The Yemen Logo

عن أهمية شمولية المعركة في شبوة

عن أهمية شمولية المعركة في شبوة

اليمن نت - خاص - 21:02 24/09/2021

ياسين التميمي

تدور في محافظة شبوة معارك فرضها التقدم الذي أحرزته جماعة الحوثي مؤخراً في مناطق بغرب المحافظة مستفيداً من الطريق الذي بات مفتوحاً من جهة البيضاء، لنجد أنفسنا أمام وضع عسكري في غاية الصعوبة لأن الحوثيين يهدفون على ما يبدو إلى تطويق مأرب وزيادة فرصهم في السيطرة عليها بأي ثمن.

ما يحققه الحوثيون ليس مفاجئاً ولا يعبر عن قوة استثنائية لدى الجماعة، التي تحارب خصومها منذ 2014 بالفرص السانحة والمجانية التي أتيحت لها، وتحاربهم بالخيانات التي يتبرع بها من حملوا أمانة المسؤولية عن الشعب اليمني في هرم الشرعية وأوساطها وقاعدتها للأسف الشديد.

لقد خذل أهلنا في محافظة البيضاء وسقطت القلعة الأخيرة فيها وهي مديرية الصومعة التي أثيرت حولها الأقاويل وجرى تنميطها بشكل خبيث جداً لتبدو كما لو كانت معقلاً لجماعة القاعدة، لذا جاء التقدم الحوثي باتجاه شبوة بعد أن ضمن الحوثيون خلو محافظ البيضاء من أي تهديد عسكري لهم، وهو إنجاز أهداه لهم التحالف والشرعية وأصحاب المصالح، والأهم من ذلك كله هو أن الشرعية والتحالف قدموا خلال السنوات الماضية من زمن الحرب نموذجاً سيئاً أحجم الناس بسببه عن خوض المواجهات المفتوحة مع الجماعة الحوثية.

ما يجري في شبوة هو جزء من مخطط رأس حربته الحوثيون، وأصحاب المصلحة من تنفيذه هم الحوثيون، لكن هناك أطراف إقليمية وجماعات محلية مرتبطة بها تعتقد أن هزيمة القوات الحكومية في شبوة سيعني على الفور تحقيق أهدافها المتصلة بمشروع الانفصال، على نحو يسقط الادعاءات الكاذبة التي أطلقها وتطلقها جماعة المجلس الانتقالي الانفصالية بشأن عدائها للحوثي، ليظهر بوضوح أن الأجندة الإماراتية المعادية للإخوان المسلمين هي المحرك الأساسي لكل الصراعات التي تدور في الساحة الجنوبية وليس مواجهة الحوثيين وهزيمتهم.

لكن غاب عن الانفصاليين حقيقة أن استهداف الاخوان المسلمين، بات من العمومية بحيث يعني في دلالاته النهائية استهداف المشروع السياسي لليمنيين في شمال الوطن وجنوبه، إذ أن محاربة الإخوان ذريعة قد تجد لها أنصاراً من المغفلين والمتعصبين والأيديولوجيين، ولكن تبقى ذريعة الهدف منها هو التغطية على الأهداف الحقيقية لدولتي التحالف والتي باتت تطال مقدرات اليمن ووحدتها وجغرافيتها أيضاً، من خلال ما تبديه السعودية والإمارات من أطماع وقحة في كل من المهرة وسقطرى وما يظهراه من حرص على بقاء اليمن ضعيفاً وممزقا.

المواجهة في شبوة ينبغي أن تكون شاملة وأن تتطور إلى مستوى يليق بطبيعة التحديات التي تواجه المشروع الوطني في هذه المحافظة، إذ ينبغي التصرف بحزم مع أولئك الذين يعملون لصالح المشروع الانفصالي ويسهلون للأعداء مهمتهم ويواصلون التخريب وإثارة القلاقل وتفكيك المجتمع وهدم العزائم.

وبالقدر ذاته ينبغي التعامل مع أولئك الذين باتوا يشكلون ألغاماً ديموغرافية يستخدمها الحوثيون في كل معاركهم بسبب الانتماء السلالي، وهؤلاء في الحقيقية يرتكبون جرائم خطيرة للغاية لأنهم يُلحقون الأذى بجيرانهم وأبناء مناطقهم ويمزقون عرى المجتمع ويسيئون كثيراً للتعايش السلمي بين العشائر، وينصرون الأعداء الخارجيين على أبناء مناطقهم، وفوق هذا وذاك يُظهرون نزعة تميز مقيتة على جيرانهم، إذ يرون في سيطرة الحوثي سبيلاً للاستحواذ على المنافع والصالح والنفوذ وقهر جيرانهم بقوة السلاح.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

ويتزامن القصف مع عمليات عسكرية محتدمة تشنّها المليشيا الحوثية عل المحافظة

بشكل متكرر، يطلق الحوثيون صواريخ باليستية ومقذوفات وطائرات مسيرة على مناطق سعودية

كان الجيش أعلن، أمس الثلاثاء، تحرير مواقع عسكرية استراتيجية على أطراف مديرتي الجوبة وحريب

دعا وزير الداخلية اليمني اللواء إبراهيم حيدان لتكاتف الجميع للحفاظ على المكتسبات الوطنية وترك الخلافات جانباً، والتوحد في خندق واحد لمحاربة من سماهم أعداء الوطن والجمهورية.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram