صحيفة لندنية: دعم إماراتي مفتوح للانفصاليين لإسقاط شبوة

اليمن نت -متابعات
المجال: أخبار التاريخ: أغسطس 24, 2019

قالت صحيفة “العربي الجديد” اللندنية، اليوم السبت، إن التصعيد العسكري الإماراتي ضد الحكومة اليمنية، في المناطق الجنوبية، يتجه إلى أبعد نقطة ممكنة.

وبحسب الصحيفة: مع إصرار أبوظبي على رفض مختلف الدعوات لانسحاب المليشيات الموالية لها من مدينتي عدن وأبين، وتدشين القوات التابعة لها هجوماً لاحتلال مدينة عتق، مركز محافظة شبوة النفطية، قبل أن تحصد انتكاسة ميدانية، فجر الجمعة، على أيدي قوات الجيش اليمني الموالية للشرعية.

وأضافت الصحيفة: هذه الانتكاسة لا يبدو أنها ستوقف هجوم أتباع أبوظبي على شبوة، في ظل الدعم العسكري الكبير الذي يتلقونه من الإمارات.

ونقلت الصحيفة ذاتها عن مصادر مطلعة إن الإماراتيين سلّموا حلفاءهم في “المجلس الانتقالي الجنوبي” طائرات حربية لمواجهة قوات الشرعية، وفي ظل الصمت السعودي الذي يقترب من كونه تواطؤاً مع أبوظبي لبسط سيطرتها على الجنوب اليمني.

وتابعت: يترافق التصعيد الميداني مع إفشال “المجلس الانتقالي” الحوار الذي دعت إليه الرياض، مع رحيل وفده من جدة من دون التحاور مع الحكومة اليمنية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر محلية وأخرى مقربة من الجيش اليمني، بأن ساعات من المعارك الشرسة بين القوات الحكومية وتشكيلات ما يُعرف بـ”قوات النخبة الشبوانية” التابعة للإمارات، انتهت إلى هزيمة الأخيرة وانكسار الهجوم العنيف الذي نفذته لاحتلال مدينة عتق، منذ مساء الخميس وحتى فجر الجمعة، بتوجيهات مباشرة من قيادة القوات الإماراتية الموجودة في منطقة بلحاف، في المحافظة ذاتها.

ووفقاً للمصادر، فقد توقفت المواجهات عقب تمكّن القوات الحكومية من السيطرة على أغلب مناطق مدينة عتق، بما في ذلك المدخل الشرقي للمدينة، والذي كان خاضعاً لـ”النخبة الشبوانية”، فيما نفذت طائرة حربية يُعتقد أنها تابعة للإمارات، غارة جوية استهدفت دبابة لقوات الجيش.

وكان المتحدث باسم الحكومة اليمنية، راجح بادي، قد قال في تصريح، فجر أمس الجمعة، إن “قيادة القوات الإماراتية في بلحاف بمحافظة شبوة” قامت بـ”تفجير الوضع العسكري ومحاولة اقتحام عتق، على الرغم من الجهود الكبيرة للسعودية لإنهاء الأزمة”.

وأظهرت حصيلة اليوم الأول من المواجهات، موازين مختلفة في محافظة شبوة لصالح الشرعية، في ظل الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها المحافظة، لكونها محافظة نفطية وباعتبارها طريقاً إلى حضرموت وارتباطها بمحافظات مأرب والبيضاء وأبين، مروراً بكونها محافظة ساحلية تنتشر فيها قوات إماراتية في ميناء تصدير النفط (بلحاف).

إلى جانب ذلك، بدت مواجهات شبوة محطة جديدة لاختبار النوايا السعودية وحقيقة موقف الرياض من التمرد الانفصالي المدعوم بشكل كلي من الإمارات، إذ يشدد المسؤولون السعوديون على رفض التصعيد، إلا أن من شأن سماح السعودية بسقوط شبوة في أيدي الانفصاليين، أن يعزز فرضية تورط الرياض، بمنح أبوظبي الضوء الأخضر للتصعيد، وقيامها بدور تخديري للحكومة اليمنية.

وجاءت مواجهات عتق فيما كان وفد “المجلس الانتقالي” برئاسة عيدروس الزبيدي قد غادر، مساء الخميس، مدينة جدة السعودية، من دون المشاركة في أي حوار مع الحكومة الشرعية.

ونقلت وكالة “الأناضول” عن مصدر يمني أن الوفد غادر مع فشل إجراء مشاورات مع حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، بسبب عدم التزام “الانتقالي” بشرط الحكومة المتمثل في انسحاب قواته من المواقع والمرافق الحكومية التي سيطرت عليها في مدينة عدن.