صحيفة أمريكية: الحوثيون يرتكبون أبشع الجرائم بحق المهاجرين الأفارقة بحجة كورونا (ترجمة خاصة)

اليمن نت _ ترجمة خاصة

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن قيام الحوثيين بطرد المهاجرين الأفارقة من مناطق سيطرتهم بقوة السلاح، وقاموا بترحيل بعضهم إلى الصحراء وتركهم دون ماء أو طعام.

وذكرت الصحيفة أن حرس الحدود السعودي، ارتكب مجازر كبيرة بحقهم، وقاموا أيضاً بسجنهم وتعذيبهم.

ونشرت الصحيفة في تقرير ترجمه “اليمن نت”، شهادات بعض المهاجرين الذين طردهم الحوثيون، ذكروا خلالها أن المليشيات اقتحمت أحد مخيمات اللاجئين بمديرية حيدان بصعدة، على الحدود السعودية، وقاموا بإطلاق النار عليهم، قائلين: “خذوا كورونا معكم وغادروا”، في إشارة إلى أول حالة إصابة بالفيروس ظهرت في مناطق الحوثيين، وكانت لمهاجر أفريقي.

وذكر أحد المهاجرين (إثيوبي الجنسية) أن الحادثة حصلت في أوائل أبريل / نيسان، حيث كان صوت الرصاص لا يكاد يتوقف، مضيفاً “يتم إطلاق النار على الرجال والنساء وتراهم يموتون فيما يواصل القتلة تقدمهم”.

وقال بعض المهاجرين الذين نجوا من مذبحة الحوثيين في 8 إبريل الماضي، أن عدد المهاجرين الذين قتلوا في ذلك اليوم يقدرون بأكثر من 200 مهاجر.

وذكرت الصحيفة أن نفس المشهد تم سرده في شهادات ستة مهاجرين يقبعون في السجون السعودية، بعد فرارهم من المخيم باتجاه الحدود السعودية.

وأكدت أن الحوثيين طردوا آلاف المهاجرين من أراضيهم تحت تهديد السلاح خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وألقوا باللوم عليهم لنشر الفيروس التاجي ، وألقوا بهم في الصحراء بدون طعام أو ماء.

وأضافت أن الحوثيين قاموا بإجبار آخرين على التوجه نحو الحدود السعودية، ليُطلق عليهم النار على أيدي حرس الحدود السعودي، وبعضهم احتُجزوا في السجون، وتعرضوا فيها للضرب، ولم يتلقوا سوى القليل من الطعام وأجبروا على النوم في الحمامات، فيما لجأ البعض إلى المهربين لإدخالهم إلى السعودية للعمل هناك.

وذكر مسؤولو الإغاثة، والباحثون في شؤون المهاجرين الأفارقة، إن المهاجرين الذين يجتازون اليمن كل عام نحو السعودية (يصل عددهم أحيانا لمئة ألف سنوياً) يتعرضون للتعذيب والاغتصاب والابتزاز والنهب وإطلاق الرصاص، وتفاقمت معاناتهم مع وصول فيروس كورونا.

وفي مقابلات هاتفية من السجون السعودية هذا الشهر، قال الإثيوبيون إنهم لم يحصلوا على أي شيء يأكلونه سوى القليل من البسكويت أو قطعة خبز وجزء صغير من الأرز كل يوم.

وأشارت إلى أن جميع مراحل رحلة المهاجرين تكون قاتلة، ففي البحر ، يحتجز المهربون المياه والطعام، وقومون برمي الركاب غير المتعاونين في البحر.

في اليمن، يعيش المهاجرون تحت رحمة المتاجرين الذين يعذبونهم ويعتدون عليهم جنسياً، ويطالب بعضهم بفدية ضخمة من عائلات المهاجرين مقابل الإفراج عنهم، وفقاً للأمم المتحدة وهيومان رايتس ووتش ومجموعات أخرى ، وكذلك مقابلات مع المهاجرين.

تظهر استطلاعات الأمم المتحدة أن معظم المهاجرين لا يعلمون عن القتال في اليمن قبل وصولهم، لكن تبادل إطلاق النار والغارات الجوية للتحالف لا يمكن أن تفلتهم على أي حال.

ويقول المهاجرون والمسؤولون في المجال الإنساني إن القوات السعودية يطلقون النار عليهم وقتلهم عند المعابر الحدودية، مما أدى إلى انتشار امتلاء بعض الأودية بالجثث. وكثيراً ما تحتجز السلطات السعودية أولئك الذين يبقون على قيد الحياة وتقوم بترحيلهم.

وقدرت المنظمة الدولية للهجرة أن الحوثيين قاموا باعتقال ونقل حوالي 1500 مهاجر الى جنوب اليمن على مدى الشهرين الماضيين. ويتم عزل الآلاف في مدينة عدن، حيث يعيش حوالي 4000 شخص في الشارع ، وفقا للمنظمة ، ويكافحون من أجل الحصول على الطعام أو الماء.

وبحسب تقديرات المسؤولين في المجال الإنساني ، فقد ترك الحوثيون في وقت ما في أبريل / نيسان أكثر من 20.000 مهاجر – معظمهم من الإثيوبيين ، والعديد منهم من النساء – عالقين في “أودية الموت” على طول الحدود. ويعتقد أن حوالي 7000 شخص موجودون الآن هناك، ولا يحصلون إلى على القليل من الطعام أو الماء أو المساعدة. فيما لم يتم تحديد عدد القتلى.

ومنذ أن تم إغلاق الحدود مع تفشي الوباء، انخفض تدفق المهاجرين إلى اليمن، حيث انخفض من 18904 في مايو 2019 إلى 1،195 في مايو هذا العام ، وفقًا للأمم المتحدة. ولكن ما لا يقل عن 14500 لا يزالون في اليمن. وصل العديد منهم في السنوات الماضية وبقوا لكسب العيش أو الادخار قبل محاولة الذهاب إلى السعودية.

وقال مسؤولون في المجال الإنساني إن السعودية رحلت نحو 300 ألف إثيوبي في العامين الماضيين لوجودهم في المملكة بشكل غير قانوني. وذكر معظمهم أن حلمهم بالحياة الكريمة تبخر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى