صحيفة سويسرية.. الإمارات تشعر بنشوة “الانتصار في عدن” ومحمد بن سلمان يعاني نكسة ثقيلة

اليمن نت - تقرير
المجال: أخبار, تقارير التاريخ: أغسطس 16, 2019

نشرت صحيفة بوته دير شفايتس الأسبوعية السويسرية تحليلاً بعنوان “عدن تخسر السعودية” تناولت تداعيات سيطرة الانفصاليين على القصر الرئاسي في عدن ومستقبل الصراع الداخلي والتحالف الإقليمي في المنطقة.

وقالت الصحيفة إن الإمارات تشعر بالانتصار بسيطرة الانفصاليين على عدن فيما تشعر السعودية بالنكسة.

ورأت الصحيفة – التي تصدر بالألمانية وترجمها موقع swissinfo.ch- أن هذا التحرك العسكري للمجلس الانتقالي الجنوبي بدعم إماراتي كسر ما يسمى بالتحالف العربي وقرّب النهاية السياسية للرئيس عبد ربه منصور هادي كما وجه ضربة قوية لولي العهد السعودي محمد بن سلمان لأنها بمثابة “نكسة كبيرة أخرى في صراع السلطة مع إيران حول الهيمنة الإقليمية”، حسب رأيها.

لكن هذا التطور لم يأت مفاجئًا ولا لانهيار “التحالف العربي”، فبعد طرد الحوثيين من عدن، كانت هناك خلافات داخل قيادة التحالف. وفي حين سعت قوات الرئيس هادي لتحرير اليمن انطلاقا من الجنوب، دعمت الإمارات العربية المتحدة مجموعة من الميليشيات المحلية التي شكلت ما يُسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي” في ربيع 2017 ودعت إلى إنشاء دولة مستقلة في جنوب اليمن، كما كان عليه الوضع ما بين عامي 1967 و 1990.

منذ ذلك الحين، كانت هناك ثلاث حكومات في اليمن، واحدة تابعة للحوثيين وأخرى للرئيس هادي والثالثة للانفصاليين. وهذا الوضع أضعف موقف الرئيس هادي التفاوضي مع الحوثيين، الذين قالوا بدورهم إنه “فقد شرعيته بعد سقوط عدن”.

وفيما يُعدّ التطور المسجّل في اليمن “كارثة” بالنسبة للمملكة العربية السعودية، فلا يُوجد شك في أن دولة الإمارات تشعر بـ “نشوة الانتصار” مع استيلاء الانفصاليين اليمنيين الجنوبيين على السلطة وإن كانت لا تقول ذلك بصوت عالٍ. ذلك أنه “لم يكن للشيوخ في أبو ظبي،  الذين سحبوا بدورهم قواتهم العسكرية من اليمن في الأشهر الأخيرة، أي مصلحة في استعادة وحدة الدولة اليمنية منذ البداية”، حسب الصحيفة.

الإمارات كانت مهتمة بالدرجة الأولى بالسيطرة على الساحل اليمني وموانئه، ولا سيما مدينة عدن، التي تشكل قاعدة استراتيجية. علاوة على ذلك، أقامت القوات الإماراتية على مدار العامين الماضيين قواعد عسكرية في جزيرة سقطرى اليمنية ذات الأهمية الاستراتيجية في مضيق باب المندب.

ووفقًا لشهود عيان، قالت الصحيفة إن “استيلاء” الانفصاليين على مدينة عدن حدث دون أي مقاومة تذكر، حيث تم السماح للمائتي جندي المتمركزين في “القصر الرئاسي” في عدن بالخروج بعد نزع سلاحهم. وأكد سكان المدينة الجنوبية في وقت لاحق قيام القوات الجوية السعودية بشن هجمات على مواقع بالقرب من الميناء. في الوقت ذاته، حث الانفصاليون نائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، الشقيق الأصغر لولي العهد السعودي، على الانسحاب الفوري من المناطق التي احتلتها قوات سعودية في الأيام الأخيرة.

في هذه الأثناء، حذرت مجموعة الأزمات الدولية من تفاقم الكارثة الإنسانية في الدولة الواقعة جنوب شبه الجزيرة العربية في حالة اندلاع “حرب أهلية أخرى في الحرب الأهلية المتأججة أصلا” في جنوب اليمن.