“غوتيريس” ينفي سعي الأمم المتحدة لإقامة إدارة دولية في الحديدة

اليمن نت - متابعة خاصة:
المجال: أخبار التاريخ: مايو 26, 2019

نفى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، السعي لإقامة إدارة دولية في مدينة الحديدة، غربي اليمن، ورفض اتهامات الحكومة اليمنية للمبعوث الخاص مارتن غريفيث، بالإنحياز لجماعة الحوثي.

وفي رسالته المؤرخة في 23 من أيار/مايو، ردا على رسالة الرئيس اليمني بشأن تحركات المبعوث الأممي مارتن غريفيث، قال غوتيريس إن منظمته لن تدخر جهودها “للحفاظ على الموقف المحايد المتوقع من الأمم المتحدة”، وأضاف الأمين العام “بإمكاني أن أؤكد لكم أن الأمم المتحدة لا تملك أي نية لإقامة إدارة دولية في الحديدة”.

وقال غوتيريس إنه وغريفيث أيضا يأخذان “المخاوف المشروعة” التي أبدتها الحكومة اليمنية “على محمل الجد، وأبدى استعداده مع مبعوثه الخاص “لمناقشة كافة المخاوف المشروعة للحكومة اليمنية المشار إليها في رسالة الرئيس اليمني السابقة”.

وأكد المبعوث الخاص إلى اليمن سيضاعف جهوده لدعم الأطراف في الوفاء بالالتزامات التي تم التعهد بها في ستوكهولم، وذلك بطريقة متوازنة، وشدد على التزام الأمم المتحدة بمواصلة العمل من أجل تبادل الأسرى ورفع الحصار عن تعز، نافياً في الوقت ذاته نية الأمم المتحدة إنشاء إدارة دولية في الحديدة.

وكان الرئيس هادي وجه يوم الخميس، رسالة لـ”غوتيريش”، أكد فيها رفضه لـ”تجاوزات المبعوث الأممي، وعلى رأسها موقفه السلبي من القرار 2216″ الذي ينص، في أبرز بنوده، على انسحاب الحوثيين من المناطق التي سيطروا عليها.

ورفض هادي القبول باستمرار “غريفيث” في مهمته، إلا بتوفير الضمانات الكافية لمراجعة التجاوزات وتجنب تكرارها، واعتبر أن عملية تسليم موانئ الحديدة تمت بين غريفيث والحوثيين، دون إشراف الحكومة الشرعية ما يعد انتهاكا لاتفاق السويد المتعلق بقضية إعادة الانتشار في الحديدة، وأشار إلى توقف الوسيط الأممي عن التعاطي مع ملف الأسرى والمعتقلين وغيرها من البنود المهمة وذلك بسبب تجزئته لاتفاق ستوكهولم، وأضاف أن غريفيث يصر على التعامل مع الحوثيين كحكومة أمر واقع ويساويها بالحكومة الشرعية.

والثلاثاء، دعا البرلمان اليمني، في رسالة وجهها للحكومة، بعدم التعاطي مع المبعوث الأممي، حتى يلتزم بقرارات الأمم المتحدة، وساد غضب حكومي وشعبي في الأوساط اليمنية تجاه المبعوث الأممي، بعد إحاطته التي قدمها لمجلس الأمن الأسبوع الماضي، وأثنى فيها على الانسحاب الأحادي للحوثيين من موانئ الحديدة (غرب).

وفي 13 ديسمبر/ كانون الأول 2018، توصلت الحكومة اليمنية والحوثيون، إثر مشاورات بالعاصمة السويدية ستوكهولم، إلى اتفاق يتعلق بحل الوضع بمحافظة الحديدة الساحلية، إضافة إلى تبادل الأسرى والمعتقلين لدى الجانبين، لكن هذا الاتفاق لم ينفذ.