The Yemen Logo

عبدالقادر المرتضى.. مسؤول التعذيب في سجون الحوثي ومفاوض للملف الإنساني (تقرير خاص)

عبدالقادر المرتضى.. مسؤول التعذيب في سجون الحوثي ومفاوض للملف الإنساني (تقرير خاص)

اليمن نت - خاص - 08:53 09/05/2023

يتنقل القيادي الحوثي عبدالقادر المرتضى بين عواصم الدول للتفاوض حول ملف تبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية والحوثيين ويلتقي مع منظمات دولية وحقوقية للشأن ذاته، ثم يعود إلى صنعاء ليمارس التعذيب والانتهاكات البشعة بحق العشرات من المختطفين في سجون جماعته.

ومنذ إطلاق سراح الصحفيين الأربعة في 16 من أبريل الماضي 2023م ضمن صفقة تبادل الاسرى المتفق عليها بين الطرفين، وهم يؤكدون في شهادات لهم إن الحوثي عبد القادر المرتضى - مسؤول ملف الأسرى للحوثيين- يشرف إشرافا مباشرا على التعذيب الممنهج وعلى جرائم التطهير العرقي التي تقوم بها المليشيا داخل معتقلاتها.

مدمن تعذيب

الصحفي المحرر من سجون ميليشيا الحوثي توفيق المنصوري، وصف المرتضى بإنه "مدمن التعذيب"، مؤكداً بأن القيادي الحوثي لا يرتاح حتى يمارس التعذيب ضد المختطفين القابعين في السجون بشكل يومي.

وقال المنصوري: "في 20 أغسطس 2022 اعتدى علي عبدالقادر المرتضى بنفسه"، وأضاف مشيراً إلى شج في جبينه: "هذا أثر اعتدائه عليّ".

وأضاف أن "عبدالقادر المرتضى يمارس التعذيب الممنهج بحق المختطفين بشكل يومي، هو مريض تعذيب، مدمن تعذيب، لا يستطيع أن يعيش بدون ممارسة التعذيب كل يوم".

ودعا الصحفي المنصوري المجتمع الدولي إلى إدراج المرتضى في قائمة الإرهاب، مشيراً إلى أنه يسرق 90 بالمئة من الأموال التي تحول للمختطفين من قبل أهاليهم ويتركهم في السجون عرضة للجوع والمرض.

وكان القيادي الحوثي عبد القادر المرتضى قد نفى بتغريدة عبر حسابه على "تويتر" تصريحات الصحفي المنصوري عن تعرضه للتعذيب.. وأكد بإنه "مسؤول عن المفاوضات ولست محققاً او سجاناً".

سجن خاص به

لكن الصحفي عبدالخالق عمران أكد ما قاله زميله حيث قال إن "المرتضى يمتلك سجن خاص به مع أخويه أبو شهاب ومجد الدين، مشيرا إلى أن أبو شهاب كان يتولى الجانب الأمني، ومجد الدين كان يتولى الجانب المالي، وجميعهم كانوا يمارسون أبشع أنواع التعذيب بحقه وزملائه".

وأوضح عمران في حديث له مع قناة "بلقيس" الفضائية: إن "عبدالقادر المرتضى شخصية عدوانية إرهابية وسادية، يعتدي على السجناء، وهناك أكثر من شخص يمكن أن يؤكد هذه الحالة، وأن هناك أطفالا وكبار سن اعتدى عليهم، ولا يزالون حتى الآن في السجون، وكان ينزل شخصياً ويقوم بالتعذيب بيده".

وكذلك طالب الصحفي المحرر عمران بأن يدرج اسم عبدالقادر المرتضى ضمن قائمة العقوبات والإرهاب. مضيفاً" نعد المرتضى بأننا لن نتركه وسنعمل بكل جهودنا مع الزملاء الصحفيين ونقابة الصحفيين اليمنيين والاتحاد الدولي للصحفيين، وسنرفع دعوى ضده وضد سيده عبدالملك، ولن نترك الدماء التي سالت من الزميل توفيق المنصوري، ولا التعذيب الذي تلقيناه، والحرمان من أبسط حقوقنا، والإخفاء القسري الذي تعرضنا له، وأخذه لأموالنا، ووضعنا كدروع بشرية في المعسكرات".

وأضاف: "عندما تعرّضنا للقصف، في شهر ديسمبر 2021م، في سجن عبدالقادر المرتضى، هو من وضعنا في ذلك السجن كدروع بشرية، وهم منذ البداية كانوا دائما ما يهددونا بأنهم سيضعوننا في الأماكن المستهدفة كدروع بشرية".

وأشار عبدالخالق عمران إلى إن أسرة المرتضى تسيطر على سجن معسكر الأمن المركزي في صنعاء ويتعاملون معه كمزرعة خاصة يقومون باستثمارها، وهم من يقومون بتعذيب المحتجزين فيه".

وكان أسرى سابقين لدى المليشيا أكدوا بعد خروجهم من السجن في أكثر من شهادة بإن المرتضى وشقيقه المدعو أبو شهاب، هم من يتولوا الإشراف على السجون الحوثية، ويمارسان فيها شتّى أنواع التعذيب على الصحفيين المختطفين والمدنيين، بين العزل والنقل إلى زنازين انفرادية، والحرمان من الأدوية والطعام، وزيارات أسرهم.

تعذيب يستوجب فتح تحقيق

رئيس منظمة سام للحقوق والحريات توفيق الحميدي قال لـ"اليمن نت" إن "التعذيب يشكل جريمة ضد الإنسانية بموجب اتفاقية روما المادة السابعه، والتي تستوجب منح المحكمة صلاحية محاكمة مرتكبيها متى توافرت الشروط الاجرائية والقانونية للاختصاص الولائي للمحكمة، كما أنها تعد جريمة بموجب التشريعات اليمنية حيث حرم الدستور اليمن التعذيب النفسي والجسدي واعتبرها قانون الاجراءات الجزائية من الدعاوي التي لا تسقط بالتقادم".

وأضاف إن "قانون العقوبات رقم (12 ) لسنة (1994م ) قضى عقوبة التعذيب بعشر سنوات، وقد حمت الاتفاقيات الدولية الأشخاص من التعذيب وطالبت الدول ومنها اليمن تضمين هذا الحماية والتحريم في تشريعاتها ومحاسبة كل من ارتكب هذه الجريمة باعتبارها جريمة ضد الانسانية، ونصت كثير من الدول ضمن ما يمكن تسميته بالقضاء الشامل محاسبة كل من أرتكب جريمة تعذيب، وأنشأت لجنة لمناهضة التعذيب لمراقبة تنفيد احكام اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية".

وأوضح الحميدي لليمن نت إن "إفادة الصحفيين وغيرهم في جريمة التعذيب تستوجب فتح تحقيق محلي، وعلى الضحايا اتباع الطرق القانونية المتعددة لتصعيد القضية منها تقديم بلاغ للجنة مناهضة التعذيب التابعه للأمم المتحدة للقيام بدورها القانوني المنصوص عليه في لجنة مناهضة التعذيب، وتقديم بلاغ الى المقرر الخاص بشأن التعذيب، اضافة الي تقديم بلاغات للجان التحقيق الدولية التابعه لمجلس الأمن التي تحقق في انتهاكات حقوق الأنسان".

وتابع: "كما يمكن تقديم دعوى أمام القضاء الشامل في بعض الدول الأوربية متى استوفت شروطها، لكن للاسف تواجه المحكمة الجنائية الدولية عائق متمثل بعدم توقيع اليمن على اتفاقية روما".

وأكد رئيس منظمة سام أن "هذه الإفادات تشكل عنصر مهم يمكن البناء عليه في تقديم بلاغات قوية يمكن البناء عليها وإعداد ملفات قانونية معتبره ضد المرتضى وغيره، ويجب استفاءها بكافة الأدلة الطبية والفنية الكاشفة والمؤكدة لحالة التعذيب"

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram