The Yemen Logo

عن اتفاق سعودي وشيك مع الحوثيين!!

عن اتفاق سعودي وشيك مع الحوثيين!!

اليمن نت - خاص - 10:03 20/01/2023

اليمن نت- ياسين التميمي

هناك ضخ هائل من الأخبار والمعلومات غير الدقيقة حول تقدم محرز في المفاوضات الثنائية المفترضة بين السعودية والحوثيين، هناك في مسقط حيث يبتعد الفريقان وفقاً لهذا الضخ عن الطرف الأصيل المعني بتقدير مصير اليمن وهو الشعب اليمني وسلطته الشرعية التي جردتها السعودية من كل إمكانية للانتصار للمشروع الوطني.

يحتفل الحوثيون بحماس بما يسمونه التزاماً سعودياً بمطالبهم والتي تكاد تنحصر حول المال لا أكثر، وبعض التخفيف في القيود المفروضة على ميناء الحديدة والتي تتعلق أصلاً بالتأكد من عدم وصول الأسلحة للحوثيين، وهي مهمة مرتبط بالأمم المتحدة وبآليتها الخاصة المعتمدة.

يسارع الحوثيون الخطى للاستئثار بدور المرتزق الأصيل والوحيد، إلى الحد الذي يجري فيه تداول أخبار عن اتفاق يجري بموجبه سماح السعودية للحوثيين بالحصول على رواتب موظفيهم مقابل بند ذي طبيعة أمنية واستراتيجية ويشمل القبول بإنشاء منطقة آمنة على الحدود بين البلدين عمقها 30 كيلو متراً على الأقل، ويصرون على تسمية هذا التوافق انتصاراً بل وربما استسلاماً من جانب السعودية.

لطالما اعتقدت جازماً أن مهمة الوفد العماني الذي زار صنعاء للمرة الثانية خلال شهر، ليست بساط الريح الذي سينقل اليمن من حال إلى حال، من الحاضر المأزوم إلى المستقبل الآمن والمستقر والخالي من الحرب، فمهمة الوفد دارت حول نقطة أساسية هي تأمين صادرات النفط وترشيد مطالب الحوثيين المتعقلة بالرواتب وهو الطلب الذي لا يبدي معه الحوثيون انزعاجاً وهو يقترن بإمكانية ذهابهم إلى التسليم بإنشاء المنطقة الآمنة.

والسعودية وفقاً للأخبار المتداولة، إنما تشتري أمنها من مرتزق تسنده إيران، بما تبقى من أموال محدودة لدى الشرعية من عائدات النفط، وهو إنجاز على الحوثيين أن يخجلوا منه أيما خجل، وإلا فإن السعودية، واستناداً إلى صفقة العار ستبدأ حربها الحقيقية في اليمن، حيث ستدفع الجميع في نحر الجميع، لتُغرق اليمن في حرب لن تتاح للحوثيين فيها مكافأة كالتي عرضت عليهم في ظل عملية سياسية قاموا بإجهاضها نيابة عن السعودية، فيما أراد اليمنيون من هذه الجماعة حينها أن تتحول من قطيع شيعي متعصب وشارد إلى مكون وطني.

لسنا على وشك تحقيق السلام في اليمن، فأي تقدم ستكون نقطته النهائية عند تثبيت هدنة جديدة يمكن تطوي،رها إلى وقف شامل لإطلاق النار، ومع ذلك يؤكد وزير الخارجية السعودي أن هذا الهدف لا يزال دونه العديد من التعقيدات والصعوبات.

حتى خارطة الطريق التي حددتها السعودية لن تتضمن أفكاراً جديدة غير تلك التي أعلنت عنها في مارس/ آذار من العام 2021 مستقبلة بها عهد الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي جاء مشمراً ساعده لتأديب السعودية، قبل أن تتضح له الصورة وتتضح معها تعقيدات الحرب، وتتجدد تعقيدات الموقف الأمريكي ذاته من هذه الحرب ومن السعودية، التي لم تظهر لبايدن لقمة سائغة، بل سبباً في انقسام هو في غنى عنه في المؤسسات الأمريكية التي لن تستغني بسهولة عن حليف كامل الدسم كالسعودية.

السعودية تشتري الوقت وتساير الرئيس بايدن الذي يفتخر بأنه حقق السلام في اليمن عبر هدنة تحول بعد 4 أشهر إلى عقدة مفاوضات جديدة رغم أنها لا تزال هدنة ولكن غير معلنة، مما يبقي الوضع في اليمن بين حالة اللاحرب واللاسلم.

لا ينبغي أن نتشاءم بشأن المستقبل، فالسعودية التي أحكمت السيطرة على قيادة الشرعية وعلى مؤسسات الشرعية إجمالاً، عليها أن تفكر ألف مرة في ردة فعل اليمنيين الذين لم يقولوا كلمتهم بعد، ثم إنها تواجه خصماً إقليمياً طائفياً بحجم إيران، عمل كل ما بوسعه لتحويل أية نتيجة فيما يخص الحرب في اليمن لصالحه بشكل مطلق، ما لم يفقد الطرف الذي يعتمد عليه كحليف وثيق وأعني به جماعة الحوثي.

لقد حولت السعودية حربها في اليمن إعلامياً، إلى جولة من المواجهات الحاسمة مع المد الفارسي، واستساغ البعض هذا التوصيف، بدافع الحماس، وربما اتقاء لشر المملكة الغنية والبشعة.

وثمة من انخدع بأيديولوجية الرياض معتقداً أن فيها متسعاً لخوض معركة تسمح بتوسيع نطاق التحالف حول دولة قائدة بحجم السعودية، قبل أن تتكشف الأمور على واقع مختلف تماماً تذهب فيه السعودية بعيداً عن هويتها الوهابية لتدخل في عالم مختلف تماماً تكاد معه قيادتها الجديدة أن تُحدث قطيعة مع السعودية الدينية القديمة بكل التزاماتها السياسية والاقتصادية.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

ساعات انقطاع التيار وصلت إلى ثلاث ساعات ونصف مقابل ساعتي تشغيل

مليشيا الحوثي صعدت مؤخرا بشكل لافت عمليات قمع النساء والتضييق عليهن عبر عدد من الإجراءات

"من بعدما تدخلوا المفرق؛ حوالي 80 بالمئة من الطريق إسفلت، والباقي فرعي معبّد"؛ هكذا وصف لنا صديقنا الطريق إلى قريته قبل أيام من زفافه، بهدف. . .

منذُ اختطاف زكريا قبل خمسة أعوام مازالت أسرته تنتظر عودته إلى المنزل، لأنها تعرفه كما تعرفه عدن كلها، رجل الخير والبر والإحسان خدوما لمجتمعه ومدينته. 

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram