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى