The Yemen Logo

عن رسالة جباري الشجاعة إلى الرئيس الأمريكي

عن رسالة جباري الشجاعة إلى الرئيس الأمريكي

اليمن نت - خاص - 21:39 15/07/2022

ياسين التميمي:

وجه نائب رئيس مجلس النواب عبد العزيز جباري رسالة مهمة وشجاعة بشأن الحرب في اليمن ومتطلبات إنهائها إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي بدأ اليوم زيارة إلى السعودية من المقرر أن يلتقي خلالها في مدينة جدة قادة دول مجلس التعاون الخليجي وعددا من القادة العرب الآخرين بينهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي.

أهم ما تضمنته الرسالة أنها طالبت بايدن ببحث القضية اليمنية مع أصحاب القضية أنفسهم، وهم ممثلو الشعب اليمني وليس فقط مع الأطراف الإقليمية المتدخلة في الحرب، وطالب كذلك بالفصل بين الحرب اليمنية والملف النووي الإيراني في سياق مطلب أوسع وهو إبعاد اليمن عن الاشتباك السعودي الإيراني والذي يدور في جزء مهم منه على الساحة اليمنية، ووضع مطلباً ربما قد لا يكون واقعيا وهو فصل الحوثيين عن إيران وإعادة القضية اليمنية إلى المرجعية الديمقراطية المتمثلة في صناديق الاقتراع، وهي محاولة لإعادة تدوير الحوثيين سياسياً.

لقد كان جباري شجاعاً في التعاطي مع كل من السعودية والإمارات وإيران باعتبارها دولاً مسؤولة عن الكارثة التي تعصف باليمن، لذا طالب هذه البلدان بإنهاء تدخلها السلبي في اليمن، والإسهام في إعمار اليمن كتعويض عن التدخلات العسكرية المدمرة لهذه الدول في الساحة اليمنية طيلة السنوات الماضية.

لكن نائب رئيس مجلس النواب أستغرق كثيراً في مغازلة المصالح الأمريكية إلى درجة أنه ربط مصير اليمن بالمصالح الحيوية للولايات المتحدة، واستعار بعضاً من المفردات المستهلكة بشأن الإرهاب والتي تستخدم على نطاق واسع في تقارير مراكز صنع القرار في الغرب، وفي الكتابات الصحفية وتصريحات المسؤولين، حيث تنحصر المخاوف عادة تجاه مسألة إطالة أمد الحرب في اليمن من إمكانية أن يؤدي ذلك إلى تنامي دور وتأثير الجماعات الإرهابية، وكأن هذه الجماعات كامنة في جحور سرية وتنتظر فقط الوقت الذي تختلط فيه الأوراق ويتعقد فيه الصراع لكي تتدخل وتفرض أجندتها الإرهابية المزعومة، مع أن الجميع يعرف أن الجماعات الإرهابية ليست إلا مجرد ورقة تستخدم من قبل هذه الدول في إيذاء اليمن؛ مثلها مثل الميلشيات المسلحة الطائفية والانفصالية التي تضم ضمن مكوناتها عناصر لطالما انخرطت في النشاطات المفترضة للتنظيمات الإرهابية المزعومة.

ما أحوجنا إلى الاستفادة من شجاعة الأستاذ جباري في التأكيد على مسألة مهمة، وهي ضرورة أن يحضر اليمنيون في النقاشات التي تجريها الولايات المتحدة الأمريكية مع الدول المتدخلة في الحرب وهي دول من غير الممكن أن تكون هدفاً لسياسة أمريكية إقصائية في هذه اللحظة الأمريكية شديدة الارتباك.

أقول ذلك لأن واحدة من أهم دوافع زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المملكة العربية السعودية- التي كان قد توّعد بأن يحولها إلى دولة منبوذة- هي استعادة الشراكة التاريخية بين البلدين في وقت تحاول فيه واشنطن الاستفادة من الموارد السعودية في معركتها المفتوحة مع كل من روسيا والصين.

من غير الممكن تحييد السعودية والإمارات عن ملف اليمن، لكن ينبغي أن تقوم النخب السياسية اليمنية بالضغط على واشنطن وعلى الرياض وأبوظبي من أجل وضع مصالح الشعب اليمني وأولوياته السياسية في الاعتبار عند مناقشة مصير الحرب ونتائجها، وإن استدعى الأمر التلويح بأوراق ذات قيمة تتضمن فيما تتضمن إنهاء حالة الانصياع الراهنة من قبل الطبقة السياسية لإرادة العواصم الثلاث واستنهاض إرادة الشعب اليمني لاستعادة المبادرة.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

سادت حالة من الحزن والاستياء القطاعَ الطبي في مصر بعد وفاة الطبيب الشاب "نبيل عادل سيدار" -وهو طبيب جراحة مقيم- إثر إصابته. . .

شددت على أهمية أخذ الاعتبار المتجدد باتخاذ إجراءات مبكرة ضد الفيضانات على جميع المستويات كونها مسألة عاجلة.

جاء ذلك في حديثه مع نظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني في العاصمة الأردنية عمان.

غادرت، اليوم الثلاثاء، أول سفينة تابعة للأمم المتحدة لنقل الحبوب الأوكرانية ميناء بيفديني في جنوب أوكرانيا، متّجهة إلى إفريقيا. . .

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram