عقدة البحث عن جواز سفر..  اليمنيون يدفعون ثمن قرارات أطراف الصراع المجحفة

اليمن نت -تقرير خاص
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: يوليو 9, 2018

يواجه المواطن اليمني، قيودا وتهديدات بالغة الخطورة في حال فكر بالسفر إلى أحد محافظات البلاد لزيارة قريبا له أو نوى الإنتقال إلى مناطق أو فكر بالسفر إلى خارج البلاد في حال تردت حالته الصحية.

وتفرض أطراف الصراع في البلاد، قيود كبيرة على المواطنين، بدأت من شهر مارس 2017 م عندما قررت الحكومة اليمنية إلغاء جوازات السفر الصادرة عن المؤسسات التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين و أصدرت  تعميماً إلى سفارات جميع الدول بعدم التعامل مع جوازات الحوثيين إلا أنه لم يعمل بالقرار سوى في الإمارات والسعودية .

وبعد مرور أكثر من عام  من قرار الحكومة على  إلغاء جوازات السفر الصادرة من  الحوثيين أصدرت مصلحة الأحوال المدنية و السجل المدني بـالعاصمة المؤقته ”عدن”، الثلاثاء 3 يوليو 2018، تعميما قضى بمنع السفر لحاملي جوازات السفر الصادرة من صنعاء مابعد العام 2015م

وأكدت المصلحة في تعميمها أنه لن يعتمد أي جواز صادر من صنعاء، و يمنع أي مسافر من السفر يحمل جواز صدار من صنعاء خلال 2016و2017 .

ونوهت إلى أنه ستعتمد فقط الجوازات الصادر من صنعاء في 2015. ولفتت إلى أن أخر موعد للسماح للركاب بالسفر هو الخميس 5 يوليو/تموز 2018. مؤكدة أنه بعد ذلك سوف يمنع التعامل بتلك الجوازات.

ويرى مراقبون أن قرار الحكومة  منع  السفر عن حاملي الجوازات الصادرة من صنعاء  يمثل  خطوة مهمة لتقييد حركة وتنقل قيادات المليشيات وسحباً للمؤسسات من تحت سيطرتها  رغم تأثيره السلبي على المواطنين

ويرجع المراقبون  سبب تأثير القرار على المواطنين  لعدم توفر البدائل وصعوبة الذهاب إلى المناطق المحررة لإستصدار جوازات  بسبب منع مليشيا الحوثي للمواطنين من السفر إلى مناطق سيطرة الشرعية إلا بصعوبة بالغة .

ويواجه المواطنون المتنقلون من مناطق سطيرة الحوثيين إلى مناطق الشرعية، عمليات اختطاف وتقطع كبيرة من النقاط التابعة للجماعة كردة فعل على القرارات التي أصدرتها الحكومة الشرعية

تأكيد دبلوماسي للقرار

مستشار شؤون المغتربين اليمنيين بالعاصمة المصرية القاهرة، ابراهيم الجهمي، أكد أن  الجوازات الصادرة من العاصمة صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين لن تكون مقبولة في مطاري عدن وسيئون الدوليين بعد يوم غدا الخميس 5 يوليو2018م

وقال الجهمي في منشور له على صفحته بالفيس بوك رصده محرر « اليمن نت » إنه لن “يعتمد أي جواز صادر من مصلحة الجوازات في صنعاء وسوف يمنع أي مسافر من السفر الى أي دولة خارج اليمن يحمل جواز تاريخ إصداره من مصلحة الجوازات في صنعاء للأعوام (2016 و2017 و2018)”.

وأوضح الجهمي أنه سوف يعتمد فقط الجواز الصادر من مصلحة الجوازات في صنعاء خلال عام 2015م والأعوام السابقة، والتي لم يشملها تعميم سابق من مصلحة الجوازات في عدن.

وأضاف: بأن آخر موعد للسماح للركاب بالسفر من مطاري ( عدن وسيئون ) إلى خارج اليمن هو يوم غدا الخميس الموافق 5 يوليو 2018م وبعد ذلك سوف يمنع سفر حامل أي جواز صادر من مصلحة الجوازات من صنعاء تاريخ صدوره ما بعد عام 2015م مما يستوجب على المسافر استخراج جواز سفر جديد صادر من المناطق المحررة والتابعة لسلطة الشرعية

ضبط عمل الأحوال المدنية

يقول العقيد ” أيوب سعد”، إن القرار يأتي في إطار حرص الحكومة الشرعية على ضبط عمل مصلحة الأحوال المدنية والجوازات بما يلبي إحتياجات المواطنين بعيداً عن سيطرة المليشيات

وأضاف “سعد” وهو أحد الضباط الذين يعملون في مصلحة الأحوال المدنية في تصريح لـ« اليمن نت» أن المصلحة عملت على إيجاد نظام ووسائل تربط مصلحة الجوازات بفروعها في المناطق المحررة بعيداً عن سيطرة المصلحة بصنعاء والخاضعة لسيطرة الحوثيين

وبين : بأن الحوثيين عقب سيطرتهم على مصلحة الجوازات بالعاصمة صنعاء قاموا بإصدار العديد من الجوازات الدبلوماسية والرسمية للعديد من قياداتهم ومشرفيهم.

وبين أن الحكومة الشرعية لجأت إلى منع السفر وإلغاء الجوازات الصادرة  من 2016 ومابعدها، لتدارك الخلل الذي حصل للمصلحة نتيجة سيطرة الحوثيين عليها.

وأكد أن جماعة الحوثي مارست ابتزاز كبير للمواطنين الراغبين بإستخراج جوازات ورفعت رسوم إستخراج الجواز من 5000 إلى 100000 كما قامت بإصدار جوازات مزورة لأشخاص مطلوبين أمنياً.

ولفت إلى أن الجوازات كانت تمثل  مورداً مالياً مهماً لتمويل حروبها على اليمنيين لكن قرار الحكومة الذي قضى بإلغاء الجوازات الصادرة من صنعاء  سيقطع  هذا المورد المالي الهام على الحوثيين.

إجراءات حوثية معقدة  

وفي المقابل يشكوا عشرات المواطنين الراغبين في إستخراج جوازات سفر لهم من صعوبة الذهاب إلى مأرب وعدن  بسبب إجراءات الحوثيين المعقدة ومنعهم للمواطنين من الذهاب للمناطق المحررة.

ويفيد “خالد عبده”، وهو أحد الذين ذهبو لقطع جواز سفر له من محافظة مارب أنه ومن كان برفقته تعرضوا لإجراءات معقدة وتلقوا إتهامات مخيفة في إحدى النقاط التابعة للحوثيين.

وأضاف “عبده” وهو أحد الراغبين بالسفر إلى المملكة العربية السعودية في تصريح لـ “اليمن نت”، أنه وعند وصولنا إلى أحد نقاط الحوثيين في رداع تم إنزالي مع جميع من كانوا في الباص وأخذو بطائقنا وتم التحقيق مع الجميع وسمح  للبعض  بالذهاب كونهم يمتلكون بلاغات مسبقة ، وتم إرجاعنا إلى صنعاء رغم بقائنا وإصرارنا لمدة يومين هناك .

وأكد بأنه لن يستطيع أي شخص الذهاب إلى مأرب او عدن  إلا من لدية وساطة لدى الحوثيين أو علاقة مع أحد المشرفين للمليشيات في منطقته أو شخص مغامر  قد يتم إعتقاله في أي نقطة.

وأوضح: بعد أن تم إرجاعي إلى صنعاء تواصلت بأحد المشرفين في منطقته وهو شخص يعرفة ” حد قوله ” وشكى له ماتعرض له فقام المشرف بأخذ تصريح له وأبلغ به من محافظته إلى البيضاء ومن ثم إلى النقاط المنتشرة هناك.

وأفاد: تم إنزالي عندما ذهب في المرة الثانية وتم إنزالي في النقطة ومكثت هناك حوالي ست ساعات مشيرا إلى أنني بعد ذلك تم إبلاغي بإمكاني الذهاب لوجود عملياتي من الحوثيين

لا تحرموا المواطن من السفر والعلاج

من جانبه يعتبر الكاتب ” منصور العلهي” أن قرار منع السفر لحاملي الجوازات الصادرة من صنعاء،  إجحافاً وظلماً  يضر بالمواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين…!

وأضاف ” العلهي ” في مقال نشرة بصفحته على “فيس بوك” ما ذنب هذا المواطن الذي سيحرم من السفر للعلاج او للدراسة او للزيارة والذي يتم منعه من السفر بحجة انه يحمل جواز سفر صادر من صنعاء.. ؟؟

وتساءل: هل سيتطلب الأمر من اي مواطن من صنعاء يريد السفر لغرض العلاج او لاي ظرف آخر ان يتوجه لعدن لاستخراج جواز سفر من هناك…؟!

وقال : تصوروا حالة مواطن جريح يريد السفر للعلاج في الخارج جراء إصابته وهو يحاول السفر ً من صنعاء الى عدن لاستخراج جواز سفر، مشيرا إلى أن تنقله من صنعاء إلى عدن سيكون فيه مشقة وعناء نظراً لحالة الحرب التي تعيشها البلد.

وخاطب : الحكومة الشرعية إرحموا المواطن ياحكومتنا الشرعية فأنتم مسؤولون عن المواطن اليمني سواءً الذي يعيش في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين ام المناطق المحررة …!!

ونوه : بأن المواطن  يعيش اوضاعاً مأساوية بسبب سيطرة وهيمنة وعنجهية المليشيات الحوثية  وعلى الحكومة أن تسهل له السفر وان كان يحمل جوازاً صادراً من صنعاء و  لاتتسبب بمضاعفة معاناته التي يعانيها بسبب سيطرة الحوثيين على مناطقهم…!!

وطالب : الحكومة الشرعية أن تعيد  النظر في ذلك القرار المجحف وأن تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار..

فالمواطن الذي يعيش في صنعاء او في مناطق سيطرة الحوثيين لاذنب له في ذلك..!!لأن الاقدار وحدها هي التي اختارت له ان يعيش هناك فلاتحرموه من حق السفر وحق العلاج.