عن هجوم مطار عدن الإرهابي

ياسين التميمي

اليمن نت- ياسين التميمي

مضى يومان على الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار عدن الدولي، ومثل أعنف عملية قتل واضحة الأهداف ودع بها اليمنيون العام 2020 المليئ بالنكبات الكبيرة على المستويين الوطني والعالمي، فيما بقي السؤال المُلح دون إجابة واضحة حتى الآن خصوصاً ما يتعلق منها بتفاصيل الهجوم ومصدره ومن أين أطلقت الصواريخ وهي معلومات بخل بها التحالف الذي تقوده السعودية حتى الآن.

عشرات لقتلى والجرحى، من خيرة أبناء اليمن كانوا ضحية ذلك الهجوم، وشاء اللهُ أن ينجو رئيس وأعضاء الحكومة من الهجمات الصاروخية التي كانت تستهدفهم بالأساس، بالنظر إلى دقة التصويب والمكان المستهدف أي صالة كبار الضيوف في المطار والتي توقفت الطائرة على بعد أمتار قليلة مقابل تلك الصالة.

ندوب عميقةٌ خلفتها هذه الهجمات في نفوس اليمنيين وخصوصا أولئك الذي فقدوا أعزاء لهم جراء هذه الهجمات، الإعلام اليمني وقناة بلقيس صدمهم استشهاد مراسل القناة في عدن الزميل أديب الجناني الذي وجد نفسه في قلب الفاجعة مع عدد آخر من زملائه بينما كان يقوم بتغطية مباشرة لحدث وصول الحكومة متصلاً بمركز القناة في إسطنبول ومتحدثاً إلى الزميلة نضال الشبان التي يبدو وقع الحادثة المؤلمة شديداً عليها لا شك، فهي أكثر من عانى من ارتدادات هذه الحادثة، إذ لا أقسى من أن ترى إنساناً يفقد حياته أمامك وأنت منشغل به وهو منشغل بإيصال المعلومة إليك.

انقشع غبار الضربات الصاروخية وبقيت آثارها على الأرض لتفسح المجال لتحقيق مفترض يحدد نوعية الصواريخ والقذائب المستخدمة في الهجوم، والبحث عن خيوط توصل إلى المنفذين، والأغرب أن يسارع مكتب إعادة الإعمار السعودي إلى القيام بعملية ترميم سريعة تزيل آثار الهجوم الإرهابي ضمن مشروع إعادة تأهيل المطار.

لا أحد يجادل في قيمة وأهمية أن يجري الاعتناء بمطار عدن، ولكن على هذه الجهود أن تأخذ بعين الاعتبار الحاجة إلى استيفاء التحقيق بشأن الهجمات التي استهدفت المطار حتى لا تضيع دماء العشرات من الأبرياء بين القبائل.

في الحقيقة تحرك كهذا رغم أنه يأتي في سياق الدعم الأخوي السعودي، ولكنه يترك علامة استفهام عن سر هذا الاستعجال خصوصاً وأن التحالف الذي تقوده السعودية لم يقل رأيه في الهجوم ومصدره والصواريخ التي استخدمت وترك الأمر لوزارتي الداخلية والخارجية لتثبيت الروايات غير الموثقة ونحن نعلم أنهما لا يمتلكان أية إمكانية للتوصل إلى نتائج ذات معنى بخصوص هذا الهجوم الإرهابي الجبان.

أحيط وصول الحكومة بقدر كبير من الفوضى كان أسوأها تلك الهجمات الصاروخية، ومن بين مظاهر الفوضى تلك، اندفاع عشرات الجنود من شرطة عدن، ومعظمهم من أبناء الضالع إلى مدرج المطار، وتجمعهم حول وفي سلم الطائرة لاستقبال مديرهم المقال شلال شائع، الذي عاد إلى عدن وأراد أن يثبت أن شعبيته تفوق شعبية الحكومة، فكان أن مر ذلك الاستقبال المثير للضحك كالطيف في خضم عاصفة ألقت بشلال ومخططات إثبات الذات والوجود إلى زاوية قصية من عدن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى