“فاغنر” الروسية تغير موقف واشنطن تجاه الأزمة الليبية

دعا مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، “طاهر السني”، اليوم الأحد، الولايات المتحدة الأمريكية إلى إظهار موقف أقوى في أزمة بلاده ولجم الدول التي تدعم المتمرد حفتر.

وقال “السني” في تصريحات أدلى بها لتلفزيون “الحرة” الأمريكي إن موقف واشنطن تجاه الأزمة الليبية تغير بعد تقارير أثبتت وجود مرتزقة فاغنر الروس قرب سرت، لافتا إلى أن حكومة بلاده لطالما طالبت روسيا مرارا بسحب مرتزقتها من ليبيا.

وتعد مجموعة “فاغنر” أشهر شركة أمنية روسية، وتماثل شركة “بلاك ووتر” الأمريكية، ويعمل تحت لوائها مئات المرتزقة الروس، وتتولى -بحسب تقارير صحفية- تنفيذ ما توصف بأنها “عمليات قذرة” في مناطق النزاع المختلفة.

وأكد أن دول دول عدة تحاول إجهاض مشروع الديمقراطية في ليبيا، مشيرا إلى أن  حفتر وميليشياته ليس لهم مكان في العملية السياسية وهو مجرم حرب.

واعتبر السني فرض خطوط حمراء من قبل السلطات المصرية داخل ليبيا غير مقبول.

وفي وقت سابق اليوم أعربت الولايات المتحدة الأحد عن انزعاجها من التدخلات الأجنبية في الاقتصاد الليبي، وأبدت استعدادها للعمل مع الجهات الليبية المسوؤلة لحماية سيادة البلاد.

وقالت السفارة الأميركية في ليبيا إن “الجهود المدعومة من الخارج  تعيق المهمة الحيوية للمؤسسة الوطنية للنفط وتزيد من خطر المواجهة” في البلاد.

وأكدت السفارة في بيان نشرته على موقعها بفيسبوك، التزام الولايات المتحدة بالعمل مع “الجهات (الليبية) المسؤولة مثل حكومة الوفاق ومجلس النواب لحماية سيادة ليبيا ودعم الإجماع الليبي على إدارة شفافة للإيرادات”.

ويقود ليبيا كيانان أحدهما حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وتسيطر على طرابلس ومناطق واسعة من الغرب، وآخر في الشرق بقيادة المشير خليفة حفتر.

وأكدت السفارة الأميركية في ليبيا أن الباب لا يزال مفتوحا لمن يرغبون بحل سلمي لأزمات ليبيا، فيما يواجه المتشبثون بالتصعيد العسكري خطر العزلة والعقوبات، حسب البيان.

وكان قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا “أفريكوم” ستيفين تاونسند قد التقى نهاية الشهر الماضي مع رئيس الوزراء الليبي فايز السراج بحضور السفير الأميركي ريتشارد نورلاند.

وقالت السفارة الأميركية في ليبيا إن السفير وقائد أفريكوم يؤكدان الحاجة لوقف الأعمال العسكرية والعودة إلى المفاوضات.

ومؤخرا، أقدمت القوات التابعة لحفتر  على غلق حقول رئيسية للنفط، متهمة حكومة السراج باستغلال أموال النفط “لدعم الإرهاب”، بينما أعربت المؤسسة الليبيبة للنفط عن قلقها الشديد من تلك الخطوة وقالت إنها  تسببت في خسائر اقتصادية كبيرة للاقتصاد الليبي، تقدر بمليارات الدولارات.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى