The Yemen Logo

في أي سياق تستهدف تعز تحت مظلة الهدنة؟

في أي سياق تستهدف تعز تحت مظلة الهدنة؟

اليمن نت - 19:04 08/09/2022

هناك تصاعد متواصل للهجمات التي تشنها جماعة الحوثي الطائفية على أحياء مدينة تعز المحاصرة وتحاول إغلاق المنفذ الوحيد المتبقي ، فيما لا يفتأ المبعوث الأممي يتحدث عن جهود متواصلة تبذل لفتح الطرقات المؤدية إلى المدينة.

في الواقع هناك حرب شاملة تشنها هذه الجماعة على تعز تحت أنظار المجتمع الدولي وبمباركة قوى  الأمر الواقع التي تشكلت منها السلطة الشرعية الجديدة، وهي القوى التي ارتبطت بحبل سري مع إيران وشكلت أوجه عدة للاستثمارات الناجحة للحرس الثوري الإيراني في اليمن حيث ضخ المال واستخدم النساء لاحتواء وتركيع من يسدون اليوم أفق الحياة السياسة بحضورهم الزائف وضميرهم الوطني المنبطح.

لطالما مثلت تعز  بيقينها الوطني النقي كشافاً قوياً على المكامن المظلمة في مخططات أعداء الدولة والجمهورية والديمقراطية التي شكلت ثورة الحادي عشر من  فبراير /شباط 2011، عمودها العظيم.

الجميع يأملون في أن يحقق الحوثيون اختراقاً عسكريا يمكن استخدامه فيما بعد كذريعة للنيل من القوى التي تدافع عن مدينة تعز وريفها وممارسة التسقيط السياسي والردح الأيديولوجي البغيض الذي يتحينُ الفرصةَ ليُنحي باللائمة كما هو معتاد على المقاتلين التربويين الاصلاحيين غير الشجعان وقليلي الخبرة وربما "المتآمرين"، الذين لم يحسنوا الدفاع عن وطنهم، قياساً  بمسلحي المجلس الانتقالي الابطال وجماعة طارق صالح البواسل وألوية العمالقة الخارقين واللجان الشعبية الحوثية المجاهدة، وهي الأطراف التي تتلقى دعما ماليا وعسكرياً مفتوحاً من السعودية والامارات وإيران لإنجاز  مهمة هدم الدولة اليمنية مستندة الى  ثقة زائفة بإمكانية سرقة الدولة اليمنية من أصحابها وإعادة إحياء المشاريع المقبورة.

يأتي ذلك فيما يواجه الجيش الوطني في كل من مأرب وتعز حصاراً مالياً وتسليحياً ويُحرم مقاتلوه من المرتبات لأكثر من سنة ونصف تقريباً، ومع ذلك يواصلون التضحية دفاعاً عن وجودهم ووطنهم وكرامتهم.

وفيما يمضي الحوثيون قدماً في ارتكاب خروقات كبيرة للهدنة في تعز بهدف خنق القوات التي تدافع عنها، يواصل مسلحو الانتقالي وألوية العمالقة ومعظمهم سلفيون في خوض معارك وهمية مع نظرائهم السلفيين الآخرين الذين يجري تقديمهم على أنهم مقاتلون تابعون لتنظيم "القاعدة" أو "داعش".

وفي هذه الأثناء يعمل التحالف السعودي الاماراتي على إغلاق المحافظات الجنوبية وتصديرها كفضاء لمواجهة  استثنائية مع "القاعدة" و"داعش".

وحتى يكف اليمنيون عن السؤال الملح عن الدور المفترض لمجلس القيادة الرئاسي الذي مثل آخر رهاناتهم من أجل طي صفحة الحرب  وهزيمة القوى المعادية للدولة اليمنية، جرى استدعاء رئيسه الدكتور  رشاد العليمي الى الرياض عبر أبو ظبي ليبدو كما لو كان بالفعل في مهمة ماراثونية لالتقاط الوديعة المالية التي تعهدت بتقديمها دولتا التحالف عقب الاطاحة بالرئيس هادي، وبقيت تتدحرج في الهواء حتى يوم الناس هذا دون أن تصل الى البنك المركزي في عدن.

اما بقية الأعضاء فقد أُمروا بالبقاء في "كانتوناتهم"، ليبدأ التحالف بتصدير أكذوبة الخلافات الحادة بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي وخصوصا بين دميتيه الرئيسيتين، رشاد وعيدروس.

وإذا كان تعطيل دور المجلس الرئاسي قد هدف الى رفع الحرج عن أعضائه بسبب التخريب الذي يجري في الميدان لمقومات الدولة اليمنية، فإن الحديث عن خلافات داخل المجلس يرفع الحرج عن التحالف الذي فرض هذا المجلس على اليمنيين بقوة السلاح كما فرض من قبل انقلابيي صنعاء بقوة السلاح عام 2014.

لذا لايجب ان نبقى متفرجين تجاه التطورات العسكرية في تعز فإنها إنما تأتي في سياق مخطط لتطويق آخر الساحات التي تتنفس هواء الحرية، وتنتمي للجمهورية بعمقها الجيوسياسي الذي يبدوا هدفاً للطامحين الإقليميين السيئين.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

أكدت مليشيات الحوثي، اليوم الاثنين، أنها لن تقدم أي تنازلات من أجل تمديد الهدنة، وأنها متمسكة بشروطها التي قدمتها للأمم. . .

قالت جمعية مناصرة للمودعين إن لبنانيا غير مسلح تمكن من سحب ما يقرب من 12 ألف دولار نقدا من حسابه المصرفي، على الرغم من. . .

حمل الاتحاد الأوروبي مليشيات الحوثي، ضمنياً، مسؤولية فشل تمديد الهدنة الأممية، داعياً إياهم إلى إظهار التزام حقيقي بالسلام في. . .

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، اليوم الاثنين، جمهورية ألمانيا إلى ممارسة المزيد من الضغوط على مليشيات الحوثي. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram