The Yemen Logo

عن زيارة المجلس الرئاسي للسعودية

عن زيارة المجلس الرئاسي للسعودية

اليمن نت - خاص - 15:16 29/04/2022

اليمن نت- ياسين التميمي

لم يمض سوى أسبوعين على تواجد مجلس القيادة الرئاسي في عدن، بعد عودة أعضائه من الرياض عقب نقل السلطة قسرياً من الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي إلى هذا المجلس، حتى عاد رئيس وأعضاء المجلس مرة أخرى إلى المملكة للقاء العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان في مدينة جدة.

لا يوجد ما يبرر عودة المجلس إلى السعودية حتى وإن كان لإظهار الاهتمام بالمجلس وإظهاره كقيادة تزور العواصم وتلتقي الزعامات الإقليمية، إذ المقرر وفق لمصادر إعلامية أن يقوم رئيس وأعضاء المجلس أيضاً بزيارة أبوظبي.

الألوية القصوى هي لتواجد المجلس الرئاسي الجديد في عدن ولتذليل الصعوبات الكثيرة التي تقف أمامه وبعضها متشابك إلى حد أنها ترتبط في جوهرها بتمسك بعض أعضائه بمشاريع سياسية تمس الدولة اليمنية التي يعبر عنها هذا المجلس.

اصطدمت قيادات الدولة خلال تواجدها في العاصمة السياسية المؤقتة عدن، ببعض السلوكيات الصادرة عن عناصر منفلتة تابعة للمجلس الانتقالي لا تزال تعيش أجواء الشحن السياسي والتحريض ضد الدولة اليمنية، بل أن نواباً وسياسيين مرتبطين بالمجلس الانتقالي مواقف مثيرة للقرف، وبعضهم لا يزال يستجر أحداثاً مضت ودفنت، يفترض أن عملية انتقال السلطة وفق مبدأ الشراكة الوطنية الواسعة، تتجاوزها، وتدفع بالبلاد إلى مرحلة جديدة.

هناك تحديات كبيرة تعصف بمدينة عدن والمناطق الخاضعة للسلطة الشرعية، اقتصادية ومعيشية والأهم أمنية، وهو ما يتطلب حسم هذه الملفات بإعادتها إلى سلطات الدولة، ومن ثم إسنادها بالدعم اللازم من جانب التحالف، عبر إعادة ضبط مصنع الجماعات المسلحة التي أعدت لمواجهة الدولة اليمنية حتى تصل الأمور إلى ما وصلت إليه.

إذ من غير الممكن أن يواصل مجلس القيادة الرئاسي عمله في عدن فيما تبقى الصلاحيات الأمنية والعسكرية في المدينة بيد قوات ترفع الشعارات الانفصالية وتزدري شعارات الدولة اليمنية وتحاول أن تفرض مظاهر الانفصال وأن تبقى عليها إلى الحد الذي يصعب معه اليقين بما سيحمله المستقبل للعاصمة المؤقتة وللمجلس الرئاسي والحكومة.

من أهم مؤشرات الجدية المفترضة من جانب دولتي التحالف بالبناء على عملية الانتقال السياسي بما يحقق هدف استعادة الدولة ومواجهة الانقلاب وتحقيق السلام، أن تبدأ لجان مشتركة بين الحكومة ودولتي التحالف بالاجتماع في عدن لدراسة الاحتياجات ومناقشة كافة المتطلبات الضرورية لدعم المرحلة الجديدة ومباشرة الاستفادة من وديعة الملياري دولار المقدمة مناصفة من الرياض وأبوظبي إذا كانت بالفعل قد وضعت تحت تصرف البنك المركزي اليمني في عدن.

الزيارة الأكثر أهمية ليست تلك التي يقوم بها مسؤولون إلى السعودية والإمارات بل تلك التي يفترض أن يقوم بها مسؤولون من الدولتين إلى مدينة عدن ومأرب وتعز وغيرها من المحافظات والمناطق الخاضعة للشرعية، وأن تباشر البعثات الدبلوماسية للدولتين مهامها في العاصمة السياسية المؤقتة.

ومع ذلك ستبقى الأنظار ترقب تحركات مجلس القيادة الرئاسي وتتفحص نتائج زيارته إلى السعودية وربما إلى الإمارات، وإن كانت الصورة مثيرة للإحباط، فقد ظهر رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي خلال لقائهم بالعاهل السعودي، ملتزمين بارتداء الكمامات رغم تراجع الإجراءات الاحترازية في المملكة وفي معظم دول العالم، فيما لم يظهر مسؤولاً سعودياً واحداً في تلك المقابلة يرتدي كمامة، وهو خلل بروتوكولي يشي بعدم التكافؤ، ما كانت السلطات السعودية بحاجة إلى تأكيده بهذه الصورة الفجة.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

رفع مستوطنون الأعلام الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى ومحيطه، وأدوا رقصات علنية في باحاته

تحمل السفينة أكثر من 1.1 مليون برميل نفط، وهي عرضة لخطر تسرب أو انفجار أو حريق

تتعمد مليشيا الحوثي زرع الألغام والعبوات الناسفة بشكل عشوائي في الطرقات والمنازل والمزارع

شكر الحكومة المصرية على الموافقة على الرحلات الجوية بين القاهرة وصنعاء

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram