(صحف دولية) “ابن سلمان” يريد علاقة كاملة مع “إسرائيل” وتطبيع الإمارات يزيد الضغوط عليه

اليمن نت- خاص:

يضغط تطبيع الإمارات مع الاحتلال الإسرائيلي، على المملكة العربية السعودية وولي العهد محمد بن سلمان إلى الحذو حذوها، خشية تضرر الدعم الذي يحصل عليه في واشنطن من إدارة دونالد ترامب.

وناقشت وسائل إعلام دولية هذا الضغط من زوايا مختلفة، متعلقة بالهدف الإماراتي المتعلق بالظهور بدلاً من السعودية في واشنطن.

ولا يوجد دليل يشير إلى أنه من خلال إبرام هذه الصفقة مع (إسرائيل) أن تكون الإمارات قد انفصلت عن السعودية.

 

حذو الإمارات

وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، الجمعة، إن اتفاق التطبيع مع إسرائيل سيزيد الضغوط على السعودية لتحذو حذو الإمارات.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن “أي تقارب سعودي إسرائيلي، في غياب اتفاق إقامة دولة للفلسطينيين، سيترك الرياض عرضة للانتقادات، وبالتالي فمن المتوقع أن تتخذ السعودية خطوات تدريجية وبطيئة للاعتراف الدبلوماسي الكامل بإسرائيل”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين ومحللين لم تسمهم قولهم إن “دولا خليجية أخرى مثل البحرين وعمان، التي عقدت بالفعل اجتماعات عامة رفيعة المستوى وقدمت دعما مؤقتا لمقترح أمريكي للسلام في الشرق الأوسط، من المرجح أن تقترب أكثر من إسرائيل أولا”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “الولايات المتحدة يمكن أن تمارس نفوذا كبيرا في هذا الإطار، بالنظر إلى دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثابت لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان”.

وقال مسؤولو إدارة ترامب، بحسب الصحيفة، إنهم “متفائلون بحذر من أن السعودية ستكون مستعدة في نهاية المطاف للذهاب بذات الاتجاه الذي اتخذته الإمارات”.

 

التميز بديلاً عن السعودية

تقول شبكة (NBC) الإخبارية الأمريكية إن الإمارات تجسد نفسها من خلال الاتفاقية كلاعب إقليمي وحليف لأمريكا. لافتة إلى أن الإمارات “استفادت من ثروتها النفطية لتصبح مركزًا تجاريًا وقوة عسكرية، مع مشاركة الطيارين المقاتلين والقوات الخاصة في العمليات التي تقودها الولايات المتحدة”.

وأضافت الشبكة: سمحت الصفقة للإماراتيين بصقل موقعهم في واشنطن وتمييز أنفسهم عن حلفائهم السعوديين في وقت أصبحت فيه الرياض منبوذة فعليًا في الكونجرس بسبب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول”.

وقال قال جون ألترمان، نائب الأول لرئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: “إنه يميز الإمارات عن السعودية بشكل أكبر، وهو أمر كانوا حريصين على القيام به خلال السنوات القليلة الماضية، خاصة بعد مقتل خاشقجي”.

وقالت مجلة فورين بوليسي: الاتفاق جعل الأمر بالتأكيد يبدو كما لو أن أبوظبي كانت تمضي قدما وترسم مسارا مستقلا بشكل متزايد. أولا، سحبت أبوظبي قواتها من اليمن وتركت شريكها في التحالف السعودي في العراء.

وأضافت: الآن يأتي هذا الاتفاق، وحتى إذا وقعت السعودية على مثله، هو احتمال تركه “ترامب” مفتوحا، بالقول إن دولا عربية أخرى يمكن أن تنضم إلى هذا الاتفاق قريبا، فسيتم ذكرها إلى الأبد باعتبارها تابعا وليست مبادرا. ولن يكون التاريخ العربي لطيفا مع السعوديين لتخليهم فعليا عن قيادتهم لشريكهتم الصغرى.

واستدركت المجلة بالقول: ثم مرة أخرى، ربما كان هذا ما يفضله السعوديون طوال الوقت، بتنسيق فعّال مع الإماراتيين. ربما أراد السعوديون أن يروا أولا كيف يتم تلقي الصفقة في العالم العربي والأهم من ذلك في طهران، العدو القديم. وعلى هذا الأساس، تحدد المملكة ما إذا كنت تريد الانضمام أم الابتعاد. ويكاد يكون من المؤكد أن ينتقد الإيرانيون الصفقة، وسيشير الحرس الثوري الإسلامي المؤثر إلى الإماراتيين على أنهم “خونة”، لكن المهم هو الأفعال. وقد يكون هذا ما تنتظره الرياض.

“ابن سلمان” يريد علاقة مع الاحتلال

من جهة أخرى كشف الملياردير اليهودي الأمريكي “حاييم سابان”، أن ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” قال له إنه يخشى من مهاجمة القطريين والإيرانيين في حال أقام علاقات علنية مع (إسرائيل).

وقال “سابان”، الذي توسط من أجل إبرام الاتفاق بين الإمارات و(إسرائيل)، في حديث لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، إنه التقى على مأدبة عشاء “بن سلمان”، وسأله: “لماذا يبقي العلاقات مع (إسرائيل) تحت الرادار؟ لماذا لا يخرج ويقود الأمور؟، فأجابه أنه يستطيع أن ينفذ ذلك في لحظة، لكنه يخشى من مهاجمة القطريين والإيرانيين له، كما يخشى من حدوث فوضى داخل بلاده أيضا”.

وأضاف “سابان”، أن الإماراتيين كانوا شجعانا في إعلان الاتفاق مع (إسرائيل)، وتمنى أن يقود ذلك إلى إقناع دول أخرى بالمضي في هذا الطريق، بما فيها السعودية.

وأعلن “ترامب”، الخميس، أن رئيس وزراء (إسرائيل)، “بنيامين نتنياهو”، وولي عهد أبوظبي الشيخ “محمد بن زايد”، اتفقا على تطبيع كامل للعلاقات بينهما.

وتشهد العلاقات السعودية الإسرائيلية، تقاربا ملحوظا في ظل السياسة الجديدة التي تنتهجها المملكة، في ظل إدارة “بن سلمان”، وهو ما يعتبره فلسطينيون تطبيعا واضحا وخيانة للقضية الفلسطينية.

وخلال الفترة الأخيرة، تترك السعودية، الحرية لبعض كتابها في التودد إلى (إسرائيل) عبر صفحات التواصل الاجتماعي، والدعوة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وهو ما اعتبرته تقارير إسرائيلية “تطبيعا غير معلن”.

وتسعى (إسرائيل) بشكل حثيث ومتصاعد إلى التطبيع مع الدول العربية، وخاصة الخليجية منها، دون النظر إلى حل أو مستقبل القضية الفلسطينية، وهو الأمر الذي يأتي في وقت تراجع فيه الاهتمام العربي الرسمي بقضية العرب الأولى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى