The Yemen Logo

عن ديناميكية الرئيس ومآلات مسار خزان صافر التفاوضي!

عن ديناميكية الرئيس ومآلات مسار خزان صافر التفاوضي!

اليمن نت - خاص - 09:35 23/09/2022

في الامم المتحدة أمكن للرئيس الدكتور رشاد العليمي ان يسجل فارقاً نسبياً عن سلفه هادي، على مستوى التحرك والديناميكية، والتصرف المناسب، لكن ذلك لا يخفي حقيقة اهتزاز وضع السلطة الشرعية وافتقادها للمبادرة والتأثير حيال التهديدات الخطيرة، العسكرية منها والبيئية، كموضوع خزان نفط صافر الذي يعزز من مكاسب الحوثيين بفعل التغطية المثيرة للاستغراب من جانب المجتمع الدولي.

نشاط الرئيس في نيويورك:

بكل تأكيد يمثل انسحاب الرئيس من قاعة الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك قبيل صعود الرئيس الايراني المتشدد ابراهيم رئيسي الى منبر الجمعية لإلقاء كلمة بلاده، تصرفاً موفقاً ورسالة احتجاج لافتة من جانب الرئيس رشاد ، لا يقلل من أهميتها سوى فقدان الرئيس للوزن السياسي والاستراتيجي على المستوى الوطني جراء الفوضى التي أنتجتها حرب التحالف، الى الحد الذي يواجه فيه الرئيس صعوبةً حقيقيةً في إثبات أنه رجل المرحلة وأنه يتحكم بمفاصل القرار، وأن هذا الخليط غير المتجانس من القوات التي تقاتل بدوافع مختلفة تحت مظلة شرعية غير واضحة الملامح، تخضع لقراره وتعمل وفقاً لإملاءاته كرئيس للبلاد.

كان جدول الرئيس رشاد حافلاً باللقاءات مع الزعماء الدوليين ومع قيادات دولية من مختلف المستويات، وقد ساهم ذلك، لا شك، في ترسيخ صورة الرئيس لدى نظرائه، في وقت يحتدم فيه الجدل بشأن شرعية مجلس القيادة الرئاسي، وتتعالى فيه الدعوات بضرورة عودة الرئيس عبده ربه منصور لممارسة مهامه، حيث لا يستدعي ذلك أكثر من مجرد سحب التفويض الذي منحه لمجلس القيادة الرئاسي.

وهنا ينبغي أن نتوقف قليلاً أمام أهداف التحالف في تحقيق هذا القدر من الزخم والحضور للرئيس رشاد، وعما إذا كان ذلك جزء من خطة مقصودة لتمكينه، على عكس ما أفضت إليه التطورات الأخيرة في كل من عدن وأبين وشبوة، حيث غابت السلطة الشرعية التي يمثلها الرئيس رشاد العليمي تماماً وبدا عاجزا عن التأثير فيها ان لم يكن متواطئاً كسلفه.

فقد اقتصر دور الشرعية كما كشفت التطورات، على تأمين المشروعية لحرب استهدفت الشرعية وقواتها ورموزها ونفوذها، وفي جزء أساسي منها دارت حول أهداف انفصالية معادية وإن تذرعت بحجج غير ذات مصداقية مثل مكافحة الإرهاب.

خزان صافر:

وبالانتقال الى موضوع خزان نفط صافر العائم، وهو عبارة عن ناقلة نفط عملاقة تتسع لنحو 3 ملايين برميل وترسو قبالة رأس عيسى على البحر الأحمر ، وتحتوي حاليا على أكثر من مليون برميل، ثمة ما يشير إلى أن الحكومة والسلطة الشرعية عموماً قد اُستدرجتْ الى الدخول في مسار تفاوضي، أراده المجتمع الدولي أداة ضغط على الحكومة وتمكين للحوثيين، وسبباً آخر يضاف إلى الأزمة الإنسانية، من أجل التبرير لأن تنتهي الحرب على المعطيات الراهنة، حيث تتحكم جماعة الحوثي المدعومة من إيران بمعظم شمال اليمن وتتفرغ لبناء سلطتها وجيشها ونفوذها، عبر الاستعراضات العسكرية والقمع الأمني والسياسي والإنساني ومصادرة الحريات، فيما يتعاظم نفوذ الجماعة الانفصالية المدعوة من التحالف في جنوب البلاد، متسلحة بذات الإمكانيات، وتتحول السلطة الشرعية الى مجرد ضرورة تفاوضية بروتوكولية لإنجاز التسوية المفتوحة على احتمال بقاء اليمن كياناً هشاً متصارعاً وربما مفككاً.

لفت نظري ذلك الاسترخاء الذي تبديه السعودية ومصر والأردن وحتى الكيان الصهيوني حيال المهددات البيئية لاحتمال انهيار خزان صافر، فيما تحملت هولندا والمانيا وامريكا وبريطانيا عبء التحرك لمواجهة هذا الاحتمال الذي يهدد بيئة البحر الأحمر.

لا أستطيع أن أفهم كيف يصبح توفير كلفة نقل النفط الى سفينة أخرى مهمة شاقة الى هذا الحد وهناك دول غنية مهددة بشكل مباشر من المخاطر البيئية الكارثية لهذا الخزان .

لأجل ذلك علينا أن نُخضع كل ما نراه ونسمعه فيما يخص الحرب في اليمن ومساراتها العبثية للتدقيق والمراقبة، رغم أن مشهد اليمن يبدو كئيباً ومؤلماً وصادماً.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

حمل الاتحاد الأوروبي مليشيات الحوثي، ضمنياً، مسؤولية فشل تمديد الهدنة الأممية، داعياً إياهم إلى إظهار التزام حقيقي بالسلام في. . .

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، اليوم الاثنين، جمهورية ألمانيا إلى ممارسة المزيد من الضغوط على مليشيات الحوثي. . .

اتهم مصدر في الحكومة اليمنية مليشيات الحوثي بافتعال التعقيدات من أجل إفشال تمديد الهدنة اليمنية، التي انتهت مساء أمس الأحد. . .

أعرب عن دعمه القوي لقوات الأمن، قائلا إنهم واجهوا إجحافا خلال الاحتجاجات.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram