The Yemen Logo

عاد رئيس الوزراء إلى عدن ولكن!

عاد رئيس الوزراء إلى عدن ولكن!

اليمن نت - 11:14 02/09/2017

عاد رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر إلى عدن، ليلة عيد الأضحى المبارك، بعد أن اطمأن أن الوحدات العسكرية التابعة للحكومة في العاصمة المؤقتة للبلاد سوف تتسلم مرتباتها، وقد دخل العيد على عائلات هؤلاء الجنود دون أن يتسلموا رواتبهم فلا تزال عمليات الصرف جارية بالنسبة لمعظمهم.

هذه الوحدات هي التي التي يمكن الاعتماد عليها في حفظ التوازن الأمني في العاصمة السياسية المؤقتة عدن، وحماية مسؤولي الدولة اليمنية، من نزق التشكيلات المسلحة التي أنشأتها أبو ظبي في عدن والمحافظات الجنوبية، تحت مسميات عدة، يجمعها قاسم مشترك واحد هو عدم الولاء للدولة وأجندتها اليمنية الاتحادية.

عاد رئيس الوزراء إلى عدن، وكان لافتاً أنه لم يكن من بين مستقبليه وزيرٌ واحدٌ بل إن معظم الوزراء مشتتين في الأرجاء، لأن عدن لا تستوعبهم  وليست بيئة آمنة لبقائهم أو الاستقرار مع عائلاتهم.

تمثل عودة رئيس الوزراء الحد الأقصى من المرونة لدى أبوظبي التي تحتل عدن حالياً وتفرض عليها شروطها الأمنية والسياسية وحتى العسكرية.

كان اليمنيون قد  أملوا خيراً في مجيء لواء سعودي إلى عدن لتأمين المرافق السيادية، والتقليل من سطوة ونفوذ أبو ظبي إلا أن آمالهم تبددت، لأن واحداً من أهم أهداف انتشار اللواء السعودي كان تأمين عودة الرئيس هادي، لأن الرئيس لم يعد بل أن أنباء مؤكدة تحدثت عن إعادته من مطار المطار خالد عندما كان يهم بصعود الطائرة متجهاً إلى عدن.

هناك مواقع إعلامية محسوبة على أبو ظبي، تحدثت عن إمكانية عودة الرئيس هادي بعد عيد الأضحى المبارك، ليشهد عقد جلسة لأعضاء مجلس النواب في عدن، لكن ليست هناك ضمانات بإمكانية عودته أو حتى عقد جلسة لمجلس النواب.

فعلى الرغم من الاهتمام الكبير الذي تظهره الرياض بالاستحواذ على السلطة التشريعية، عبر ضمان توفر النصاب القانوني لعقد جلساته في عدن، وإعادة انتخاب هيئة رئاسة جديدة للمجلس، إلا أن ترتيبات كهذه لن تُصمم بغرض تمكين الرئيس هادي وحكومته الحالية وتعزيز شرعيته بل لإنجاز مهمة أخرى لم تفلح كل جولات المشاورات التي عقدت بين الحكومة والانقلابيين مع توفر ضغوط دولية كبيرة، في تحقيقها.

فأحد أهداف الإمارات هي الإطاحة بالرئيس هادي وإعادة تنصيب شرعية جديدة تسمح بتمرير مخطط الثورة المضادة التي قد تعني استفزاز اليمنيين باستدعاء رموز نظام صالح وإعادة تمكينهم من السلطة، بغض النظر كل هذه الدماء وكل هذا الخراب.

الحد الأدنى هو الذي يتوفر اليوم من الخدمات الأساسية لسكان العاصمة المؤقتة عدن، فيما يواجه أبناء محافظة تعز المجاورة والتي تحررت عاصمتها من سيطرة الانقلابيين وضعاً مأساوياً نتيجة عدم حصولهم على المرتبات، التي لا يوجد مبرر واحد يفسر لماذا تتقاعس الحكومة عن صرف الرواتب لواحد من أكثر المحافظات معاناة إنسانية جراء الحرب.

التحالف يتواطأ لا شك في تكريس معاناة تعز كما يتواطأ في تكريس معاناة أبناء عدن والحيلولة دون تجاوز العاصمة المؤقتة مرحلة الخراب هذه، والسبب هو أن أبو ظبي لا تريد للحكومة أن تستقر في عدن ون تنهض بمهمتها وأن تبني على مكسب التحرير إنجازات حقيقة تدفع باتجاه التسريع في استعادة الدولة وهزيمة الانقلابيين.

ياله من تحالف سيئ يضر ويكرس الضرر أكثر من أي عدو وأسوأ من خصم.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram