The Yemen Logo

عن تموضع طارق وتمركز الاحتلال

عن تموضع طارق وتمركز الاحتلال

اليمن نت - 19:03 16/11/2021

زيد اللحجي

انسحبت القوات الإماراتية المشتركة من الساحل الغربي فجأة ودون سابق إنذار، ولم يعلم بعملية الانسحابات تلك سوى صاحب الأمر نفسه، حتى قيادات وأفراد الجيش هناك والمقاومة التهامية، كلهم فوجئوا بالانسحابات، وعند اعتراض بعضهم هُددوا بالطيران،  ثم أجبروا على الانسحاب، وتسليم كل المواقع للحوثيين، في خطوة أقل ما يقال عنها أنها مؤامرة مفضوحة.

الأمم المتحدة ذاتها وهي المتبنية الدفاع عن الحوثيين طوال السنوات الماضية؛ تفاجأت بهذه الانسحابات (التكتيكية) ولم يدر في خلدها أن تشهد يوما ما مثل هذه الانسحابات، وبدون أية مقابل، ناهيك عن الشرعية المهانة، كلهم فوجئوا بالانسحابات ولم يعلموا به إلا عبر وسائل الإعلام.

المضحك أن إعلام طارق وإعلام الإمارات يبررون تلك الانسحابات تارة بإعادة تموضوع للقوات المشتركة، وتارة بتنفيذ اتفاق استوكهولم، وكأن الناس جهالا أو أغبياء لا يعلمون عن المؤامرات شيء.

المحللون الذين يتقاضون مرتباتهم من الإمارات رأوا أن في هذه الانسحابات إسنادا لجبهات استراتيجية أخرى معرضة لخطر الاجتياح الحوثي وفي مقدمتها محافظة شبوة التي سيطر الحوثيون على ثلاث مديريات منها، والتي يعتزم من خلالها إعادة اجتياح المحافظات الجنوبية المحررة، وما هذه الانسحابات إلا لتعزيز خط المواجهات وحماية المحافظات الجنوبية! هكذا يحاولون تبرير مؤامرة "طارق" ونزوات المحتل السعودي الإماراتي.

الذي يؤكد المؤامرة وأنها تمت بناء على اتفاقات سرية هي تلك السرعة والجاهزية التي تسلمت بها المليشيات الحوثية المواقع التي انسحبت منها القوات المشتركة، دون حتى أن تتريث لتمشيطها أو التأكد مما إذا كان ذلك الانسحاب فخا أو كمينا لاستدراج قواتها، بل تسلمتها في ذات اللحظة، مما يؤكد اتفاقا بينيا دبر بليل، أطرافه السعودية والإمارات والحوثيون.

بالتأكيد هناك اتفاقات سرية مبرمة بين دول الاحتلال السعودية والإمارات وبين الحوثيين، وجاهل من يخرج السعودية من هذه الاتفاقات ويقصرها على الإمارات وحدها، وهو ما أثبتته السنوات الماضية، ألم تتحاور السعودية سرا مع الحوثيين في بداية الحرب في ظهران الجنوب، ونتج عنها تحول الحرب السعودية إلى المهرة تاركة حدودها دون حماية؟ ثم ألم تعترف السعودية نفسها بأنها تحاور الحوثيين في مسقط، ونتج عنها اشتداد المعارك على مأرب وسقوط مديريات من شبوة؟ ألم يكن ذلك منطلقه اتفاقات سرية بين السعودية والحوثيين؟

وكما هي الاتفاقات السرية السعودية الحوثية السابقة جاء هذا الاتفاق ليؤكد المصالح المشتركة بين دولتي الاحتلال والحوثيين.

ولذلك نجزم أنه لا يمكن أن تكون هذه الانسحابات تمت دون معرفة السعودية، فالمصالح إذا ما تقاربت تمنح الجميع القوة والجرأة على التحالف حتى مع الشيطان الأكبر، ووراء هذه الانسحابات تكمن مصالح دول الاحتلال.

وإني لأعجب من أولئك الذين ينتظرون مجيء الخلاص على يد السعودية، كما أعجب أشد العجب من أولئك الذين يبرئون السعودية مما يجري للجيش واليمن بأسره. إنها والإمارات دول احتلال، ولا يمكن أن يصنع الاحتلال إلا ما يحقق أهدافه.

ولذلك لا غرابة إذا ما انسحبت قوات طارق من الساحل الغربي وتمركزت في المخا، فطارق ما هو إلا جندي حقير يأتمر بأمر أسياده مقابل الدرهم الإماراتي والريال السعودي.

ثم ما الذي ينتظره اليمنيون من طارق؟

أليس هو من ساند الحوثيين للسيطرة على العاصمة صنعاء وكل المحافظات اليمنية، وهو من سلم لهم المعسكرات بكل عددها وعتادها، ثم قام بتدريبهم على أنواع الأسلحة، وهو الذي انقلب على الجمهورية لصالح الإمامة الزائفة؟ ألم يفعل ذلك كله نكاية باليمنيين الذين خرجوا على عمه، وخلعوه من كرسي الحكم؟ أفيريدون منه أن يقف مع اليمنيين اليوم؟ أو أن ينتصر للجمهورية وللوطن؟!

 إن من تآمر مع الحوثيين بالأمس بالمجان لإسقاط الجمهورية والانتقام من كل اليمنيين، سهل عليه اليوم أن يتآمر مع المحتلين بالدرهم والريال لتدمير اليمن.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

بيان جباري وبن دغر ماله وما عليه

فمن نظر للبيان من زاوية مصالحه الشخصية التي ينعم فيها حاليا والتي ما كان له أن يحصل عليها

قال قرداحي في حديث لقناة "الجديد" اللبنانية، إن استقالته هذه "تشكل دعما للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في زيارته إلى دول الخليج

رغم كونها جزءا من حياتنا الحديثة، إلا أن المواد البلاستيكية، يمكن أن تشكل تحديا كبيرا للبيئة، وقد تغدو أيضا مصدر قلق على الصحة.

الضربة استهدفت موقع أسلحة نوعية تم نقلها من مطار صنعاء الدولي".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram