The Yemen Logo

صحيفة بريطانية: "الموت جوعا أو قصفا"معاناة مأرب اليمنية جراء هجمات الحوثيين

صحيفة بريطانية: "الموت جوعا أو قصفا"معاناة مأرب اليمنية جراء هجمات الحوثيين

غرفة الأخبار - 17:30 03/11/2021

تسبب القتال المحتدم بمحافظة مأرب اليمنية في سقوط نحو 100 مدني، بين قتيل وجريح، الشهر الماضي، مع احتدام الصراع بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية على آخر معقل للحكومة الشرعية في شمالي البلاد، بحسب صحيفة "الغارديان".

وتتعرض مدينة مأرب لهجوم مستمر منذ بداية العام من قبل الميليشيات الحوثية، التي تهاجم المحافظة من 3 جبهات مختلفة.

وإن سقطت محافظة مأرب، الغنية بالنفط، في أيدي الحوثيين، فإن ذلك سوف يوجه ضربة قوية للتحالف العسكري بقيادة المملكة العربية السعودية، الذي يقاتل الجماعة المتحالفة مع إيران منذ أكثر من 6 سنوات، ولجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، بحسب وكالة رويترز.

وقد قتل 29 مدنيا على الأقل، الأحد، في هجوم صاروخي شنه الحوثيون على مسجد ومدرسة دينية جنوب مدينة مأرب، وفي هذا الصدد تقول حماس المسلمي، وهي طالبة تبلغ من العمر 23 عامًا تعيش في مأرب: "معاناتنا لا تتعلق بالمعارك والاشتباكات فقط، فهناك أيضا مأساة الانهيار الاقتصادي والأوضاع المعيشية القاسية التي تواجهها".

وأضافت في حديثها لصحيفة "الغارديان" البريطانية: لقد أصبح الوضع سيئًا للغاية.. فقد اعتدنا على شراء خمس أرغفة خبز مقابل 100 ريال (نصف دولار تقريبا)، لكن الآن لا يمكننا شراء سوى رغيفين فقط".

ومع توقع التعرض لحصار، تستعد القوات الموالية للحكومة في وسط اليمن للدفاع عن مدينة مأرب، حيث ستُعَرّض المعركة الوشيكة للسيطرة عليها 3 ملايين ساكن للخطر، ومنهم ما يقرب من مليون نازح من أماكن أخرى من اليمن منذ بدء الحرب في البلاد.

مأساة مستمرة

وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، الثلاثاء، أنهم سيطروا على مديريتي الجوبة وجبل مراد في مأرب، بعد أن استولوا الشهر الماضي على العبدية وحريب، قائلا: "يتقدم الآن في هذه اللحظات مجاهدونا الأبطال.. باتجاه المدينة (مأرب)"، فيما أكدت القوات الحكومية أنها لن تستسلم.

وقال مصدران عسكريان ومسؤول محلي لوكالة رويترز إن الخنادق وأكياس الرمل والألغام الأرضية منتشرة في أنحاء المدينة.

ولم يتضح ما إذا كان الحوثيون سيشنون هجوما مباشرا على عاصمة محافظة مأرب، أم سيتحركون للسيطرة على منشآت النفط والغاز القريبة، ومحاصرة المدينة.

وتأتي مكاسبهم لأراض في مأرب، وكذلك في شبوة الغنية بالنفط في الجنوب، على الرغم من الضربات الجوية للتحالف، والمعارك الشرسة التي تسببت في خسائر فادحة للطرفين، لكنها أودت أيضا بحياة مدنيين.

وقالت الباحثة في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، ميساء شجاع الدين، "سيطرة الحوثيين على كل مأرب أصبحت مسألة وقت، لكن الأمر قد يستغرق عدة شهور، إلا في حال حدوث تغيير في أداء القوات الحكومية من حيث إنهاء الانقسام الذي تسبب في خسارتها مناطق عديدة، وحصولها على أسلحة نوعية" متطورة من التحالف.

وبحسب وكالات الإغاثة، نزح حوالى 10 آلاف شخص في شهر أكتوبر وحده، فيما يرقى إلى أكبر موجة نزوح سُجلت في شهر واحد هذا العام، وفقا لما ذكرت صحيفة "الغارديان".

وقالت إيرين هاتشينسون، رئيسة مجلس اللاجئين النرويجي في اليمن، في بيان: "يمكن لموظفينا الوصول إلى جزء صغير فقط من المحتاجين في مأرب، وما نقدمه هو مجرد قطرة في المحيط مقارنة بالاحتياجات الهائلة".

وتابعت: "ندعو جميع الأطراف إلى تجنيب المدنيين، والتأكد من أنه يمكننا الاستمرار في الوصول إليهم بالمساعدات الضرورية، كما ندعو المجتمع الدولي إلى توفير التمويل الموعود لإبقاء اليمنيين على قيد الحياة في ساعة الحاجة هذه".

تجدر الإشارة إلى أن الحرب في اليمن تسببت، بحسب الكثير من المنظمات الإنسانية والدولية، في حدوث أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث يحتاج أكثر من 70 بالمئة من السكان البالغ عددهم 30 مليون نسمة إلى المساعدة للبقاء على قيد الحياة، فيما يعاني حوالى نصف السكان من انعدام الأمن الغذائي، مع وجود 5 ملايين يتضورون جوعاً.

انشر الخبر :

اخر الأخبار

شدد المسؤول الصحي أنه "يجب دائمًا حماية الرعاية الصحية بموجب القانون الإنساني الدولي".

أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "يمسح البشر والحجر والشجر امام سمع العالم وبصره دون ان يحرك ساكنا لوقف محرقة غزة".

لم تتزحزح الولايات المتحدة عن موقفها المؤيد للحرب واستمرارها، مع رفض إدانة جرائم الحرب المرتَكبة ضد المدنيين

وصف أبو عبيدة عجز الحكام العرب عن "تحريك سيارات الإغاثة والمساعدات الإنسانية إلى جزء من أرضكم العربية الإسلامية الخالصة رغماً عن هذا العدو المهزوم المأزوم"، بأنه أمر "لا نستطيع فهمه ولا تفسيره".

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram